محمد بن عبدالرحمن: أبوظبي ساومتنا على تسليم زوجة أحد معارضيها

السعودية والإمارات تتهمان قطر بالتآمر ضدهما: الأزمة مستمرة محمد بن عبدالرحمن: أبوظبي ساومتنا على تسليم زوجة أحد معارضيها

عواصم – وكالات: ردت السعودية، أمس، على تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، التي هاجم فيها «دول المقاطعة»، متهمة الدوحة بالسعي لتقسيم المملكة، فيما أكدت أبوظبي أن تآمر الدوحة.
وقال المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، في تغريدات على موقع «تويتر»، إنه «استمتع للغاية بمشاهدة لقطات لوزير خارجية تنظيم الحمدين في حساب تلفزيون قطر الرسمي بتويتر، فالصراخ والبكاء على قدر الألم، وتونا ما بدينا، ولي وقفات توضيحية للشعب القطري الشقيق فيما قاله نامق اليوم».
وأضاف «السبب سبق وأن قاله قذافي الخليج في التسجيل المسرب الشهير، هم يعملون بكل قوة على إسقاط وتقسيم السعودية وهذه سياسة ثابتة لتنظيم الحمدين منذ اللحظة التي انقلب فيها الابن على أبيه في حادثة عقوق الوالدين المعروفة».
وكشف أن ما وصفه «تنظيم الحمدين قام بغبائه بفضح كل عملائه ممن يسمون بالمعارضة السعودية منذ اليوم الأول للمقاطعة حين أجبرهم التنظيم على الاصطفاف العلني معهم ضد السعودية فأحرقهم أمام الرأي العام تماماً».
وأشار إلى أنه «حين يقسم لك أحدهم ويؤكد على أمر وأنت واثق تمامًا من كذبه فكيف ستتعامل معه؟ إذا مشيتها له وفتحت له الباب لتراجع يحفظ ماء وجهه وطقوم بالتراجع عن سياسته التخريبية ولم يفعل فماذا تقول له؟ مشكلة الحمدين من المرتزقة الذين يجعلونهم يكذبون ولايعرفون تغطية كذبهم وسأذكر بعض الأمثلة».
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ألمح في تصريح تلفزيوني مساء أول من أمس، أن أحد أبرز دوافع الإمارات للمشاركة بحصار قطر، هو وجود زوجة معارض إماراتي بالدوحة، رفضت بلاده تسليمها.
وأشار إلى أن الإمارات ساومت الدوحة قبيل الأزمة الخليجية بشهرين لوقوف هجوم إعلامي عليها مقابل تسليم تلك المرأة، وعندما رفضت الدوحة تسليمها أعلنت الإمارات توقف التنسيق الثنائي، مؤكداً أن السعودية أعلنت أنها ستحاول احتواء الأمور وستقوم بدور الوسيط.
وكشف أن التحقيقات التي جرت في جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية، أثبتت تورط دولتين من دول الحصار في هذه الجريمة، و»سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهما».
وانتقد الإجراءات دول المقاطعة عقب الأزمة، معتبراً أنه تم «التعامل بطريقة بربرية مع الشعب القطري في دولهم، حيث تم طرد الطلاب والمعتمرين».
ونفى اتهمات الدول المقاطعة بدعم الإرهاب، معتبراً أنها «تستهدف تبرير وتسويق الإجراءات الجائرة ضد قطر»، مضيفاً «مازلنا نرى أن الحكمة ستتغلب لتجاوز الأزمة التي ليس لها مثيل في العلاقات الدولية، ونتمنى أن يتم تجاوز الأزمة، ولكن عليهم التزام القانون واحترام السيادة».
من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، سعي دول الرباعي العربي إلى تجاوز ملف قطر بعد أن اختارت أزمتها وعزلتها.
وقال قرقاش في تغريدات له على «تويتر»، «لقد تعودنا على ازدواجية الخطاب السياسي القطري، فهي التي استضافت القاعدة التي قصفت العراق والمحطة التي حرضت ضده، وهي التي دعمت حركة حماس وطبعت بحرارة مع إسرائيل، وهي التي تواصلت مع السعودية وتآمرت على الملك عبدالله».
وأكد أنه لا يمكن حل أزمة قطر من دون تغيير توجهها الداعم للتطرف والإرهاب والمتآمر على جيرانه ودول المنطقة، مشيرا إلى أن الأزمة على ما يبدو مستمرة.
وأوضح قرقاش أن الدول الداعية لمحاربة الإرهاب تسعى إلى تجاوز ملف قطر بعد أن اختارت أزمتها وعزلتها، مؤكدا أنه «لا بد من تصحيح، تحريض (يوسف) القرضاوي على استهداف الإمارات من على الأراضي القطرية، وكان تحريضه جزءا من أزمة 2014 للعلم».
وأشار إلى أن «حجة غياب الدليل، فلعل الغشاوة هي التي تغطي الرؤية، إنكار دعم قطر للتطرف والإرهاب تكتيك إعلامي، وقوائم الدول الأربع بالأفراد والجماعات تقر به قطر أمام الأميركان وتنكره للاستهلاك الخليجي».
ولفت إلى أن الارتباك في الخطاب والسياسة مستمر، فأحيانا المشكلة هي الغيرة الجماعية من قطر وأحيانا هي صيانة السيادة وأحيانا هي دعم قطر للديمقراطية (المفقودة محليا) وأحيانا دعمها للربيع العربي وأحيانا هي الإمارات المحرضة».
وأكد أن الحل السياسي دعت له الدول الأربع بمطالب واضحة كإطار للتفاوض، إذ لا يمكن حل أزمة قطر دون تغيير توجهها الداعم للتطرف والإرهاب والمتآمر على جيرانه ودول المنطقة، مضيفاً «كيف يمكن لخطاب سياسي مسؤول أن ينفي التآمر القطري الممنهج ضد البحرين ومصر، حقيقة، حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدقك فلا عقل له».
وأشار إلى أن أزمة قطر وعزلتها مستمرة، «وأصبح واضحا أن القيادة القطرية مرتبكة ومتخبطة ولا تود أن تعالج لُب الموضوع، الحل أن تغيروا وتتغيروا في توجهات أساءت لقطر وأضرتها وعزلتها عن محيطها الطبيعي».
واختتم قرقاش تغريداته بالقول إن قطر ما قبل 1995 تجانست مع محيطها وكانت نعم الجار والدار، وأن «المغامرة التي بدأت في ذلك العام خط فاصل وبداية منحدر واضح، الأزمة على ما يبدو مستمرة والمراجعة والتراجع عن سياسة ضرت قطر والمنطقة قادمة إن آجلا أم عاجلا».