السياحة الداخلية في الكويت … إمكانيات مهدرة ورؤية غائبة التعذر بالأجواء الحارة تفضحه التجارب الناجحة لدول الجوار

0 6

* بوعبدالله: الكويت تعاني ندرة الأماكن الترفيهية والموجودة حالتها يُرثى لها
* حمدان: السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً ببناء الأبراج الاستثمارية وإهمالاً للسياحة
* السعدون: الطقس بين شهري أكتوبر ومايو مناسب للأنشطة الترفيهية
* جمال: غياب الاهتمام بتنشيط السياحة المحلية انعكس سلباً على الفنادق

تحقيق ـ ناجح بلال:

تؤكد لغة الأرقام أن الكويتيين ينفقون أكثر من 12مليار دولارسنويا على السياحة الخارجية، في حين لم تواكب السياحة الداخلية تزايد أعداد الكويتيين الباحثين عن الاستجمام ومتعة التسوق وظلت تعاني الكويت من ندرة الأماكن السياحية والترفيهية مع قصور شديد في مفهوم تنشيط السياحة داخلياً رغم ما تتمتع به من جزر ومناطق طبيعية بحاجة لمن يحسن استغلالها وتسويقها،
وأدى قصور قطاع السياحة الداخلية إلى هروب الكثير من المواطنين والوافدين إلى خارج البلاد لقضاء الإجازات المختلفة هناك، إذ يبلغ عدد المغادرین والقادمین إلى البلاد عبر مطار الكويت الدولي في فترة إجازة عید الأضحى 542 ألفاً و805 ركاب بزيادة عن العام الماضي لنفس الفترة بنسبة 52 في المئة.
وأكد عدد من المواطنين والوافدين في تحقيق أجرته “السياسة” أن ندرة المرافق السياحية في البلاد وراء هروبهم من الكويت خلال الإجازات، مطالبين بضرورة استغلال الجزر الكويتية والعمل على انشاء المزيد من المدن الترفيهية واقامة الحفلات لتنشيط السياحة المحلية مع اهمية الاقتداء بتجارب دبي والبحرين وعمان في مجال التنشيط السياحي.
وفي ما يلي التفاصيل:
يرى المواطن بوعبدالله أن الكويت تعاني من ندرة الاماكن الترفيهية فضلا عن أن القليل المتواجد منها حالته يرثى لها لانتشار الاهمال والعشوائية حيث تحيط بمعظم تلك الأماكن القاذورات ونفايات عبوات المياه الغازية ومخلفات الأطعمة بالإضافة إلى تهالك الارصفة والحفر المنتشرة في كل مكان.
ويقول عادل حمدان: إن الكويت اهتمت ببناء الابراج الاستثمارية والسكنية في السنوات الأخيرة لكن لم تعط نفس الأهمية لتطوير الأنشطة السياحية مما جعل الفئة العظمى من المواطنين والوافدين يلجأون لقضاء معظم عطلاتهم خارج الكويت، حتى عطلات “الويك إند”.
ومن جانبه يشير المهتم بالشؤون السياسية بدر البيدان إلى أن الكويت تمتلك كل مقومات السياحة التي تجعلها في مصاف اعظم الدول السياحية على مستوى العالم حيث لديها الجزر المهجورة التي لو سعت الدولة لإعمارها وتطويرها لأصبحت الكويت وجهة سياحية لدول مجلس التعاون الخليجية وللدول الاجنبية والعربية كما انها ستكون احد الروافد الأساسية لتنويع مصادر الدخل في البلاد.
وافاد البيدان بأن الكويت تمتلك إطلالة رائعة على الخليج ولكن إلى الآن لم يتم استغلال شواطئ الكويت بالصورة المطلوبة الأمر الذي يستلزم اشراك القطاع الخاص من أجل التوسع في إنشاء المدن الترفيهية والمنتجعات السياحية التي يمكن أن تغني الكثير من المواطنين عن السفر للخارج في العطلات الصيفية وغيرها من الإجازات.
ويقول الخبير الفلكي د.عادل السعدون: إن حرارة الجو في الكويت خلال فترة الصيف ليست المسؤولة عن هروب الكثير من الكويتيين والوافدين إلى خارج البلاد لقضاء العطلات، فالدول الخليجية المجاورة اهتمت بالسياحة رغم ما تعانيه أجواؤها من الرطوبة وحرارة الجو التي تماثل الحرارة في الكويت.
ونبه د.السعدون إلى أن الكويت تشهد مناخاً رائعاً اعتباراً من شهر اكتوبر الى شهر مايو من كل عام ولذا فأن الحرارة تبدأ من يونيو حتى نهاية سبتمبر، ولايجب التحجج نهائياً بأن الطقس هو السبب في الاهمال السياحي بالبلاد.
‏ويقول مسؤول احد الفنادق الكويتية محمد جمال: إن غياب الاهتمام بقطاع السياحة المحلية أدى إلى انعكاسات سلبية على قطاع الفنادق الكويتية التي تعاني من الركود منذ سنوات، بالإضافة إلى أن تهميش مهرجان هلا فبراير وعدم تطويره ساهم في انخفاض عدد الزائرين للكويت من قبل دول مجلس التعاون الخليجية.
وطالب جمال بضرورة إقامة المزيد من الحفلات الغنائية التي يشارك فيها نخبة من ابرز الفنانين العرب لزيادة عدد الزائرين للكويت من الدول المجاورة وغيرها فهذا الأمر ينعكس بصورة إيجابية على الفنادق كما أن إهتمام الدولة يتنشيط السياحة الداخلية سيعطي سمعة إيجابية للكويت في المجال السياحي خاصة أن الكويت ليست أقل من البحرين أو الامارات أو عمان التي استطاعت أن تطور من بنيتها السياحية في العقود الأخيرة.

