اتفقتا على "خريطة طريق" تتضمن حزمة آليات لتعزيز العلاقات

السعودية ومصر تتعهدان حماية الأمن القومي اتفقتا على "خريطة طريق" تتضمن حزمة آليات لتعزيز العلاقات

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال حفل تخريج دفعة من الكليات العسكرية المصرية (واس)

السيسي لمحمد بن سلمان: وجودك معنا رسالة قوية جداً بأن مصر ودول الخليج دائماً معاً

القاهرة – وكالات:
أكدت السعودية ومصر حرصهما على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل سوياً على حماية الأمن القومي العربي, ورفض محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية, كما وضعتا خريطة طريق تتضمن آليات تنفيذية لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
جاء ذلك في بيان مشترك بعنوان “إعلان القاهرة”, صدر في ختام المحادثات التي أجراها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس عبد الفتاح السيسي, خلال زيارته القاهرة, حيث حضر حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات والمعاهد عسكرية في الكلية الحربية.
وذكر “إعلان القاهرة” أنه جرى خلال المحادثات “بحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة, كما تم بحث المستجدات في المنطقة وآخر التطورات على الصعيد الإقليمي, حيث أكد الجانبان حرصهما على بذل كافة الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل سوياً على حماية الأمن القومي العربي, ورفض محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية”.
وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري, “اتفق الجانبان على وضع حزمة من الآليات التنفيذية في المجالات التالية: تطوير التعاون العسكري والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة, وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل, وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين والعمل على جعلهما محوراً رئيسياً في حركة التجارة العالمية, وتكثيف الاستثمارات المتبادلة السعودية والمصرية بهدف تدشين مشروعات مشتركة, وتكثيف التعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين لتحقيق الأهداف المرجوة في ضوء المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين, ومواجهة التحديات والأخطار التي تفرضها المرحلة الراهنة, وتعيين الحدود البحرية بين البلدين”.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى “التنفيذ الكامل لما تقدم في إطار من التواصل المستمر والتنسيق على أعلى المستويات بين البلدين, اللذين يمثلان جناحي الأمة العربية والإسلامية, ويعملان معاً من أجل ضمان تحقيق الأمن القومي العربي والإسلامي واستمرار ازدهارهما”.
وفي ختام اللقاء, طلب السيسي نقل تحياته إلى خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن نايف, فيما أعرب الأمير محمد بن سلمان بالغ شكره وتقديره للرئيس والحكومة المصرية على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال والوفادة.
وفي كلمة له خلال تخريج دفعة جديدة من الكليات والمعاهد عسكرية في الكلية الحربية شرق القاهرة بحضور الأمير محمد بن سلمان ووفد رفيع المستوى من الديوان الملكي السعودي, إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين المصريين, أكد السيسي أن مصر والسعودية هما “جناحا الأمن القومي العربي”, مشيداً بالمملكة ودورها المشرف تجاه بلاده.
وفي دلالة قوية تدحض المزاعم والشائعات عن وجود توتر بين البلدين في الفترة الأخيرة, قال السيسي للأمير محمد بن سلمان “كان لابد من وجودك معنا في هذا الاحتفال لأن هذه رسالة قوية جداً للشعبين المصري والسعودي, كما أنها رسالة إلى دول الخليج بأننا دائما معاً, واسمح لي أن أشكرك وأحييك وأرحب بك مرة ثانية”.
وإذ أشار إلى إمكانية التغلب “معاً” على التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة العربية, أكد الرئيس المصري أن “مشاركة الأمير محمد بن سلمان في الاحتفال يعد امتداداً لمواقف المملكة المشرفة تجاه مصر وشعبها”, مشدداً على قوة ومتانة العلاقات التي تربط مصر ودول الخليج العربي.
وحيَّا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز, قائلاً إن “الملك سلمان تطوع للدفاع عن مصر (في العام) 1956”, في إشارة إلى العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته كل من فرنسا وبريطانيا وإسرائيل.
وفي ختام الاحتفال, أهدى مدير الكلية الحربية اللواء عصمت مراد الأمير محمد بن سلمان درعاً تذكارية تحمل شعار الكلية.