السعودية: ما يتم تداوله عن اختفاء خاشقجي أكاذيب واتهامات زائفة مؤتمر "دافوس في الصحراء" في موعده ولاغارد ومنوتشين يتقدمان الحضور

0

مسؤولون خليجيون يؤكدون الوقوف مع الرياض رمز الشرف والعز والاستقرار ويحذرون من عواقب استهدافها الوخيمة

الرياض، عواصم – وكالات: أكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، أمس، شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من اتهامات زائفة وتهجم على المملكة حكومة وشعبًا، على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.
وأعلن أنّ “ما تمّ تداوله بوجود أوامر بقتل خاشقجي هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسّكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية”.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن الوزير “حرص المملكة التّام على مصلحة مواطنيها في الداخل والخارج وحرصها بشكل خاص على تبيان الحقيقة كاملة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي”.
ونوه بـ”التعاون مع الأشقاء في تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية”، مشدّداً على “دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية”.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي السنوية في بالي باندونيسيا، انه سيحضر مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي عقد خلال الفترة من 23 الى 25 الجاري بالرياض، والذي يطلق عليه تسمية “دافوس في الصحراء” تيمنا بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مع متابعة تطورات التحقيق باختفاء خاشقجي.
وقال “بالطبع أود ان أعبر عن قلقي إزاء مصير خاشقجي”، مضيفا “نتطلع لمعرفة نتائج التحقيق”، لكنه أضاف “الجواب في الوقت الراهن هو انني سأشارك”.
من جهتها، اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ان قضية اختفاء خاشقجي “مروعة” لكنها لا تزال تعتزم الحضور الى السعودية للمشاركة في المؤتمر.
بدروه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أنه سيتحدث مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في القريب، متوعدا “بعقاب شديد للسعودية اذا كان خاشقجي قد قُتل”.
وقال ترامب في مقابلات متلفزة، إنه لا يريد وقف المبيعات العسكرية الاميركية للمملكة، وهو خيار أثار قلق شركات الدفاع، قائلا “لا أريد الاضرار بالوظائف”، مضيفا “سنصل الى كبد الحقيقة وسيكون هناك عقاب شديد”.
من جهته، قال الامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريس الموجود من بالي أيضا، إنه “يجب ان يكون لدينا مطلب حازم لتوضيح الحقائق”، مضيفا “يجب أن نعرف ما حصل تحديدا ومن هو المسؤول. لدي انطباع بان مثل هذا النوع من الحوادث يتزايد” قائلا “يجب أن نجد سبلا للمطالبة أيضا بمحاسبة”.
بدوره، أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن لبلاده مع السعودية والامارات “شراكة ثقة في المنطقة وهي مهمة، وليست تجارية، هي ستراتيجية، لأننا نتقاسم مصالح مشتركة في المنطقة ولأن استقرار المنطقة يهمنا ولان مكافحة الارهاب تتم أيضا مع هاتين الدولتين”.
على صعيد متصل، وفيما دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، السعودية للتعاون والسماح لمسؤولين أتراك بدخول قنصليتها في اسطنبول، للتحقيق، وصل وفد سعودي إلى تركيا أول من أمس، ورحبت الرياض بتشكيل فريق عمل مشترك من السعودية وتركيا لكشف ملابسات اختفاء خاشقجي.
ونقلت “واس” عن مصدر سعودي مسؤول الترحيب بتجاوب تركيا وتثمين الخطوة الإيجابية، مؤكدا ثقته التامة بقدرة فريق العمل المشترك وتعاون عناصره على القيام بالمهام المناطة به على أكمل وجه.
من جانبهم، أجمع عدد من المسؤولين الخليجيين على أن الطريقة التي تم بها تناول قضية اختفاء خاشقجي، من خلال وسائل الإعلام القطرية وبعض وسائل الإعلام العالمية، ما هي إلا حملة منظمة لاستهداف السعودية لإحراجها بالمحافل الدولية، مشددين على وقوف الدول الخليجية إلى جانب السعودية، محذرين من أن تداعيات الاستهداف السياسي للرياض ستكون وخيمة.
وقال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد “إن الهدف هو السعودية. وليس البحث عن أي حقيقة”، مضيفاً: “ارموا أقنعتكم فنحن معها بأرواحنا”، ومعتبرا “عداء الجزيرة للسعودية وتجنّيها وكذبها المستمر يعكس سياسة قطرية لا يمكن التصالح معها”.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، وقوف الإمارات إلى جانب السعودية، قائلاً: “وقفة مع الشرف والعز والاستقرار والأمل”، بينما حذر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش من أن تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة على من يؤججها.
إلى ذلك، واصلت أبواق الدعاية الرخيصة الموالية لقطر والصحف التركية المرتبطة بحزب “العدالة والتنمية” الحاكم وجماعة “الإخوان” حملة أكاذيبها ومزاعمها، حيث زعمت صحيفة “صباح” الموالية للحكومة، أن التحقيق التركي توصل الى تسجيلات على ساعة أبل الخاصة به تشير على ما يبدو الى أنه تعرض للتعذيب والقتل، مضيفة ان “لحظات استجواب خاشقجي وتعذيبه وقتله مسجلة في ذاكرة ساعة أبل الخاصة به، وأن الساعة متصلة بهاتف ايفون يخص خاشقجي وكان بحوزة خطيبته التي كانت تنتظره خارج القنصلية السعودية في اسطنبول”.
كما اوردت صحيفتا “ميلييت” و”سوزجو” نفس المزاعم، وزعمت”ميلييت” أن ضباطا أتراك اطلعوا على تسجيلات صوتية مرسلة من الساعة الذكية وأنه يمكن سماع “الجدال والصراخ” في التسجيلات، فيما قالت صحيفة سوزجو إنّه يمكن فقط الاستماع إلى “بعض الأحاديث”.
وكذب المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو، مزاعم صحيفة “واشنطن بوست”، مؤكدا أن واشنطن لم تكن تعلم مسبقًا بإمكانية اختفاء جمال خاشقجي.
وأكد مراقبون ومحللون أن حملة الشائعات تقودها وسائل إعلام قطرية وتركية، تحاول الاستغلال السياسي للحادثة عبر اتهامات مفبركة وسيناريوهات مختلقة، من خطف واستجواب وقتل وتقطيع، وكلها بهدف واحد فقط، وهو الاستهداف السياسي للسعودية.
ووصلت الشائعات والأخبار المزيفة إلى حد تصوير عدد من المواطنين السعوديين، الذين جاؤوا إلى اسطنبول للسياحة، بينهم ابن القنصل السعودي وتصويرهم في صالة مطار أتاتورك وادعاء أنهم أعضاء “فرقة الموت” التي حضرت خصيصاً لتصفية خاشقجي. وكالعادة ما لبثت تلك المعلومات المغلوطة أن راجت، حتى ثبت بالأدلة أنها مزيفة ولا تمت للحقيقة بصلة.
وبرز صمت كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأميركي النائب آدم شيف الذي صمت عن المعتقلين الأميركان بتركياوانشغل بخاشقجي، كما برز العداء غير المبرر والتحريض العلني والاصطفاف المشبوه مع قطر لزميله رئيس لجنة الشؤون الخارجية بوب كوركر.
ولم تتورع وكالة “رويترز” عن السقوط في فخ نشر تقارير إعلامية تفتقد للمهنية والمصادر المتزنة لتبدو وكأنها كبعض وسائل الإعلام الغربية التي انجرفت خلف الريال القطري، لتشويه سمعة الدول المكافحة لإرهاب تنظيم “الإخوان” وغيره، ودول تربطها بها علاقات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 − 1 =