السعودية ومساندتها لمصر ضد التهديدات الإرهابية

0

العلاقات السعودية – المصرية، بلا شك هي علاقات تاريخية وأبدية و صداقة ونسب، ولا احد يستطيع ان ينكر مساندة المملكة العربية السعودية لمصر في ازماتها على مر التاريخ.
ترتبط السعودية مع مصر جغرافيا وانسانيا واقتصاديا واجتماعيا، ومهما حدث لم تتأثر العلاقة بين البلدين في تاريخهما، فسرعان ما تعود المياه لمجاريها، فالسعودية ساندت مصر في حربها ضد اسرائيل العام 1973 حين قطعت امدادت النفط عن الدول المساندة لاسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية، وهذا الموقف لم ينساه الشعب المصري، ودائما يذكر الدور السعودي في الحرب ضد اسرائيل بالخير.
السعودية ساندت مصر بعد ثورة 25 يناير في موجة “الربيع العربي”، ووقفت مع مصر وشعبها ضد جماعة “الاخوان” الارهابية في 30 يونيو ودعمها ضد تلك الجماعة التي ارادت اختطاف مصر، وحاولت تغيير هويتها لكن الشعب المصري انتصر في النهاية في معركته ضدها.
وقوف المملكة العربية السعودية مع مصر وشعبها واجب، لان مصر هي بوابة الامان للمنطقة كلها اذا تعرضت مصر لسوء لا قدر الله سوف يؤثر ذلك على امن وسلامة المنطقةذ، وهذا ما تؤمن به القيادة السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود، وولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لذلك ساندت مصر ومازالت تساندها ايمانا منها بدور مصر التاريخي في كل الملفات الاقليمية والدولية.
الامير سعود الفيصل، رحمه الله، وقف الى جانب مصر بعد ثورة 30 يونيو، واعلن مساندته للثورة المصرية وقام بعدد من الجولات في الدول الاوروبية لمساندة الثورة ضد جماعة “الاخوان” الارهابية، ومازال الشعب المصري يذكر الامير سعود الفيصل، رحمه الله، ودوره في مساندة تلك الثورة.
وايضا لم ينس الشعب المصري الدور العظيم للملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، ودوره في مساندة الثورة، واعلن وقوفه الى جانب مصر، وهناك مشهد تاريخي عندما زار الملك عبدالله مصر، وصعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى طائرة الملك عبدالله في لفتة تاريخية تدل على مدى العلاقة الطيبة بين البلدين، ايضا تصدي الملك عبدالله بن العزيز، رحمه الله، لجماعة “الاخوان” الارهابية، وطلب من قطر التوقف عن مهاجمة مصر، وتم اغلاق “الجزيرة مباشر مصر” التي كانت تهاجم مصر، وتم توقيع اتفاق في الرياض العام 2013، لكن قطر لم تلتزم بعد وفاة الملك عبدالله، رحمة الله، ودعمت جماعة “الاخوان” الارهابية وجعلت الدوحة ملجاْ امنا لها.
هناك ايضا الزيارة التاريخية للملك سلمان عبدالعزيز الى مصر وهي زيارة تاريخية حيث زار ايضا جامعة القاهرة، وتم تكريمه بالدكتوراه الفخرية من الجامعة، كما تبرع الملك سلمان بن عبدالعزيز لعدد من المؤسسات الطبية والتعليمية والدينية، ايمانا منه باهمية هذه المؤسسات وخدمتها، ليس للشعب المصري فقط، بل للعالم الاسلامي كله.
الامير محمد بن سلمان ولي العهد اعلن خلال زيارتة الاخيرة الى مصر استثمارات سعودية، بالاضافة الى مشاركة مصر مع السعودية في هذه المشروعات، وايضا مشاركة مصر في مشروع “نيوم” بالاضافة الى جسر الملك سلمان الذي سوف يربط بين البلدين ويسهل حركة التجارة، وسوف يكون معبرا بين اسيا وافريقيا واوروبا بالاضافة الى عدد من المشروعات الكبيرة التي سوف تصب في صالح البلدين.
ادت السعودية دورا كبيرا في الوقوف ضد جماعة “الاخوان” الارهابية التي حاولت السيطرة على الحكم في مصر بعد ثورة 25 يناير، واستغلت مطالب الشعب المصري في العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وقامت الجماعة بالقفز على كرسي الحكم، لكنها لم تقدم اي شيء يذكر خلال عامها الاول مما دفع الشعب المصري للخروج على تلك الجماعة واسقاطها في 30 يونيو 2013.
ومنذ وصول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للحكم والعلاقة بين البلدين تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم، وهناك تواصل دائم بين قيادة البلدين، وتشاور حول كل القضايا والملفات الاقليمية والدولية، وتطابق في الرؤى في الملفات كافة، بالاضافة الى التعاون العسكري، وهناك عدد من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة للبلدين لمواجهة اي تهديد محتمل، بالاضافة الى التعاون المشترك في مكافحة الارهاب.
مازالت السعودية تتمسك بضرورة توقف قطر عن مهاجمة مصر، وتسليم كل الهاربين من المتورطين من جماعة “الاخوان” في عمليات ارهابية الى الحكومة المصرية لمعاقبتهم.
السعودية دولة رائدة في المنطقة ومن دون السعودية ومصر لن تستقر المنطقة، لذلك العلاقات السعودية- المصرية مهمة لامن وسلامة المنطقة ضد التهديدات الارهابية والتهديدات الايرانية.
حفظ الله السعودية ومصر من كل شر.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 1 =