12 مليار دولار أنفقها الكويتيون على السياحة الخارجية

أكد تقرير شركة “ليدرز جروب” للاستشارات والتطوير أن إنفاق الكويتيين على السياحة الخارجية خلال 2014 بلغ 12.28 مليار دولار ما جعل الكويت تحتل المرتبة الرابعة خليجياً من حيث حجم الإنفاق في هذا المجال.
وكشف التقرير أن قطر حلت بالمرتبة الثانية في حين حلت الإمارات في المرتبة الـ 15، وجاءت السعودية في المرتبة 33، والبحرين في المركز 37، وعمان في المركز الأربعين عالمياً.
ووفقاً للتقرير فإن متوسط إنفاق السائح الكويتي في مصر في الربع الأول من 2017 بلغ 180 دولاراً في الليلة الواحدة، حيث إن الكويتيين يتصدرون خليجيا وعربيا لجهة الإنفاق السياحي حسب عدد الليالي في مصر مقارنة بمتوسط إنفاق يبلغ 170 دولاراً للسائح البحريني و120 دولاراً للسياح من الدول العربية الأخرى.
وشدد التقرير على ضرورة تنشيط العروض التسويقية خلال العطلات وتسويق خدمات وعروضات الفنادق والاهتمام بتوفير منشآت السياحة للعائلات والأطفال وتطوير الأماكن التراثية والثقافية الحديثة ودعم المعارض والمؤتمرات المتخصصة وإقامة مشاريع رياضة بيئية مناسبة للعطل.
ولفت إلى أن العوامل الجاذبة للسياح وقضاء العطل في الكويت من الكويتيين والمقيمين بدلاً من السفر إلى الخارج، تشمل توفير عروض للسياح الخليجيين، خصوصاً العائلات، وتنشيط الرياضات البحرية والبطولات الدورية، وتطوير الجزر الكويتية الـخمس.
وأشار إلى أهمية تشجيع العائلات الكويتية متوسطة الدخل على تخفيف إنفاقها الترفيهي في الخارج وتشجيع الشباب على الأنشطة الاستكشافية والرياضات السياحية الصحراوية والبحرية، وزيادة إنفاق العائلات المقيمة على السياحة الداخلية واستقطاب المواطنين والمقيمين في مجلس التعاون ودول الجوار وتحسين نسب إشغال الفنادق خلال العطل وتوفير فرص استثمارية ستراتيجية.
وطالب التقرير بضرورة تطوير ومساعدة شركة المشروعات السياحية والتنسيق مع الخطوط الجوية الكويتية والتعاون مع اتحاد اصحاب الفنادق الكويتية وإقامة أنشطة مشتركة بين قطاع السياحة والاتحادات الرياضية، فضلاً عن التعاون الوثيق مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الترويج للفعاليات المحلية، وتقديم العروضات المناسبة التي تشجع على الاستفادة من العطل داخل الكويت، وزيادة الإنفاق السياحي محلياً، ما يعود بالنفع على القطاعات المختلفة.

543 ألف مسافر عبر المطار خلال عيد الأضحى

قال المدیر العام للادارة العامة للطیران المدني یوسف الفوزان لـ”السياسة”: إن عدد المغادرین والقادمین للبلاد عبر مطار الكويت الدولي في فترة إجازة عید الأضحى سیبلغ 542 ألفاً و805 ركاب بنسبة الزيادة عن العام الماضي بلغت 52 في المئة.
وبين الفوزان اجمالي الرحلات المغادرة خلال عطلة عيد الاضحى المبارك 2018 سیبلغ 1665 رحلة تقل 223 ألفاً و533 راكباً، في حين يبلغ عدد الرحلات القادمة 1675 رحلة تنقل 319 ألفاً و272 مسافراً.
وأوضح أن تزامن عطلة العيد مع إنتهاء فترة الإجازة الصیفیة زيادة عدد المسافرين مما استدعى زيادة استعداد الادارة وتكثيف الجهود لتوفیر كل سبل الراحة للمسافرین وتسهیل انسیابیة حركة سفرهم وعودتهم إلى البلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.