السفير الهاشمي: الكويت لا تتدخل في الملفات السياسية العراقية أكد أن زيارات شخصيات ومسؤولين عراقيين للبلاد أخوية

0 15

نقدِّر للكويت التدقيق الأمني
في التأشيرات لكن يجب العمل معاً فنحن بمركب واحد

أصدرنا 66 ألف تأشيرة لكويتيين في حين تسمح الكويت بدخول الوفود

استمرار حظر جلب البضاعة العراقية ويُسمح بجزء منها للاستخدام الشخصي

نثمن تفهم الكويت لإطلاق سراح الصيادين بسرعة دون إحالتهم للمحكمة

ملفات سياسية واقتصادية وحدودية أمام اللجان المشتركة والعراق يساهم في تنفيذ خطة الكويت

كتب – شوقي محمود:

جدد سفير العراق لدى البلاد علاء الهاشمي التأكيد على السياسة الحكيمة التي تتبعها الكويت وحكمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأ حمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد ونهجها في مسك العصا من الوسط وان لا تكون طرفا في نزاعات اقليمية ودولية وهذا يجعل للكويت دورها المميز والملحوظ في المنطقة والعالم، وان القيادة العراقية تثني دائما على هذا الدور وتؤكد علي العلاقة بين البلدين، نافيا ان تكون للكويت مصلحة في التدخل في الملفات السياسية العراقية.
وقال السفير الهاشمي في ردوده على اسئلة الصحافيين في حفل الافطار الذي اقامه يوم الخميس الماضي في مقر السفارة لابناء جاليته، ان زيارات شخصيات ومسؤولين عراقيين الى الكويت خلال الفترة الماضية هي اخوية وطبيعية واسلامية وعربية ومجاملة ولا اكثر من ذلك، مشيراً الى ان سياسة العراق هي السياسة الكويتية التي تؤكد على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وردا على سؤال حول ابراز المشاكل التي تواجهها الجالية العراقية في الكويت قال الهاشمي ان موضوع التأشيرات لا يزال عالقا، ومستمرون في مناقشته وطرحه مع المسؤولين الكويتين، مشيرا الى ان العراق اصدر حوالي 66 الف تأشيرة دخول للكويتيين الى العراق سواء للسياحة او الزيارات الدينية، بالمقابل اصدرت الكويت تأشيرات لوفود عراقية فقط، اما للافراد فكانت محدودة وضيقة وقد وعد الجانب الكويتي بتسهيل دخول المواطنين العراقيين، مؤكدا على ضرورة ادراك مثل هذه الامور في اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين ومناقشتها ضمن اتفاقيات ثنائية بين وزارتي الداخلية.
وعن سبب منع اصدار تأشيرات للعراقيين اوضح الهاشمي ان ذلك راجع لأسباب أمنية وضرورة موافقة أمن الدولة في الكويت على هذه التأشيرات، لافتا الى انه يلتمس العذر في عملية التدقيق في الطلبات خوفا من مهربين، وقال نحن دائما مع الكويت في مركب واحد، ولا ينفي حفاظ الكويت على امنها الداخلي ولكن في الوقت نفسه يجب ان نعمل سويا في هذا الامر، ويمكن السماح للمجاميع بالدخول بموافقة وزارة الداخلية العراقية.
ولفت الى استمرار الحظر على دخول البضاعة العراقية الى الكويت، وتم مناقشة هذا الامر مع الجمارك الكويتية التي وعدت بالسماح ببعض المنتجات العراقية التي يجلبها المواطن العراقي العادي والتي لا تستخدم للتجارة، آملاً ان تعمل اللجان المشتركة في اجتماعاتها المقبلة على حل مثل هذه الموضوعات.
وردا على سؤال بشأن ابراز الملفات التي ستطرح في الاجتماعات المقبلة للجان المشتركة اوضح السفير الهاشمي ان تشمل مجمل القضايا السياسية والاعلامية والاقتصادية والحدودية فضلاً عن ملفات قديمة يتم استكمالها، وأخرى حديثة مثل تجاوزات الصيادين، مؤكدا على ان التحديات مشتركة بين البلدية وكذلك الطموحات والآمال، لافتاً الى ان الخطة الاقتصادية الكويتية تعتمد على العراق بالدرجة الاولى وعلى ايران بالدرجة الثانية، مشيرا الى وجود خطط كثيرة، بين البلدين مع الحرص من القيادتين علي ان تزيل كل العقبات، وان ما يحدث من أمور بسيطة لن يعكر صفو العلاقات، وعدم السماح للمفرضين وللاساءة للعلاقة بين الكويت والعراق.
وحول تكرار حوادث دخول الصيادين العراقيين الى المياه الاقليمية الكويتية مما يستدعى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين اوضح السفير الهاشمي ان قضية الحدود تأخذ مسارها الطبيعي برعاية الامم المتحدة لافت االى عدم وجود خط فاصل او علاقات تبين الحدود الفاصلة البحرية، مما يستدعى تكرار مثل هذه الحوادث بسبب ملاحقة الصيادين للاسماك.
واضاف ان هذه الحوادث التي تقع بهذه الصورة العفوية تحتاج الى نوع من التسامح وسعة الصدر، واشرح لاخواننا في الكويت ان مثل هذه التجاوزات ليست مقصودة، وقد تفهموا ذلك وافرجوا عن 6 صيادين يوم الثلاثاء الماضي اما الصياد السابع فنقل الى مستشفى الصباح بسبب اصطدام زور قه بالدورية الكويتية مما ادى الى اصابته بارتجاج في المخ ومن الممكن مغادرته المستشفى في غضون ايام.
ولفت الى تعاون السلطات الكويتية مع السفارة العراقية في هذا الحادث في ظل انفاق بين القوات البحرية في البلدين بتسليم الصيادين المتسللين من الجانبين باعتبارهم باحثين عن الرزق وليسوا من المهربين او المخترقين للحدود بشكل معتمد او بصورة غير شرعية، مشيرا الى ان انه لاول مرة يتم اطلاق سراح صيادين عراقيين محتجزين بسرعة وخلال ايام دون احالتهم الى المحكمة.
وعن العمليات التخريبية التي ينفذها تنظيم “داعش” في العراق، قال الهاشمي ان العراق واجه تحديات داعش وخاض حرب عالمية ثالثة بمحاربة هذا التنظيم الذي كان يهدف الى اقامة دولة اسلامية في العراق، الا انه في وقت زمني قياسي لم يكن متوقعاً حتى من قبل الولايات المتحدة استطاعت القوات العراقية القضاء على هؤلاء الارهابيين الذين لم يعد لهم موطئ قدم، ولكن العراق لا يزال يحارب الخلايا النائمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.