السفيرة التركية: محاولة الانقلاب الفاشلة قبل سنتين شنيعة ودموية الكويتيون يساندوننا لأنهم عايشوا فترة مشابهة أثناء الغزو

0 6

المحاولة بدأت تحت ستار جهد التعليم الخيري وأخفت به المنظمة نفسها لسنوات

وصفت السفيرة التركية لدى البلاد عايشة كويتاك محاولة الانقلاب والاستيلاء على الجمهورية التركية في 15 يوليو 2016 بـ”الشنيعة والدموية”.
وقالت في تصريح، أمس، بمناسبة مرور سنتين على المحاولة الفاشلة أنها أكبر صدمة وطنية شهدتها تركيا منذ تأسيس الجمهورية لاستشهاد 251 من مواطنينا وجرح 2200، مبينة أن مدبري الانقلاب ذبحوا المدنيين بمن في ذلك النساء والشباب والشيوخ حتى الأطفال الذين وقفوا بشجاعة ضدهم.
و أضافت: إن دباباتهم سحقت هؤلاء الأبرياء المدافعين عن الديمقراطية. كما هاجم الإرهابيون رئاسة الجمهورية وقصفوا البرلمان التركي بينما كان أعضاء البرلمان في الداخل، وهي أول مرة يتعرض فيها مجلس الأمة التركي الكبير للقصف في تاريخه، وهو الذي واجه الاحتلال الأجنبي والانقلابات من قبل. وتابعت: إن الانقلابيين هاجموا مقرات الشرطة والعديد من المباني العامة الأخرى وحاولوا اغتيال الرئيس واختطفوا رئيس الأركان والعديد من القادة البارزين بالإضافة إلى قتل جنود آخرين كانوا ضد الانقلاب.
مشيرة إلى أنهم قاموا بغارات عنيفة على وسائل الإعلام الحرة وبثوا إعلان الانقلاب غير القانوني وقانون الأحكام العرفية.
وأضافت كويتاك أن الحقيقة الأكثر أهمية التي جعلت محاولة الانقلاب في 15 يوليو هي أكبر صدمة لنا، هي أن جميع هذه الأفعال الشنيعة ارتكبها الناس في الزي العسكري التركي المقدس، وخانوا بزاتهم العسكرية وكذلك الأسلحة التي اشترتها الدولة والأمة التركية. استخدموا أسلحتهم الثقيلة بما في ذلك الدبابات و F-16 ضد الأشخاص الذين دفعوا الضرائب لشراء كل هذه.
وذكرت أن “فتح الله غولن”، زعيم “منظمة فتح الله الإرهابية “FETO”، هو العقل المدبر لما حدث في تركيا يوم 15 يوليو، حيث خطط هو وتلاميذه وحاولوا الاستيلاء على الجمهورية التركية، وأكدت ذلك التحقيقات القضائية التي استمرت طوال عامين في أحداث 15 يوليو أدلة حاسمة لا حصر لها، توضح معظم النتائج الأخيرة أنه حتى في ليلة 15 يوليو كان المتآمرون على اتصال مباشر مع قيادة FETO.
وأوضحت كويتاك، أنه يمكن اعتبار الجرائم التي ارتكبت في ليلة الخامس عشر من يوليو بمثابة قمة جبل الجليد، لافتة إلى أن كل شيء بدأ تحت ستار جهد التعليم الخيري الذي يجب أن يحظى بأكبر قدر من الاهتمام لأن هذا هو بالضبط ما أخفت به هذه المنظمة نفسها لسنوات. وتابعت “لقد تنكروا ليظهروا أنفسهم كحركة تعليمة حميدة، عندما بدأوا حملة تأسيس المدارس في تركيا وفيما بعد في جميع أنحاء العالم، لكننا نفهم الآن أن هذه كانت الخطوة الأولى لحملة التسلل يتم فيها تجنيد الأطفال وآبائهم بالوعد الذي يبدو أنه بريء بتعليم أفضل ووظيفة جيدة”.
وأضافت “لسوء الحظ، تحول العديد من الطلاب في أيديهم إلى جنود مشاة لفتح الله جولن غير مشتبه بهم تم تزويدهم بإجابات امتحانات القبول للمدارس البارزة ولاحقاً لوظائف حكومية مرموقة. وأُمروا بالبقاء مختبئين والتسلل إلى مؤسسات الدولة”.
