السنة السابعة من الزواج … كابوس الحب بسبب الغيرة والأنانية والخيانة

0 332

القاهرة- محمد فتحي:

بعد مرور سنوات على الزواج قد تقع احداث تجعل الزوجة تكره زوجها، هذا ما أكدته دراسة أميركية تتحدث عما يحدث في السنة السابعة من الزواج، وأشارت الى أن كثيرا من النساء يكرهن أزواجهن في هذه السنة، حيث إنه بعد مرور فترة طويلة على الزواج وبعد أن يختبر الزوجان الكثير من المطبات والمشكلات والعقبات المختلفة في الحياة الزوجية، لابد للرومانسية أن تتلاشى بينهما وأن يشعرا أحيانا بأن العلاقة ليست كالسابق ،وهذا الأمر طبيعي مع ازدياد المسؤوليات، وتعد السنة السابعة من الزواج سنة مفصلية وحساسة للغاية.
“السياسة” تناقش هذه الدراسة وتحللها نفسيا واجتماعيا، وتستطلع آراء عدد من الأزواج والزوجات، وتضع نصائح لتجاوز أزمات هذا العام من الزواج.
تؤكد الدراسة التي اجراها خبراء من جامعة فلوريدا أن السنة السابعة من الزواج سنة مفصلية وحساسة للغاية، ففيها يمر الزوجان بالكثير من العقبات فإما يتخطيانها بنجاح وإما تتفكك الروابط التي كانت قوية في السابق ويصبح الزواج مهددًا بالانهيار، وفي هذه السنة يزداد شعور المرأة بأن زوجها قد تبدّل وتغيرت تصرفاته فتشعر بأنها تكرهه، وهناك أسباب تجعل المرأة تكره زوجها في السنة السابعة، حيث إنها تشعر بأنه يهملها ولم يعد يهتم بقضاء الوقت معها أو مغازلتها، وأنه أصبح أنانيا يهتم بطلباته الشخصية فقط، وتضيف الدراسة أن الخيانة الزوجية من الأسباب التي تجعل الزوجة تكره زوجها، وفي نفس الوقت يصبح الرجل يشعر بغيرة قاتلة على زوجته، بسبب خوفه من أن تتخلى عنه في هذه المرحلة، فغيرة الرجل المرضية وغير المبررة تجعل الزوجة تكره زوجها.

السنة الملعونة
ترتبط بهذه الدراسة دراسة ألمانية أخرى تؤكد أن العام السابع من الزواج يعتبر الأخطر، لأنه أكثر عام يشهد حالات الطلاق، لدرجة أنهم يطلقون على هذه السنة اسم السنة الملعونة، حيث إن التوترات بين الزوجين تصل أقصاها في هذا العام، حيث يجتاح الزوجان شعور بالملل والانزعاج من روتين الحياة والرغبة في الهروب من مسؤوليات الأطفال والحياة الزوجية، فكل هذه الضغوطات الحياتية تترك إحساسا لديهما بعدم الرضا وتفسد الحياة الزوجية، كما يولد لدى المرأة شعور بالندم على قرار الزواج، وتضع نفسها في وضع المقارنة بمن حولها، وعلى الجانب الآخر يجد الزوج نفسه في وضع الإنفاق على البيت والأولاد ومدفونا في الكثير من المسؤوليات التي تقع على عاتقه.

