السويداء تشيِّع بالأهازيج ضحايا مجزرة “داعش”: أبناؤنا أُعدموا في منازلهم إدانات عربية وعالمية لـ"الجريمة الإرهابية"... وحصيلة القتلى إلى 250

0 2

دمشق- وكالات: بمشاركة شعبية حاشدة، وعلى وقع الأهازيج الحماسية، شيَّعت مدينة السويداء السورية أمس العشرات من أبنائها، ضحايا المجزرة المروّعة التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي في المدينة وبعض قرى ريفها الشرقي، صباح أول من أمس، والتي ارتفعت حصيلتها إلى 250 قتيلاً ومئات الجرحى، ولاقت إدانات عربية وعالمية، فيما عدّها الرئيس السوري بشار الأسد “دليلاً على أن الدول الداعمة للإرهاب تحاول إعادة بث الحياة في التنظيمات الإرهابية، لتبقى ورقة بيدهم يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية”.
وكان الجيش السوري تمكّن، بالتعاون مع أهالي حملوا السلاح دفاعاً عن قراهم، من صدّ هجوم مباغت شنّه إرهابيو “داعش” على قرى عدة في الريفين الشرقي والشمالي الشرقي للمحافظة، أوقع نحو 250 قتيلاً من السكان المحليين “تم إعدامهم داخل منازلهم”، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إضافة إلى “مصابين توفوا لاحقاً متأثرين بجروحهم”، فيما “قتل 56 من الإرهابيين، بينهم سبعة انتحاريين”. وأكد المشيّعون، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السورية “سانا” أمس، أن “السويداء، التي كانت عبر تاريخها سدّاً منيعاً في وجه المحتل الفرنسي والعثماني، ها هي تقف اليوم في وجه الإرهاب التكفيري، وتقدّم التضحيات والشهداء فداء للوطن”.
وقال شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين حمّود الحناوي، في كلمة ألقاها في مراسم التشييع: “نودّع اليوم شهداءنا الأبطال الذين دافعوا عن الأرض والعرض والوطن، وقدّموا دماءهم الزكية فداء لأهلهم، وهذا ليس غريباً عنهم .. شهداؤنا فخر لنا، فالشهادة أعزّ ما يكون من موت”.
من جهته شدد الشيخ يوسف جربوع على أن “أبناء محافظة السويداء يقفون سدّاً منيعاً في وجه هؤلاء الطغاة الجبناء، الذين أتوا على حين غرّة، وانقضوا على النساء والأطفال والشيوخ”، مؤكداً أن “على الإرهابيين، وكل من تسوّل له نفسه، أن يعي تاريخ محافظة السويداء ومواقف أبنائها”. بدوره أشار مطران حوران وجبل العرب للروم الأرثوذكس سابا إسبر إلى أن الذي جرى أمس “مذبحة تمت على حين غرّة، وحلقة في سلسلة تستهدف محافظة السويداء، التي قَدَرُها دائماً أن تكون مصدّاً لكل أنواع الغدر”.
ونقل التلفزيون السوري أمس مشاهد مباشرة من مراسم التشييع، حيث وُضعت نعوش ملفوفة بالعلم السوري وسط ساحة تجمّع فيها حشد كبير من الشباب والمشايخ الدروز. وحمل بعض الشباب صور القتلى التي وضعت أيضاً فوق كل نعش، بينما حمل آخرون رشاشات واستعرضوا فيها على وقع الأهازيج الحماسية والتصفيق.
وكان تنظيم “داعش” الإرهابي تبنى الهجمات في بيانين منفصلين، قال في أحدهما، مساء أول من أمس، إن “جنود الخلافة” نفذوها في مدينة السويداء وريفها، فيما نشر الثاني فجر أمس على “تلغرام”، وفيه صور لقيام مقاتليه بذبح شخصين، قال إنهما من الجيش السوري والموالين له في ريف السويداء.
ونشرت شبكات إعلامية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً، قالت إنها لمقاتلين من التنظيم الإرهابي قتلوا خلال اشتباكات الأربعاء، وأفادت عن العثور على بطاقات هويّة بحوزتهم تظهر أنهم من مخيم اليرموك.
وعلّق الرئيس السوري بشار الأسد، خلال استقباله مسؤولاً روسياً مساء أول من أمس، على ما حدث، بالقول: “إن جريمة اول من امس تدلّ على أن الدول الداعمة للإرهاب تحاول إعادة بث الحياة في التنظيمات الإرهابية، لتبقى ورقة بيدهم يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.