السودان: الحشد لمسيرتين نحو القصر والبرلمان والأمن يواجه المحتجين بالغاز البشير: لا نقتل "تشفياً"... ونصحونا بالتطبيع مع إسرائيل

0 52

الخرطوم، عواصم – وكالات: أطلق الأمن السوداني، أمس، الغاز المسيل للدموع على آلاف المحتجين، الذين خرجوا في نحو ثمانية أحياء في العاصمة الخرطوم ومدينة عطبرة، شمال البلاد، وذلك بالتزامن مع إعلان تجمع المهنيين السودانيين عن مسيرتين حاشدتين اليوم لتسليم مذكرة إلى القصر الرئاسي، والأربعاء المقبل لتسليم مذكرة أخرى إلى البرلمان، تطالبان بتنحي الرئيس عمر البشير، فيما تعهدت الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية.
وكانت مجموعات ضخمة من المتظاهرين خرجت أول من أمس، في العديد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم استجابة لدعوات وجهها تجمع المهنيين السودانيين تحت شعار جمعة “الحرية والتغيير”، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع المتظاهرين.
ووجد النداء الذي أطلقته قوى المعارضة السودانية للخروج في تظاهرات عقب صلاة الجمعة، استجابة في العديد من أحياء العاصمة الخرطوم. وقابلت قوات الأمن السوداني التظاهرات بحملة اعتقالات شملت العديد من النشطاء السياسيين والصحافيين.
في غضون ذلك، شدد الرئيس السوداني عمر البشير، على أن الحكومة لا تقتل الناس تشفيا، ولكنها تحاول توفير الأمن والعيش الكريم والرفاهية.
وقال أمام مشايخ الطرق الصوفية “نحن لا نقتل الناس تشفيا… أتينا لنوفر للناس الأمن والعيش الكريم والرفاهية، ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح”. وأوضح أن التظاهرات “خرجت لوجود أزمة، ولكن دخل فيها مندسون لحرق المؤسسات وممتلكات المواطنين، وهجموا مباشرة على مواقع الشرطة والأمن”.
وكشف عن نصائح من جهات لم يسمها للتطبيع مع إسرائيل حتى تنصلح أحوال البلاد، وقال: “نصحونا بالتطبيع مع إسرائيل لتنفرج عليكم، ونقول الأرزاق بيد الله وليست بيد أحد”.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء السوداني وزير المالية والتخطيط معتز موسى، بانفراج الأزمة في السيولة النقدية خلال فبراير المقبل، مشيرا إلى حرص الدولة على جذب استثمارات المغتربين بخفض الرسوم وتحصيلها عبر نافذة واحدة وإصدار قرارات بشأن الاستفادة من تحويلاتهم.
في المقابل، وفيما نفى رئيس حركة “الإصلاح الآن” غازي العتباني، انسحاب حزبه من الوثيقة الوطنية والحوار الوطني، مؤكدا الانسحاب من الجهاز التشريعي الذي يشارك فيه بنحو رمزي، قال النائب البرلماني والقيادي بالحزب فتح الرحمن فضيل، إنهم منخرطون في اجتماعات مكثفة لتقييم الموقف، متوقعا “فض الشراكة فورا”.
إلى ذلك، وجه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي إليوت انغل، رسالة لوزير الخارجية مايك بومبيو، يطلب من خلالها تقريراً حول ممارسات أجهزة الأمن السودانية ضد المتظاهرين.
واعتبر إنغل أن الأحداث الأخيرة في السودان قد تكون لها تداعيات على المرحلة الثانية من الحوار الستراتيجي بين البلدين، والتي بدأت في نوفمبر الماضي، مبديا استغرابه من الموقف الأميركي إزاء ما أسماه التدخل العنيف لقوات الأمن السودانية.
وطلب في رسالته من الخارجية تفاصيل التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والسودان، وقائمة بالمساعدات الأميركية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في السودان، إضافة إلى ستراتيجية واشنطن فيما يتعلق بالنهوض بالديمقراطية وتشجيع انتخاباتٍ ذات مصداقية في 2020.

You might also like