السفير العتيبي: تحرير الكويت نموذجٌ تاريخيٌّ لمفهوم الأمن الجماعي أكد أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة في صيانة السلم الدولي

0 134

نيويورك – كونا: اكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ان عملية تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991 تمثل نموذجا تاريخيا لمفهوم الأمن الجماعي وتجسيدا ناجحا لتعددية الأطراف ودور الأمم المتحدة في تصويب اعتداء يعد خرقا واضحا وصريحا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.
وقال العتيبي في كلمة الكويت خلال جلسة عقدها مجلس الأمن حول “صيانة السلم والأمن الدوليين وتعزيز تعددية الأطراف ودور الأمم المتحدة” اول من امس: ان “مجلس الأمن قام بمثل هذا الشهر في عام 1990 بإصدار القرار 678 الذي أمهل النظام السابق في العراق حتى تاريخ 15 يناير 1991 للانسحاب من الكويت وإلا سيتم استخدام جميع الوسائل اللازمة لإعادة السلم والأمن الدوليين إلى نصابهما”.
وأضاف انه “عندما نتحدث عن تعددية الأطراف ودور الأمم المتحدة فلا بد لي أن اتطرق إلى حالة تحرير دولة الكويت في عام 1991 والتي تعد مثالا يبين ما يمكن أن يتم تحقيقه عندما تتضافر جهود المجتمع الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة ومن خلال قرارات شرعية صادرة من مجلس الأمن تهدف لنصرة سيادة القانون والحق والعدالة”.
وأشار الى ان ذلك زاد الكويت يقينا بعد تجربة الغزو المريرة بأن خط الدفاع الأول للدول الصغيرة مثل الكويت هو وجود نظام عالمي متعدد الأطراف مبني على القانون والعدالة ويضمن حقوق وأمن وسلامة الدول الصغيرة التي نرى من الضرورة تعزيز تمثيلها في مختلف أجهزة الامم المتحدة.
وتابع العتيبي قائلا: “يواجه عالمنا اليوم تحديات تقليدية ومعاصرة وتهديدات أصبحت عابرة للحدود وأكثر تعقيدا ومتشابكة مما كانت عليه في السابق ساهم
فيها الثورة المعلوماتية والتقدم الكبير في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات”، مؤكدا ان “التهديدات للسلم والأمن الدوليين متواصلة ومستمرة بل هي وللأسف في نمط
متصاعد خلال السنوات الماضية خاصة في منطقة الشرق الأوسط”.
وذكر ان “الكويت عقدت خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير من هذا العام جلسة رفيعة المستوى للمجلس حول ميثاق الأمم المتحدة ودوره في صيانة السلم والأمن الدوليين”، موضحا ان تلك الجلسة شكلت فرصة سانحة لاستكمال
ومواصلة ما تمت مناقشته خلال الجلسات السابقة حول هذا الموضوع.
واكد ان الكويت تدعو المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن الى بذل المزيد من الجهود وتعزيز الشراكات البناءة وتضافر العمل الجماعي المشترك من أجل مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه العالم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.