أكد دعمها للمبادرة الجزائرية التي اعتمدتها الأمم المتحدة ويحتفل بها كل عام

السفير عبداوي: نثمّن تجربة الكويت في “العيش معاً بسلام” أكد دعمها للمبادرة الجزائرية التي اعتمدتها الأمم المتحدة ويحتفل بها كل عام

جانب من أبناء الجالية الجزائرية (تصوير - محمود جديد)

كتب- شوقي محمود:

أكد سفير الجزائر لدى البلاد عبدالحميد عبداوي ان “الكويت من بين البلدان التي اقتنعت ودعمت المبادرة الجزائرية الخاصة بـ “العيش معا بسلام”، مشيدا بالتجربة الكويتية التي لها وزنها في هذا المجال كون العديد من الناس يعيشون على أرضها بسلام وتناغم وسلام.
جاء ذلك في الاحتفال الذي أقامه السفير عبداوي مساء اول من امس في سفارة بلاده بمناسبة اليوم العالمي “للعيش معا بسلام” الذي جاء بمبادرة من الجزائر واعتمدتها الأمم المتحدة بجميع أعضائها ليكون 16 مايو من كل عام يوما عالميا للعيش بسلام، مشيرا الى ان اعتماد هذا اليوم من طرف المجموعة الدولية هو اعتراف بالجهود التي بذلتها الجزائر وثابرت عليها فنجحت في ترقية ثقافة السلم والحوار والاحترام والتسامح بين مواطنيها، وموضحا أن هذا المسعى ينبثق من القيم الأخلاقية والثقافية والاجتماعية والإنسانية التي يؤمن بها شعبنا المعتدل تمام الإيمان ويعكس حرصه على إحلال هذه القيم المكانة اللائقة بها في العلاقات بين الأمم وشعوب العالم.
وأشار إلى أن هذه المبادرة “تخدم قضية القدس كثيرا
كونها تنادي بأن تكون القدس مفتوحة لجميع الأديان للعيش
معا في وئام وسلام”، لافتا إلى أن “أعداء المنطقة يعملون
على بث الفرقة بين العرب عن طريق ترسيخ المذهبية
والطائفية ولكن هذه المبادرة الجزائرية تحيل الطريق أمامهم حيث تنص على ضرورة تعايش الجميع معا بسلام دون أي تمييز”.
وذكر في كلمته خلال الحفل إن “إعلان يوم 16 مايو من كل سنة، يوما عالميا للعيش معًا في سلام إنما يعبر عن التزام بلادنا ورغبة المجموعة الدولية في العمل على ترقية ثقافة السلم والحوار داخل المجتمعات وما بين الأمم وذلك في زمن تفاقمت فيه أسباب القطيعة وعوامل الفرقة”، مشيرا إلى أن الجزائر أمام دعاة الصراع بين الحضارات ودعاة منطق الإقصاء ومروجي التطرف وما ينجز عنه من عنف متعدد الأشكال ورفض الآخر خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسلم.
وقال إن بلاده ما فتئت تنادي بترقية الحوار والتفاهم والتعاون بين الديانات والحضارات انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف دين السلم والسلام، دين التعايش مثلما تؤكد عن ذلك قرون من تاريخ الإنسانية في مختلف القارات.
وأكد أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعتمدها الجزائر تهدف إلى ضم جميع ابناء الجزائر في كنف العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للفرص والثروة الوطنية، وتعزيز دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وهذا ما ينص عليه الدستور الذي أدرج مكونات الهوية الوطنية من إسلام وعروبة وأمازيغية وإبعادها عن الاستغلال والتوظيف السياسي، كما أدرج الدستور ترقية حقوق المرأة ومكانتها في المجتمع الذي لا غنى عنه في صون التماسك الاجتماعي والوطني وتبليغ القيم الأساسية التي تستمد منها الأمة الجزائرية لحمتها على مد العصور.
واختتم كلمته قائلا ان “الجزائر انطلاقًا بقناعتها بوجاهة أفكارها ضمت جهودها إلى جهود دول أخرى من بينها الكويت قصد بث ثقافة السلم والتضامن والتسامح والحوار بين الشعوب،
ومن ثم دأبت الجزائر على الصعيد الدولي على ترقية مبادئ
مثل ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده في جميع العلاقات
الدولية سواء المتعلق بحل النزاعات السياسية أو بترقية
علاقات اقتصادية أكثر توازنًا، وكان تعاملها مع جيرانها وكافة شركائها قائمًا على مبادئ السلم والتعايش والتعاون
وحسن الجوار”.