السيسي: مصر ستواصل مواجهة الإرهاب ومن يموله ويقف وراءه بكل قوة وحسم وفاعلية

شريف إسماعيل وعد بعدم مساس تمديد حالة الطوارئ بحريات المواطنين

القاهرة – وكالات:
وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس، ببذل أقصى الجهد لملاحقة العناصر الإرهابية التي ارتكبت “حادث الواحات الإرهابي”، وتكثيف الجهود الأمنية والعسكرية لتأمين حدود البلاد من محاولات الاختراق.
وشدد السيسي خلال الاجتماع الذي عقده بحضور وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ووزير الداخلية مجدي عبدالغفار ورئيس المخابرات العامة خالد فوزي، على أن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب ومن يموله ويقف وراءه بكل قوة وحسم وفاعلية حتى القضاء عليه.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف إن “الرئيس استمع إلى تقارير مفصلة بشأن الاشتباكات التي جرت الجمعة الماضي، وأكد أن الحرب على الإرهاب لها طبيعة خاصة تختلف عن الحروب النظامية وأن رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل نجحوا خلال السنوات الماضية في تجنيب الوطن المسارات التي شهدتها الدول التي تفشى فيها الإرهاب ونجحوا في استعادة الاستقرار والأمن ومحاصرة الجماعات الإرهابية والتضييق عليها”.
وتقدم السيسي بالتعازي في ضحايا الحادث من شهداء الوطن، معرباً عن خالص المواساة لأسرهم، ومؤكداً أن هؤلاء الأبطال ضربوا المثل في الشجاعة والإخلاص للوطن وأن تضحياتهم لن تذهب سُدى.
من ناحية أخرى، استعرض رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل أمام الجلسة العامة لمجلس النواب أمس، بيان الحكومة بشأن ظروف وأسباب موافقة مجلس الوزراء على قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارىء بجميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً العاشر من أكتوبر الجاري.
وقال إن مجلس الوزراء وافق على فرض حالة الطوارىء في ضوء الظروف التي تمر بها مصر حالياً، مؤكداً أن إعلان حالة الطوارىء إجراء ضروي شأننا في ذلك شأن ديمقراطيات راسخة ارتأت في إعلان حالة الطوارىء ضرورة لحفظ أمنها واستقرارها في مواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدفها.
ودعا البرلمان للموافقة على القرار.
وأكد تعهد الحكومة بألا تمس الإجراءات الاستثنائية في حالة الطوارىء بحريات المواطنين، مضيفاً “ليشهد العالم كله أن مصر كانت ومازالت تحارب الإرهاب وتدفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائها الطاهرة”.
من ناحية ثانية، تواصل قوات الأمن المصرية مدعومة بغطاء جوي من الطيران الحربي تمشيط المناطق الصحراوية الغربية، على طريق الواحات البحرية بحثاً عن العناصر الإرهابية، التي اشتبكت مع قوات العمليات الخاصة.
في سياق آخر، نفت الوزارة صحة التسجيل الصوتي الذي أذاعته إحدى الفضائيات المصرية ليل أول من أمس، بشأن هجوم الواحات.
وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني بالوزارة إن ما تم تداوله من تسجيلات صوتية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناولته بعض البرامج على القنوات الفضائية، غير معلوم مصدرها وتحمل في طياتها تفاصيل غير واقعية، لا تمت لحقيقة الأحداث التي شهدتها المواجهات الأمنية بطريق الواحات بصلة.
وأضاف إن تلك التسجيلات وتداولها على هذا النحو يهدف لإحداث حالة من البلبلة والإحباط في أوساط وقطاعات الرأي العام، ويعكس عدم المسؤولية المهنية.
على صعيد آخر، شيع المئات جثامين سبعة من رجال الشرطة المصرية.
وحمل المشيعون في محافظات السويس والغربية والمنيا أكفان ضباط وأفراد الشرطة.
قضائياً، قضت محكمة جنايات الجيزة أمس، بـ”معاقبة 11 إرهابياً بالإعدام شنقاً، والسجن المؤبد بحق 14 آخرين، والسجن لمدة عشر سنوات بحق متهم آخر (حدث)، وذلك لإدانتهم جميعاً بارتكاب جرائم الشروع في القتل وتدبير والاشتراك في تجمهر مسلح تنفيذا لأغراض إرهابية وصناعة متفجرات، وهي القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية الجيزة”.