السيسي: إذا تعرض أمن الخليج للخطر فلن يقبل شعب مصر ذلك وستتحرَّك قواته البحريتان المصرية والفرنسية صدَّتا هجوماً جوياً وتدرَّبتا على حماية منصات غاز وبترول

0 552

أي دولة تُعطي مصيرها للمجهول عليها ألا تنتظر سوى الضياع

شرم الشيخ – وكالات: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن القوات المسلحة المصرية ستتحرك إذا تعرض أمن الخليج لاي خطر أو تهديد مباشر.
ودعا السيسي خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية على هامش منتدى شباب العالم الذي اختتم أعماله أمس في شرم الشيخ، الشعوب العربية إلى أن “تبقى مدركة ولديها وعي حقيقي لما تمر به المنطقة وتتكاتف وتكون ظهيرا لحكامها وسندا لهم”، مضيفا “أننا بجانب أشقائنا في الخليج قلبا وقالبا، وإذا تعرض أمن الخليج للخطر وتهديد مباشر من جانب أي أحد، فإن شعب مصر قبل قيادته لن يقبل بذلك وسوف تتحرك قواته لحماية أشقائه”.
وبشأن العلاقات العربية- العربية، قال: “إن حجم الاضطراب يدعونا إلى التكاتف والتنسيق بصورة أكبر، لأن الوضع في المنطقة (هش) ومصر قريبة من السعودية وكل دول الخليج، والاختلاف لا يجب أن يؤدي إلى ضياع دولنا وعدم استقرار منطقتنا، مما يتطلب أن تزداد الدول المستقرة استقرارا ويزداد التعاون والتنسيق لكي نصل إلى إنهاء البؤر المشتعلة”.
ووجه حديثه إلى الأردن ولبنان والسعودية والإمارات والكويت، قائلا: “نحتاج إلى أن نكون مع بعض أكثر وأن تكون الشعوب سندا لأمن واستقرار بلادها”.
وأشار إلى الملفين السوري والليبي، قائلا: “إنه كلما استمرت الأزمة كلما صعب إيجاد حل لها، وأدى الأمر بأطراف كثيرة للتدخل والتحرك، وأود القول للدول العربية التي لم تتعرض لأزمات أن تنتبه وتحافظ على بلادها حتي لا نحتاج إلى تدخل أحد، وعليها مراعاة عدم التدخل في شئون الدول الأخرى وعدم التآمر والحفاظ على وحدة الدول لأن الانقسام سيؤدي لعدم الاستقرار لسنين طويلة قادمة”.
وبشأن العقوبات على إيران، قال: “نتمنى تفهم الجميع للأمن والاستقرار لأن انعدامه سيرتد علينا جميعاً وكل دولة بها عدم استقرار يؤثر على الآخرين، وعلى الآخرين احترام ثوابت الأمن القومي العربي والأمن في الخليج”.
وأكد أن إثيوبيا شهدت مع قياداتها الجديدة تغييرات إيجابية، قائلا “إنه تم الاتفاق مع الدول الأفريقية بشكل عام على دعم مشروعات التنمية ولكن ألا يكون ذلك على حساب حياة المصريين التي تعتمد بشكل كامل على مياه النيل”، مضيفا “أننا نريد تحويل النوايا الحسنة لإثيوبيا إلى اتفاقيات ملموسة، ومراعاة ألا تؤثر عملية ملء خزان سد النهضة على حصة مصر المائية، كما نحتاج إلى ضمان ألا يستخدم السد لأهداف سياسية”.
وعلى صعيد بلاده، قال السيسي “إن أية دولة تعطي مصيرها للمجهول لا تنتظر سوى الضياع”، مضيفا “أن التغيير للأفضل يخضع لتجربة مرت بها مصر التي كانت على المحك ولكن الله حفظها، وبالتالي لا يجب أن نخوض تجربة أخرى تؤدي إلى ضياع البلاد”، داعيا جميع الدول العربية إلى ضرورة أن تحافظ على بلادها، قائلا “إن إعادة الإعمار يحتاج إلى إمكانات وربما ليبيا لديها إمكانات، أما سورية واليمن تحتاجان إلى برنامج كبير”.
وأكد أنه لا يمكن لأحد أن يفرض على المصريين مسارا لا يرغبون فيه، مشددا على أن الإرادة الشعبية هي الفيصل، قائلا: “إنه لم يكن في مصر سوي إرادة الشعب المصري في 2011 و2013 “، ولافتا إلى أن التحديات التي تواجهها مصر كبيرة وتتطلب التكاتف والبعد عن الانقسام، لافتا إلى أن المعارضة تهدف فقط إلي الوصول للسلطة وعندما تتولي السلطة تفاجئ بحجم المشكلات.
وقال “إن هناك توصيفا غير حقيقي للوضع في بلادنا وهناك تصوير خاطئ أن الحل ربما يمكن أن يتم باستخدام العنف واستخدام العنف ضد الدولة لإقامة ما يسموه دولة الخلافة وهذا غير سليم”، لافتا إلى أن الإرهاب ينشط عندما تضعف أجهزة الدولة الوطنية وهذه الأعمال تستخدم لتحقيق أهداف سياسية، ومجددا التشديد على أن الخطاب الديني يحتاج تصويبا حتى لا يتم استغلاله في جذب شباب للتطرف والإرهاب.
على صعيد آخر، استقبل السيسي نظيره السوداني عمر البشير لدى وصوله إلى مطار شرم الشيخ للمشاركة في الجلسة الختامية لمنتدى شباب العالم، حيث أجريا محادثات ثنائية تناولت العلاقات التاريخية بين مصر والسودان.
ميدانيا، نفذت القوات البحرية المصرية، بالإشتراك مع القوات البحرية الفرنسية، تدريبا بحريا “عابرا” بنطاق الأسطول الشمالى في البحر المتوسط، تضمن “سيناريو” واقعى لمجابهة التحديات التى تواجه الأمن البحري ومكافحة الإرهاب وحماية هدف حيوي بالبحر كمنصات الغاز والبترول ضد التهديدات “الغير نمطية” ومجابهة اللنشات السريعة المعادية.
واشتمل التدريب على تنفيذ تشكيلات إبحار وتمارين مواصلات “إشارية ” وصد هجوم جوي والتدريب على حماية سفينة ذات شحنة هامة لدى عبورها المناطق الخطرة، وممارسة حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبة بها.
قضائيا، أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة 213 من أخطر عناصر تنظيم “أنصار بيت المقدس الإرهابي” إلى جلسة 13 نوفمبر الحالي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.