السيسي: هناك من الأشقاء من تورط بدعم وتمويل الإرهاب

الرياض – وكالات:
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة، وجدد الدعوة إلى تبني ستراتيجية شاملة للأمن القومي العربي.
وقال في كلمته أمام القمة العربية، إن “الأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة، فهناك دول عربية تواجه خطر إسقاط مؤسسات الدولة”، متهما طرفا إقليميا، بالسعي لبناء مناطق نفوذ في دول أخرى، كما قال إن “هناك من الأشقاء من تورط في دعم وتمويل منظمات إرهابية”.
وحض على استعادة الحد الأدنى من التنسيق بين الدول العربية، مشددا على أن “القضية الفلسطينية تبقى هي قضية العرب المركزية”، كما شدد على أن “الحق العربي في القدس ثابت وأصيل وغير قابل للمساومة”.
وقال: إن هناك دولاً إقليمية، تهدر حقوق الجوار، وتعمل بدأب على إنشاء مناطق نفوذ داخل الدول العربية، وعلى حساب مؤسسات الدولة الوطنية بها، موضحا “إننا نجتمع اليوم، وجيش إحدى الدول الإقليمية متواجد على أرض دولتين عربيتين، فى حالة احتلال صريح، وهناك اجتماعات تجرى لتقرير مصير التسوية، وإنهاء الحرب الأهلية الشرسة، التى أزهقت أرواح ما يزيد عن نصف مليون سورى، بدون مشاركة لأى طرف عربى، وكأن مصير الشعب السورى ومستقبله، بات رهناً بلعبة الأمم، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية”.
وأشار إلى أن “هناك طرف إقليمى آخر، زينت له حالة عدم الاستقرار التى عاشتها المنطقة فى السنوات الأخيرة، أن يبنى مناطق نفوذ باستغلال قوى محلية تابعة له، داخل أكثر من دولة عربية، وللأسف الشديد، فإن الصراحة تقتضى القول، بأن هناك مِنَ الأشقاء مَن تورط فى التآمر مع هذه الأطراف الإقليمية، وفى دعم وتمويل التنظيمات الطائفية والإرهابية”.
وأوضح إن اجتماعنا اليوم، يأتى والأمن القومى العربى يواجه تحديات غير مسبوقة، فهناك دول عربية تواجه لأول مرة منذ تاريخ تأسيسها، تهديداً وجودياً حقيقياً، ومحاولات ممنهجة لإسقاط مؤسسة الدولة الوطنية، لصالح كيانات طائفية وتنظيمات إرهابية، يمثل مشروعها السياسى ارتداداً حضارياً كاملاً، عن كل ما أنجزته الدول العربية منذ مرحلة التحرر الوطنى وعداء شاملاً، لكل القيم الإنسانية المشتركة، التى بشرت بها جميع الأديان والرسالات السماوية.
وتابع “وهناك أيضاً الجرح الفلسطينى النازف، وشهداء فلسطين الذين يسقطون كل يوم، قضية العرب المركزية التى توشك على الضياع، بين قرارات دولية غير مفعلة، وصراع الأشقاء أصحاب القضية، الذى يستنزف قواهم ومواردهم الضئيلة، ويفتح الباب أمام من يريد تكريس واقع الاحتلال والانقسام كأمر واقع، ويسعى لإنهاء حلم الشعب الفلسطينى الشقيق فى الحرية والدولة المستقلة”.
وقال: إن بلادنا ومنطقتنا تواجه أخطر أزمة، منذ استقلالها، وعلينا جميعاً تقع مسئولية كبرى فى وقف هذا التردي، واستعادة الحد الأدنى من التنسيق المطلوب لإنقاذ الوضع العربي، والوقوف بحزم أمام واحدة من أخطر الهجمات التى عرفتها الدولة الوطنية فى المنطقة منذ تأسيسها.