السوق يتكبد 19 نقطة والقيمة السوقية تخسر 108 ملايين دينار وسط تراجعات جماعية لمؤشرات البورصة مع استمرارالضغوط البيعية القوية

0 10

غياب المحفزات عن السوق مع انتهاء التوزيعات المالية وسيطرة التداولات الرمضانية

كتب – محمود شندي:

شهدت مؤشرات البورصة تراجعات جماعية خلال جلسة الامس وبصورة واسعة النطاق نتيجة الضغوط البيعية القوية التي تعرضت لها معظم الاسهم المدرجة سواء الاسهم القيادية وذلك بعد أن حققت ارتفاعات كبيرة خلال الجلسات الاخيرة، بالاضافة الى الاسهم الرخيصة والتي تعرضت لضغوط بيعية اكبر من الاسهم القيادية، لاسيما في ظل غياب المحفزات في السوق، ونتيجة لتلك الضغوط القوية تراجعت القيمة السوقية 108 ملايين دينار لتبلغ 26.8 مليار دينار.
ونتيجة الضغوط القوية تكبد المؤشر العام تراجعا بنحو 19.5 نقطة ليغلق على 4783.6 نقطة فيما كان التراجع الاكبر من نصيب المؤشر الرئيسي الذي فقد 31.4 نقطة وبلغ مستوى 4838.4 نقطة وذلك نتيجة الضغوط البيعية على الاسهم الرخيصة اما تراجعات المؤشر الاول كانت الاقل حدة بنحو 12.9 نقطة ليغلق على 4752.8 نقطة.
ومن الواضح ان هناك العديد من العوامل التي اثرت على السوق ودفعته الى التراجع وفي مقدمتها تداولات شهر رمضان التي دائما ما تشهد تراجعا في حجم وقيمة التداول بالاضافة الى انتهاء الاعلانات المالية للشركات في الربع الاول وكذلك قيام معظم الشركات بتوزيع الارباح المالية عن 2017 وهو ما يعطى دلالة بغياب المحفزات في السوق.
وعلى الرغم من استمرار معدلات السيولة عند مستوياتها حول 6.8 مليون دينار من دون تراجع الا ان معظم السيولة المتداولة امس كانت نتيجة تدوير الاسهم اكثر منها استثمار ستراتيجي وخصوصا في ظل عدم وجود صانع سوق يعمل على ضبط الايقاعات في السوق وخلق محفزات جديدة تحافظ على اسعار الاسهم وتمنع انزلاقتها الى مستويات متدنية.
واصبحت الاسعار في السوق لا تعكس الواقع الحقيقي لبعض الاسهم، لاسيما ان الاسعار متدنية بصورة كبيرة على الرغم من ان قيمتها الدفترية مرتفعة بما يعني قدرتها على تحقيق نموا في اسعار اذا ما كان هناك محفزات في السوق، ومن المتوقع ان تستمر حالة التذبذب في السوق حتى شهر اغسطس مع بداية محفز جديد يتمثل في انطلاق مؤشر فوتسي راسل في سبتمبر.
ومازال معامل الارتباط بين مؤشرات السوق واسعار النفط نفسي فقط ولا يترجم بصورة واقعية في السوق حيث لم يتجاوب السوق حتى الان مع الارتفاعات الكبيرة في اسعار النفط التي تجاوزت 70 دولاراً، فيما سيظل السوق السعودي هو الاكثر ارتباطا بالنفط، لاسيما في ظل قيادة قطاع البتروكيماويات للسوق السعودي.
وشهدت جلسة الامس تحفظ من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية في الدخول الى السوق بسيولة جديدة وهو ما اثر بصورة واضحة على حجم التداوات وذلك وعلى الرغم من العوامل الايجابية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية حيث استطاعت 75 % من الشركات تحقيق نموا في ارباحها المالية في الربع الاول من 2018.
وتراجعت المؤشرات جماعياً في ختام التعاملات حيث هبط المؤشر العام 0.41%، وانخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.65%، وسجل “الأول” تراجعاً بنحو 0.27% وهبطت مؤشرات 8 قطاعات عند الإغلاق يتصدرها الصناعة بتراجع نسبته 0.72%، فيما ارتفع قطاعا النفط والغاز والتكنولوجيا بواقع 1.82% للأول، و1.44% للثاني.
وتصدر سهم “آسيا” القائمة الحمراء للأسهم المدرجة بانخفاض نسبته 11.42%، فيما جاء سهم “مينـا” على رأس الارتفاعات بنحو 5.9% وارتفعت سيولة البورصة 1.6% إلى 6.84 مليون دينار مقابل 6.73 مليون دينار بالأمس، كما ارتفعت أحجام التداول 3% إلى 36.74 مليون سهم مقابل 35.69 مليون سهم بجلسة الاثنين، وحقق سهم “الكويت الوطني” أنشط سيولة بالبورصة بقيمة 1.86 مليون دينار متراجعاً 0.27%، فيما تصدر سهم “عقارات الكويت” نشاط الكميات بحجم تداول بلغ 6.05 مليون سهم متراجعاً 1.72%.
أما على صعيد الأسهم، فقد انخفض سهم “أريد” بـ 12 فلسا ليغلق عند 876 فلسا، تلاه سهما “صناعات” و”فيفا” بـ 5 فلوس عند 154 فلسا للأول، و704 فلوس للثاني كما تراجع سهم “بنك بوبيان” بـ 4 فلوس عند 483 فلسا، وسهم “أجيليتي” بـ 3 فلوس عند 750 فلسا، ومن ثم سهم “الوطني” بفلسين عند 737 فلسا وتراجعت أسهم كلا من “بيتك” و”المباني” و”جي اف اتش” بفلس واحد لكل منهم عند 516 فلسا، و639 فلسا، و107 فلوس على التوالي، بينما ارتفع سهم “بنك وربة” بفلس واحد مغلقا عند 241 فلسا.

You might also like