حوارات

السمع والطاعة لولي الأمر حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم “(النساء 59).
وأَصُدِّق حقيقة وجود ثوابت وطنية راسخة وأصيلة تتجلى في حياتنا اليومية الكويتية في حرص كل أعضاء مجتمعنا المتماسك على وحدتهم الوطنية وتآلفهم وتراحمهم فيما بينهم, ما يجعل الثوابت الوطنية شديدة الخصوصية في الكويت هو بسبب أنها نبعت تاريخياً, وحتى الان وستستمر في المستقبل, من تجربة كويتية اجتماعية وسياسية شديدة الخصوصية.
الكويتيون وأسرتهم الحاكمة الكريمة يشكلون النسيج الاجتماعي الكويتي ويدينون بالولاء والسمع والطاعة لولي أمر حكيم هو نبراس وطني للحكمة والاعتدال والأبوة الرحيمة.
لن تختفي الثوابت الوطنية الكويتية ولن تندثر لأنها ترتكز على مبدأ الأسرة الوطنية المتوحدة وتستند إلى وجود مجتمع متوحد ومتآلف ومتعاضد يُعتبر في عالم اليوم مثالاً نبيلاً للتوحد الوطني الفريد.
الإعلان عن السمع والطاعة لولي الأمر يُعتبر إحدى الركائز الأخلاقية الرئيسية التي تستند إليها التجربة الإنسانية الكويتية المميزة. في عالم تشتت فيه الآراء وتقلبت فيها الأهواء, ستبقى ثوابتنا الوطنية ومن أرفعها شأناً: السمع والطاعة لولي الأمر, بوصلة أخلاقية جلية نصد بها الفتن والقلاقل والمؤامرات ضد بلدنا.
إظهار وإعلان السمع والطاعة لولي الأمر في سياقنا الكويتي يقوي ويعزز الأسرة الكويتية الوطنية المتعاضدة: ولي أمرنا وأسرتنا الحاكمة هم الجانب الرئيس في هويتنا الوطنية الكويتية, فآل الصباح الكرام منا ونحن منهم.
الإنسان العاقل والحكيم والمواطن الكويتي الحق لا يتكلف ولا يبالغ حين يُعلن عن ولائه وسمعه وطاعته لولي الأمر, فالمواطن الكويتي الصالح يدرك أنه ينتمي إلى أسرة وطنية متوحدة تحت قيادة حكيم الأمة ونبراسها.
الإنسان الوطني يصدق مع نفسه ومع وطنه ومع مجتمعه ويعلن عن ولائه وانتمائه لبيئته الوطنية في كل دقيقة من حياته اليومية. والمواطن الحق هو من يطبق ولاءه وانتماءه لوطنه عن طريق سلوكياته وتصرفاته الايجابية, فهو يعرف أنه جزء لا يتجزأ من عائلة كويتية متلاحمة.
يقول المولى عز وجل “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى” (المائدة 2), فالمواطن الكويتي الحق يتعاون مع مواطنيه الآخرين في الإحسان للكويت والوفاء لها ولقيادتها الحكيمة وفي تقوى الله عز وجل في مجتمعه ووطنه.
أشعر بالفخر وبالاعتزاز في الإعلان عن السمع والطاعة لحكيم الأمة ونبراسها, ويدفعني لذلك الولاء والانتماء الأصيل والذي يوجد في كل قلب كويتي. السمع والطاعة لولي الأمر ترفع من شأن المواطن الحق في ضمير وذاكِرة وطنه.

*كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com