المسؤوليات كبيرة
استطلعنا آراء عدد من الزوجات والأزواج، تقول وفاء عمران: مع مرور سنوات على الزواج أشعر بأن المسؤوليات تزيد لدرجة تجعل الزوجين منشغلين عن الاهتمام ببعضهما، والزوجة لا تشعر بحب زوجها فتشعر بفتور ناحيته، بالتأكيد كلنا شعرنا بذلك، لكن مع الوقت كنت أفكر أن انشغال زوجي بسبب مسؤولياتنا فلا يمكن أن أكرهه، ولكن الظروف أقوى من التعبير عن الحب.
هالة مجدي: اعتقد أن ما يحدث ليس كراهية بقدر ما هي حالة من الملل مثلا أو الاعتياد، وعندما تشعر الزوجة بضيق فذلك بسبب كم المسؤوليات فبعد مرور سبع سنوات يكون الأولاد كبروا ومسؤولياتهم زادت فيكون الاهتمام منصبا بشكل أكبر على الأولاد .
هناء محمد: مر على زواجي أكثر من ثماني سنوات، ولم أشعر بأني أكره زوجي أبدا، بالعكس فأنا أحبه جدا وأقدر انشغاله، والحمد لله هو إنسان جيد ولا يخونني، بالتأكيد هناك غيرة ولكنها ليست بالشكل السيئ.
يقول محمود سيد: أيا كانت الأسباب التي تذكرها الدراسة لكراهية الزوجة لزوجها فهي ليست مبررات، فمع العشرة الحب يزيد ولا ينقص، ولكني اعتقد أن من تكره زوجها بعد مرور سبع سنوات لم تكن تحبه من الأساس، باستثناء الخيانة بالطبع فهي تكون محقة إذا كرهت زوجها بسبب الخيانة، ولكني لم أشعر أبدا بكراهية زوجي لي.
أحمد نور: أرى أن الأنانية أو الخيانة أو الغيرة الشديدة مبررات كافية لأن تكره الزوجة زوجها، فيجب أن تطلب الطلاق في حالة الخيانة، أما الأنانية أو الغيرة فيجب أن تتناقش مع زوجها، ولكن يجب أن تراعي الزوجة أيضا مسؤوليات الزوج الكثيرة.
يقول د. أحمد عبد الله، أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق: بالتأكيد أي علاقة زواج تتعرض لمطبات وصعوبات ومشكلات تختلف على مدار سنوات الزواج، ولكن ما يحدث في السنة السابعة مثلما ذكرت الدراسة أن هناك بعض النساء يكرهن أزواجهن في هذه السنة، وهذا لا ينطبق على كل الزوجات والأزواج، ولكنه مرتبط بالتصرفات أو التأثيرات النفسية، بعضها يكون مبررا للكراهية في أي وقت مثل الخيانة، فإذا خان الرجل زوجته ينعكس ذلك على مدى حبها له ويتحول الحب إلى كراهية لأنها تشعر بأنه يفضل عليها امرأة أخرى أو أنها لم تعد لديها المميزات التي تجعله يكتفي بها، أو الكراهية بسبب الإهمال أو الغيرة أو الأنانية فكلها مترتبة على مدى تعامل الطرفين مع هذه العناصر المسببة له أو العقبات التي تظهر في السنة السابعة، ولكن بشكل عام في تلك المرحلة أو في السنة السابعة يتعرض الطرفان إلى مؤثرات كثيرة، وتحدث تغييرات في شخصية الزوجين، فالسنة السابعة من الممكن أن تغيّر الشخصيات، وفشل أي طرف في إدارة تلك التغييرات ينتج عنه انفصال أو كراهية، فيجب أن تكون هناك القدرة على أن يكون هناك تعامل وتواصل ونضج في التعامل مع تلك التغييرات، ولكن هذه المرحلة أيضا تأتي بعد أن يظهر الملل في الحياة الزوجية، أو الملل الزوجي، ويشعر الطرفان بروتين في العلاقة، كما أن الفترة الأولى من الزواج تتشكل فيها العلاقة، وتظهر التناقضات والحقائق في الشخصيات، فيجب أن يسعى كل طرف لأن يتكيف مع ذلك، ويجب أن يكون هناك نقاش، فإذا كان هناك إهمال فعلى الزوجة أن توضح لزوجها أن ذلك يؤثر عليها نفسيا، وإذا كانت هناك غيرة شديدة يجب أن تجعل الزوجة زوجها يدرك أنه لا يوجد مبرر لذلك، فيجب أن يكون هناك تعامل واع بين الزوجين في هذه السنة.

