السودان: إحباط محاولة انقلابية بعد إعفاء عدد من قادة الشرطة ترقب لانتهاء مهلة "العسكري" ومخاوف من الاستقطاب "الإسلامي" و"الحرية والتغيير" تُروِّج للعصيان

0 102

الخرطوم، عواصم- وكالات: تداولت وسائل إعلام سودانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إحباط محاولة انقلاب جرت في الساعات الأولى من صباح أمس، في الخرطوم.
ونشرت مواقع “أخبار السودان” و”النيلين” و”الانتباهة” أن مصادر إعلامية قالت إن محاولة الانقلاب دبرت بواسطة ضباط أحيلوا إلى التقاعد من الجيش والشرطة بعد نجاح الثورة السودانية.
وجاءت تلك الأنباء قبيل ساعات من انتهاء مهلة المجلس العسكري الممنوحة لقوى التغيير، فيما يتوقع استئناف المباحثات اليوم بين الطرفين. وعن استئناف المفاوضات مع المجلس العسكري، قالت مصادر من داخل تحالف قوى الحرية والتغيير، إن “أعضاءه لم يتلقوا أي اتصالات بشأن استئناف المفاوضات، بعد انقضاء مدة الـ72 ساعة التي علق الجيش خلالها المفاوضات بشأن هياكل السلطة الانتقالية”.
الى ذلك، حضّ المجتمع الدولي على “استئناف فوري للمحادثات” في السودان بين المجلس العسكري وقادة المتظاهرين بهدف التوصل إلى انتقال سياسي “يقوده مدنيّون بشكل فعلي”، وفق ما أعلن مسؤول أميركي في ختام اجتماع عُقِد أول من أمس، في واشنطن.
واجتمع مساعد وزير الخارجيّة الأميركي للشؤون الإفريقية تيبور ناجي، مع ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج “لتنسيق الجهود بهدف حضّ” الأطراف “على إيجاد اتفاق بأسرع وقت ممكن حول حكومة انتقالية” تكون “انعكاساً لإرادة السودانيين”.
في سياق أخر، بدأ مئات المتظاهرين، أول من أمس، بإزالة المتاريس والركام حول مكان اعتصامهم في الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي تعرقل حركة السير في بعض مناطق العاصمة قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.
وفي السياق ذاته، نفى تجمع المهنيين السودانيين صلته بأعمال عنف شهدتها مدينة شندي شمال شرقي الخرطوم، حيث اقتحم مجموعة من الأشخاص مبنى تابعا لأجهزة الأمن.
في غضون ذلك، تزايد الخوف من تصاعد الاستقطاب الإسلامي العلماني، وقلق النشطاء من استغلال الوضع الراهن من قبل الثورة المضادة لوأد الحراك الشعبي.
فعقب صلاة الجمعة، أول من أمس، في اعتصام القيادة، هتف المصلون بشعارات مختلفة، مشددين على تشبثهم بمطالبهم حتى يكتمل تسليم السلطة من المجلس العسكري إلى حكومة مدنية.
ومن مسجد مجمع خاتم المرسلين جنوب الخرطوم، انطلقت شعارات “ثوار أحرار.. لن يحكمنا اليسار”، والتي رددها أنصار تيار “نصرة الشريعة ودولة القانون”، وذلك رفضا لتنحية الشريعة الإسلامية عن إدارة الدولة والحياة، وفق تعبيرهم.
وكشف الداعية السوداني المثير للجدل عبدالحي يوسف عن تطمينات تلقاها من بعض اعضاء المجلس العسكري بالتبرأ من الاتفاقية التي أبرمها المجلس مع قوى الحرية والتغيير، مشيرا الي أنها أكدت ان الاتفاق تم مع بعض أعضاء المجلس فقط .
من جانبه، حذر الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية من عدم “اعتقال رموز النظام البائد وحل ميليشياته”، التي كانت هددت علانية بقمع المحتجين. ورفض الخطيب، مشاركة الإسلاميين في المرحلة الانتقالية، وقال : “نحن نريد أن نصفي ما صنعه الإسلاميون خلال 30 عاماً ولن يُمنعوا من ممارسة نشاطهم السياسي،ولكن لن يكونوا في الترتيبات الانتقالية التي نريد أن نحقق فيها تطلعات الثوار وليس من هزمناهم”. في سياق أخر، أفاد مسؤول طبي سوداني بمقتل شخص وإصابة 30 أخرين في أحداث عنف بالمقر الرئيسي لبعثة “اليوناميد” بمدينة الجنينة.

You might also like