السوق السعودي يترقب تدفقات أجنبية بقيمة 35 مليار دولار وسط توقعات بترقيته إلى MSCI للأسواق الناشئة

0

يترقب سوق الأسهم السعودية ” تداول” قرار مؤشر “إم.إس.سي.آي ” “مورغان ستانلي سابقا “الخاص بإمكانية ترقية السوق السعودية لمرتبة الأسواق الناشئة حيث تشير التوقعات إلى أن إدراج السوق في مؤشر “إم إس سي آي” قد يحقق تدفقات أجنبية تصل لـ 35 مليار دولار، وقد يدخل السوق ما يقرب من 50 مليار دولار إضافية من الاستثمارات الأجنبية، مع الاكتتاب العام المرتقب لشركة أرامكو السعودية. ويرى قطاع من المحللين أن إدراج السعودية المرتقب ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، وكذلك مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، سيجعل سوق “تداول” ثالث أكبر سوق من حيث حجم الثقل في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتوقع المحللون ان يكون قرار ترقية السوق السعودي لمؤشر الأسواق الناشئة المرتقب خلال الفترة المقبلة مستقل عن قدرة بورصة الرياض على استيعاب طرح أرامكو لاسيما وان معايير الانضمام للمؤشر تعتمد على السيولة وسهولة الاستثمار والشفافية لافتين الى ان المؤشر يضم 3 أسواق عربية هي مصر والإمارات وقطر.

تفاؤل بالترقية
فى حين أبدى محللون استطلعت آراءهم “أرقام” تفاؤلهم بنتيجة الإعلان المرتقب من قبل مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال “MSCI” بخصوص ترقية سوق الأسهم السعودي إلى مرتبة الأسواق الناشئة. من جانبه قال عبدالله باعشن، الرئيس التنفيذي بشركة تيم ون للاستشارات، إن المؤسسات المالية “مورغان ستانلي” و”فوتسي راسل” و”ستاندرد آند بورز داو جونز” اكتسبت الثقة والمصداقية من قبل صناديق الاستثمار والتحوط، حيث تمثل مؤشراتها معياراً استرشادياً للمتعاملين في مختلف الأسواق المالية لقياس الأداء والمقارنة بين الأسواق ومساعدتهم على اتخاذ القرار الاستثماري.
وبين اعتماد مؤشر مورغان ستانلي على معيارين هما حجم القيمة السوقية ونسبة النمو لترقية الأسواق ضمن مؤشراته العالمية، مشيراً إلى أن القيمة السوقية للسوق السعودي تبلغ نحو 1.99 تريليون ريال، وذلك على الرغم من انخفاض أسعار النفط وتراجع وتيرة الإنفاق الحكومي وانخفاض مستويات السيولة.
وأشار إلى أن المملكة فتحت أسواقها أمام المستثمرين الأجانب منذ عام 2015، إلا أن ذلك لم يحقق تدفقاً كبيراً للسيولة الداخلة إلى السوق السعودي، والذي كان آنذاك يفتقد بعض الأنظمة واللوائح المتعلقة بالحوكمة، الأمر الذي لم يساعد المستثمرين الدوليين إلى النظر بجاذبية تجاه السوق.
وأوضح أن كتلة الشركات السعودية المدرجة (32 شركة) المرشحة للإدراج في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة قد تمثل نحو 2.2% من وزن المؤشر، ومنها الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وتتوزع تلك الشركات على القطاعات بنسبة 42% لقطاع التمويل والبنوك و32% قطاع المواد الأساسية و7% قطاع الاتصالات وتتوزع نسب 1% و2% على القطاعات الأخرى.
وقال إن مديري المحافظ وصناديق الاستثمار والتحوط ينظرون دائماً إلى المنظومة التشريعية والضريبية في الأسواق المالية، وقد حقق السوق السعودي بعد الإصلاحات والتطوير مرونة بعمليات الشراء والتخارج وتعد سوقاً بلا قيود، إضافة إلى اعتباره من أقل الأسواق فرضاً لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% مقارنة بمعدلات عالمية بنسبة 15%.
وأكد أن ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يمثل نوعاً من الضمان للمستثمرين الذين يضعون أقصى درجات الاستعداد للمخاطر المحتملة على استثماراتهم بالأسواق المالية وهو عامل جاذب للسوق السعودي، متوقعا أن يجذب السوق السعودي خلال فترة 6 أشهر القادمة ما بين 11 إلى 18 مليار ريال على الأكثر، لافتاً إلى أن العامل النفسي للمتداولين على المدى القريب سيخالف التوقعات المالية والفنية للسوق وسيكون الأكبر تأثيراً عليه.
من جانبه، قال محمد العمران، الرئيس التنفيذي لشركة أماك للاستثمارات، إنه من المتوقع أن يكون قرار مورغان ستانلي لصالح ترقية السوق المالية السعودية إلى سوق ناشئة، حيث تشير تقارير المؤسسات الاستثمارية الدولية إلى أن نسبة اتخاذ هذا القرار تصل إلى 100 % والبعض منها يرى نسبة لا تقل عن 60% إلى 70 % وهي نسب تدل على التفاؤل.
وأضاف العمران في حديثه لـ “أرقام”، أن الجدل يتركز الآن في آلية تنفيذ الترقية، حيث من المتعارف عليه أن مورغان ستانلي بالغالب تنفذ الترقية على مرحلتين، وترى المؤسسات الاستثمارية الدولية أن ترقية السوق المالية السعودية ربما تتم على أربع مراحل وأكثر وخلال فترة زمنية طويلة قد تصل إلى سنة ونصف أو سنتين (كما حدث مع ترقية السوق السعودي إلى مؤشر فوتسي راسل مؤخراً) وذلك بسبب حجم تمثيل السوق السعودية الكبير نسبياً وقال إن السوق المالية السعودية ستصبح سوقاً دوليةً منفتحة على العالم وسيساهم ذلك في تكامل السوق واندماجها مع الأسواق المالية الدولية، كما أنها ستستقطب استثمارات أجنبية ضخمة للسوق، ما يعني وجود مصالح مباشرة ومهمة للدول الكبرى في الاقتصاد السعودي.

السوق مستعد
في الشأن نفسه يرى ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى شركة مضاء للاستثمار، أنه عند إعلان السوق السعودي عن استعداداته لرفع تصنيفه إلى مؤشرات الأسواق الناشئة منذ نحو ثلاث سنوات، كان التقييم لمؤشرات السوق عند مستويات منخفضة، لافتاً إلى أنه بالوقت الحالي قد بلغت مؤشرات السوق مستويات متضخمة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
واعتبر السعيد أن الهدف الأهم من انضمام السوق السعودي إلى مؤشرات الأسواق الناشئة تواجده على خارطة المستثمرين، ما سيجعله ضمن خياراتهم الاستثمارية ، مضيفاً أن حجم استثمارات الصناديق لدى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة تقدر بنحو 2 تريليون دولار.
ورشح بلوغ وزن السوق السعودي في مؤشر مورغان ستانلي نسبة تتراوح بين 2.5% و2.7%، بحيث ستكتمل نسبة الوزن تلك على أربع مراحل من عملية الإدراج النهائي للسوق ضمن المؤشر، وسيؤدي ذلك إلى تدفقات نقدية تقدر بنحو 40 مليار دولار.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

11 − سبعة =