خطر داهم
يقول د. طه أبو حسين أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية: معروف أن العلاقة الزوجية علاقة بين أغيار، أي بين شخصين غيرين كما نقول في علم الاجتماع، أي مختلفين في الطباع وفي العادات والاهتمامات، وانصراف البعض في العلاقة عن تفاصيل الحياة المشتركة والتفاهم هو الذي يصنع الصراع والمشكلات، ويحدث تضارب في الحالة المزاجية نتيجة اختلاف العادات والاهتمامات في فترة من فترات الزواج، وإذا حدث اضطرابات ولم يكن هناك أبناء فيكون الخطر أكبر، لأن الأولاد هم الأربطة التي تربط بين الطرفين، ومع مرور الزواج من المفترض أن يكتسب الأزواج الخبرات، وتكون المشكلات متراجعة بشكل أكبر، ولكن أحيانا تحدث أشياء تعكر صفو الأسرة، مثل الخيانة، أو يكون هناك أنانية في بعض الأشياء، أو أن يكون هناك غيرة شديدة، ففي كل الأحوال يجب أن يكون هناك صبر واحتمال وتعاون ونظرة إلى إنجاح هذه الأسرة ومخطط مع تطور الحياة الزوجية، ويكون هناك ما يسمى السلامة المرجوة للعبور بالأسرة والحياة الزوجية إلى بر الأمان، أما عن المشكلات الكبيرة فمن الممكن أن تكون خطرا داهما يصيب الأسرة، وفي أغلب الأحيان يكون هناك مسؤوليات على الزوج ما يؤثر بالطبع على شكل العلاقة، فتمر العلاقة بمرحلة ملتهبة، فإذا لم يكن هناك مواجهة حقيقية وصبر واحتمال فلن تمر الأمور بسلام، وستحدث كراهية أو انفصال، ويجب أن يكون لدى الطرفين الوعي بخطورة هذه المرحلة، حتى يكون لديهما القدرة على تفادي مخاطرها، وعدم التفكير في هدم الحياة الزوجية، ويستعيد دائما كل منهما الشعور بالأمان والاطمئنان والراحة النفسية، كما أن أسلوب تعامل الطرفين مع أي مشكلة هو الذي يحدد مدى قدرتهم على تخطي هذه المرحلة.
والمناقشة والمصارحة، فإذا كانت الزوجة تشعر بالضيق بسبب بعض تصرفات الزوج فعليها أن تتحاور معه وتصارحه بما تشعر به، وعلى الزوج أن يستمع لزوجته، ولا ينشغل عنها.

عبور عام الخطر
يقول د. أحمد عبد الرحمن المتخصص في العلاقات الاجتماعية: من الطبيعي أن تمر أي علاقة زوجية من بالصعوبات، وعندما تحدث أزمة كبيرة يشعركل طرف بنوع من الكراهية للطرف الآخر، وأحيانا تنتهي هذه الأحاسيس بانتهاء المشكلة أو الأزمة إذا كانت أزمة لها حل، ولكن أزمة مثل الخيانة يصعب معالجتها، وفي السنة السابعة بالتحديد وجدت الدراسات أن الزوجة تكره الزوج بسبب بعض التصرفات مثل الأنانية أو الخيانة أو الغيرة القاتلة، وقد تكون هناك أسباب أخرى مثل الملل والرتابة والانشغال بالمسؤوليات وعدم الاستماع للآخر أو إعطائه مساحة في الحياة، فنجد الزوج منشغلا بمسؤولياته والزوجة لم تعد على رأس أولوياته، ولكي نعبر عام الخطر بنجاح يجب أن يكون هناك عدد من الأسس التي تبنى عليها العلاقة وتستمر بها، منها التفاهم والمناقشة والمصارحة، فإذا كانت الزوجة تشعر بالضيق بسبب بعض تصرفات الزوج فعليها أن تتحاور معه وتصارحه بما تشعر به، وعلى الزوج أن يستمع لزوجته، ولا ينشغل عنها.

You might also like