وأوضحت “قيل لهم إنه من أجل تحقيق هدفهم الرئيسي المتمثل في الاستيلاء على الدولة، يمكنهم تجنب جميع المعتقدات الأخلاقية والدينية من المعتقدات الشخصية، وأبقى معالجوهم على التلقين بصفة مستمرة لإيصال تعليمات قائدهم”، مبينة أنه مهما كانوا موظفين مدنيين أوعسكريين، فإن ولاءهم لم يكن للأمة أو للدولة التي يخدمونها. انهم لا يهتمون بدعم الدستور أوالنظام القانوني للبلاد.
وقالت كويتاك “مع ازدياد قوة المنظمة وأصبحت أكثر ثراءً، بدأت تتدخل في المعاملات التجارية، وغسل الأموال المبالغ الضخمة، وترتيب عمليات نقل الأموال غير القانونية والجرائم المالية الأخرى كالمعتاد” مضيفة أن الحكومة التركية حين فهمت ما كان يحدث بالفعل، بدأت “FETO “في اتخاذ إجراءات جذرية متطرفة، فجاءت الموجة الأولى من هذه الإجراءات في ديسمبر 2013، حيث أصدرت المنظمة عددا من ما يسمى بالتسجيلات والمواد الملفقة”. وأضافت أن هذا الهجوم الذي قاموا به أثبت بأنه غير حاسم وكان بمثابة دعوة لاستيقاظ الحكومة والجمهور على حد سواء. لافتة إلى أنه “عند اكتشاف أنظمة الاتصال السرية الخاصة بهم (ByLock، Eagle، Tango، الخ) واعتراض التعليمات، بدأنا بمواجهة تحركاتهم واكتشاف مدى الاختراق والإصابة التي أحدثتها”.
وتابعت كويتاك “هناك صدمات، وأوقات الصعبة في تاريخ الأمم، وعلى الرغم من أن هذه الأحداث الكارثية تسبب الكثير من المعاناة، إلا أنها تتسبب في توحيد الناس، وتجعلهم أمة واحدة.
وأشارت إلى أنه في تلك الليلة، قاومت أمة بأكملها متآمرين مدججين بالسلاح وبمساعدة الأغلبية الساحقة من قوات الجيش والشرطة، أحبطت محاولة الانقلاب في أقل من 24 ساعة. وبفضل مقاومة الشعب التركي، تم إنقاذ النظام الديمقراطي التركي وهو على حافة الهاوية.
وأضافت إلى أن الشعب التركي بدفاعه عن ديمقراطيته وحريته عن دولته وأمنه واستقراره يدافع عن المنطقة والعالم بأسره. مبينة أن الديمقراطية ليست فقط أفضل نظام للمواطنين في بلد معين، بل هي في مصلحة الدول المجاورة وما وراءها.
وقالت إنه بإمكان إخواننا وأخواتنا الكويتيين، الذين يساندوننا، أن يتفهموا هذه النقطة أفضل من الجميع، حيث أنهم قد عايشوا فترة مشابهة و أصبحت بعد ذلك أكثر قوة. فصدام حسين وحزب البعث تسبب في كوارث كثيرة لشعبه والكويت والمنطقة. صدام الذي اغتصب الدولة بطرق غير مشروعة كرر أفعاله بغزو دولة الكويت وتجاهل القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتابعت “بعد هزيمة المحاولة الانقلابية وتنظيف صفوف جيشها من إرهابيين FETO، بدأت تركيا عملية درع الفرات ضد داعش في أغسطس 2016 وغصن الزيتون ضد PYD / YPG في يناير 2018. مبينة أن تركيا تتعامل مع أزمة لاجئين لم يسبق لها مثيل لأكثر من ستة سنوات. حيث وصل عدد اللاجئين في تركيا من سوريا والعراق إلى 3.7 مليون، مما يجعل تركيا أكبر دولة مضيفة للاجئين.
ذكرت كويتاك أن FETO منظمة إرهابية تأسست في حوالي 160 دولة، مع الآلاف من المدارس والشركات. داعية لاعتبار تصرفاتهم في تركيا بمثابة دعوة للاستيقاظ لبلدان أخرى، معربة عن سعادتها لزيادة الوعي على مستوى جزء من شركائنا فيما يتعلق بالتهديد الأمني الذي تشكله FETO. حيث تم تفتيش مدارس FETO والكيانات الأخرى عن كثب ووضعها تحت سيطرة الدولة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.