السعودية والكويت والإمارات تقدّم 2.5 مليار دولار مساعدات للأردن قمة مكة أكدت على الروابط الأخوية الوثيقة وعبدالله الثاني عبَّر عن الشكر والامتنان للاستجابة السريعة

0 7

* وديعة من الدول الثلاث في البنك المركزي الأردني وضمانات لدى البنك الدولي لمصلحة الأردن
* دعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات وتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية

الرياض – وكالات: تعهدت السعودية والإمارات والكويت بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار إلى الأردن، التي تمر بأزمة اقتصادية وسياسية حادة، وذلك بعد أن أدت اجراءات تقشفية الى اندلاع احتجاجات ضخمة.
وجاء في البيان الختامي الصادر عن القمة التي عقدت منتصف ليل أول من أمس، في مكة المكرمة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمشاركة قادة السعودية والكويت والامارات إضافة إلى الأردن، أنه “انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع، تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي”.
وأوضح البيان أن هذا المبلغ سيتمثل بـ”وديعة في البنك المركزي الأردني، وبضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، وبدعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وبتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية”.
وأبدى ملك الأردن عبد الله الثاني في البيان “شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته، وللكويت والإمارات على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة”.
وأعرب خلال الاجتماع عن تقديره لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحرصه الدائم على الوقوف إلى جانب الأردن ومساندته في مختلف الظروف، مؤكدا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تربط الأردن مع الدول العربية الشقيقة المشاركة في الاجتماع.
وقبيل انطلاق القمة، توافد القادة إلى قصر الصفا في مكة المكرمة.
وفي لقاء مع العاهل الأردني قبيل انعقاد القمة، ثمّن نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد دعوة خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا أن هذه القمة تأتي لدعم الأردن وشعبه على تخطي أزمتهم من أجل مواصلة عملية البناء والتنمية بما يعود بالخير على الشعب الذي تربطه بالإمارات علاقات تعاون وطيدة، مشددا على أن السعودية تقوم بدور فاعل ومحوري لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وعقب الاجتماع، أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة سحور لإخوانه أصحاب الجلالة والسمو.
هذا، وانعكست مبادرة خادم الحرمين الشريفين، لاحتواء الأزمة الأردنية وبحث سبل دعم البلد الشقيق ارتياحا على الشارع الأردني، حيث أعرب رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز عن شكر الأردن وتقديره للأشقاء في السعودية والكويت والإمارات على حزمة المساعدات الاقتصادية التي تم تقديمها لتمكين الأردن من مواجهة التحديات الاقتصادية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عن تقدير بلاده لمبادرة خادم الحرمين، مشيرا إلى أن الازمة الاقتصادية التي تعانيها بلاده سببها الاوضاع الاقليمية في المنطقة.
واستبشر الأردنيون بالاجتماع خيراً، وتنفسوا الصعداء، وأبدوا ارتياحهم، فيما أكد مسؤولون ان الاردن يعلق آمالا على حزمة المساعدات.وقال مسؤول إن وديعة لتعزيز الاحتياطيات القائمة البالغة 11.5 مليار دولار والاخذة في التراجع، سيكون لها تأثير كبير في تخفيف الضغوط على الميزانية التي تعاني عجزا وتخص نفقاتها في الاساس لتغطية رواتب العاملين بالقطاع العام.
وقال مسؤول اخر ان قيام السعودية والكويت والامارات بتمويل الطرق السريعة والمستشفيات والبنية التحتية المتقادمة، كان له تأثير غير مباشر في تخفيف الضغوط عن الاردن بتقليص الحاجة الى انفاق رأسمالي كبير.
وقال مسؤولون ان الازمة الاقتصادية تفاقمت مع انتهاء المعونة الخليجية وقلة الاموال الاضافية التي قدمها مانحون غربيون في السنوات القليلة الماضية للتكيف مع أعباء الاف اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم المملكة، مضيفين أن الازمة السورية تعني أيضا عدم قدرة الاردن على جذب فرص أعمال وتدفقات استثمارات أجنبية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.