السعودية وروسيا في مواجهة نفطية مع إيران حول زيادة الإنتاج الأسواق تترقب اجتماع "أوبك" غداً في ظل غياب التوافق بين كبار المنتجين

0 7

عواصم – وكالات: يبدو ان اجتماع منظمة أوبك المرتقب يوم غد (الجمعة) لن يكون سلساً كالعادة، خصوصا بعد تباين مواقف الدول الأعضاء حيال سياسة الانتاج في الفترة المقبلة وفي وقت أكدت فيه السعودية انها ستفعل “كل ما يلزم” لتجنب نقص امدادات النفط، أكد وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقانه مقاومة بلاده لزيادة انتاج النفط متهما الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمحاولة تسييس “اوبك” .
وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة السعودي الامير عبدالعزيز بن سلمان في مؤتمر للنفط في فيينا “سنفعل كل ما بوسعنا للحفاظ على استقرار السوق وضمان عدم وجود اي نقص في امدادات النفط”.
واضاف ان “العديد من الدول المستهلكة للنفط قلقة” بشأن احتمال نقص الامدادات، مشيرا الى انه من المتوقع ان يزداد الطلب على النفط العالمي خلال الأشهر المقبلة. وتسعى السعودية، اضافة الى روسيا الدولة غير العضو في اوبك، جاهدة ليتوصل وزراء الطاقة في اوبك والدول الحليفة الى اتفاق هذا الاسبوع لتخفيض سقف الانتاج الذي ادى الى ارتفاع اسعار النفط الى اكثر من الضعف منذ 2016. وفي الاشهر الاخيرة القى ترامب باللوم مرارا على أوبك في ارتفاع اسعار النفط، الا ان زنقانه قال ان العقوبات الاميركية على ايران وفنزويلا هي التي اثارت المخاوف من نقص الامدادات وشكلت ضغوطا على الاسعار.
ومن المقرران تناقش اوبك التغيرات المحتملة على اتفاق خفض امدادات النفط في العاصمة النمساوية غدا، وستنضم 10 دول غير اعضاء في اوبك ومن بينها روسيا الى المحادثات. ويتوقع ان ترخي على الاجتماع اجواء سياسية مشحونة، الا ان الامين العام لاوبك محمد باركيندو قال انه واثق بانه سيتم التوصل الى تسوية. وصرح للصحافيين “رغم تزايد التوترات السياسية والتوترات التجارية العالمية، سنتمكن من الخروج من هذا الجو العاصف”.
وقالت مصادرلـ “رويترز” ان الحلفاء التقليديين للسعودية الامارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين يرون أن المملكة تسرعت جدا في الاستجابة لدعوات أميركية طالبت بزيادة الانتاج. كما أثار التنسيق الوثيق بين الرياض وروسيا غير العضو في أوبك حفيظتهم.
وقال مصدر بعد اجتماع لوزراء النفط الخليجيين مساء اول من امس ان هناك اراء متباينة بشأن حجم زيادة الانتاج وما اذا كان مثل هذا الاجراء يجب أن يكون تدريجيا.
وكانت روسيا اقترحت زيادة الانتاج من أوبك ومن خارجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا وهو ما ينهي من الناحية العملية تخفيضات الانتاج الراهنة التي تصل الى 1.8 مليون برميل يوميا وساهمت
في اعادة التوازن للسوق على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية ورفعت أسعار النفط الى 75 دولارا للبرميل. وكان سعر النفط انخفض الى 27 دولارا للبرميل في عام 2016. وتعارض ايران وفنزويلا والجزائر والعراق الاعضاء في أوبك أي تخفيف في تخفيضات الانتاج خشية أن يؤدي ذلك لتعثر الاسعار. غير أن أوبك ربما تتوصل لاتفاق في اللحظة الاخيرة غدا بشأن توافق على خفض زيادة الانتاج لاقل من مليون برميل يوميا حسبما ذكرت مصادر في المنظمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.