معرضه الشخصي أقيم في قاعة "بوشهري" للفنون

السيريالية المعاصرة في لوحات الجميلي معرضه الشخصي أقيم في قاعة "بوشهري" للفنون

كتب- جمال بخيت:
عالم من التنوعات اللونية تسطع داخل لوحة التشكيلي العراقي الجميلي الذي قدم قرابة الـ 20 لوحة تشكيلية في قاعة بوشهري للفنون اتسمت بثراء الموضوع وتنوع المشاهد التي شملتها لوحاته.
تسطع دنيا السيريالية الحديثة في اعمال الجميلي ويتخذ منها قراءاته الهادئة لتكوين المشهد التشكيلي فضلا عن تنوعات المشهد حيث شخوصه اصحاب النظرة وطفولة اخرى تضاف الى اللوحة الى جانب بعض الجماليات التي تشكل رابطاً فنياً هائلاً لخلق نموذج سيريالي معبر.
وتتساءل لوحات الجميلي عن مضامين انسانية تفاعلية تحاول ان تسبح في عيون المتلقي ولا تغادر بحثاً عن اجابات ويحاول بكل طاقاته الابداعية ان ينقل مشهد الواقع وتساؤلاته الى لوحاته من خلال تنوع الشخوص في حالات متنوعة الرسم الرياضة، التواجد والتجمع من خلال تراص البشر فضلاً عن محاولاته احياناً بوجود شخوص بلا رأس داخل سطوح اللوحة التي تشي بالهدوء ولكن الحالة الانسانية التي يعبر عنها الجميلي تبقى هي مجاميع الاشكاليات الحياتية والمشاهد التأثيرية التي يرصدها بريشته.لقد شهد المحترف العراقي زخم العطاء التشكيلي المتزايد منذ خمسينات القرن الماضي وتطور انجازه على امتداد سنين بذل فيه الفنان اقصى طاقاته الابداعية واعلى درجات بحثه الفني.
الجميلي يقدم عرضاً جديداً من المرئيات والتصورات لافكار مبتكرة يعلِّي فيها القيم البصرية من خلال امتلاكه لادواته الفنية معبرا عن تأملاته فيما يحدث دائماً واحساسه وخياله من خلال لوحة تشخيصية ولكائنات وتتواصل مع المتلقي الرسالة التي يرغب في ايصالها دون زيف او مواربة في باله، تشهد لفنان معرفته لحقيقة واسرار اللون وفهم اثرها على سطح اللوحة.
من خلال رحلة الجميلي التشكيلية صدر ونشر عدة ابحاث ودراسات نقدية انجز فيها التدوين التاريخي، النقد الفني، بصورة موضوعية وعلمية نذكر فيها كتب «فاعلين الخطاب الجمالي في التشكيل العراقي انفتاح النص البصري، وخاصرة الصورة في الفن العربي.
وتظل لوحات المعرض عبارة عن حكايات ومشاهدات البعض يحمل تأثيراً فنياً والبعض الاخر يحمل بصمات البساطة وربما يراها المتلقي خارج اطار اهتمامه الانساني لكن تميز المعرض في تقديمه حالة نموذجية من السيريالية الجديدة والتي تحمل احياناً عدم اكتمال لعناصر الوحدة الفنية ومنح اللوحة اسلوب الفانتازيا في توزيع الالوان وربما الموضوع في بعض الاحيان لكن يظل المعرض داخل اطار الكتالوج المرافق يقدم ابهاراً جمالياً قدمته قاعة بوشهري في طباعة الاعمال فضلاً عن عنوان المعرض ما يحدث دائماً وقد جاء مواكباً للاعمال التي عرضها الفنان من واقع الحياة والمشاهدات الفنية والتي ترجمها الى لوحات تزخر بالوقفات والتأملات.