السُّلطتان على مُفترق طرق اليوم مجلس الوزراء أبدى قناعته واطمئنانه لردود بوشهري والجراح وأكد مؤازرته لهما

0 381

تقرير اللجنة التشريعية بشأن مساءلة المبارك سيناقش في جلسة سرية منعاً للتكسب

جنان مستعدة … وطلب طرح الثقة بها جاهز ومؤيدوه لن يبلغوا الـ20 صوتاً والقرار سيُترك لها

حسبة الحكومة تشير إلى وجود 8 أسماء لطرح الثقة بالجراح ونائبان يُحدِّدان موقفهما لاحقاً

كتب – المحرر البرلماني:

يقف مجلس الأمة، اليوم، على أعتاب مرحلة مفصلية ستحدد بدرجة كبيرة مستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك وفقا لما سينتهي إليه استجوابا وزيري الأشغال والداخلية جنان بوشهري والشيخ خالد الجراح- بحسب ترتيبهما في جدول الأعمال.
من جهته، استمع مجلس الوزراء خلال اجتماعه، أمس، إلى شرح من الجراح وبوشهري حول فحوى الاستجوابين وأبدى قناعته واطمئنانه للردود التي ساقها الوزيران على محاور الاستجوابين، مؤكدا ثقته التامة بالوزيرين ومؤازرته لهما والتزام الحكومة وإيمانها المطلق بالديمقراطية التي تجسد التلاحم والوحدة الوطنية قولاً وفعلاً بين أبناء الأسرة الواحدة.
في الاطار نفسه، كشفت مصادر ثقة عن تحركات مكثفة، وأخرى على مستوى رفيع بذلت خلال الساعات الأخيرة، أمس، لضمان تجاوز الاستجوابين بأقل الخسائر السياسية الممكنة، وعدم تكرار سيناريو استجواب الوزير السابق الشيخ محمد العبد الله عام 2017 الذي خلص إلى نتيجة لم تكن في الحسبان أدت إلى استقالة الحكومة قبل يومين فقط من تصويت المجلس على طلب طرح الثقة بالوزير.
وأبلغت مصادر وزارية “السياسة” أن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك سأل الوزيرة بوشهري خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس، عن استعدادها لصعود المنصة ومواجهة الاستجواب فردت بالقول “أنا مستعدة وجاهزة”.
لكن مصادر نيابية، أشارت الى أن بوشهري تواجه قضية شعبية تجعل من الصعوبة على النواب تأييدها أو رفض طرح الثقة بها خصوصا مع استمرار التردي في الشوارع والطرق جراء الامطار التي ضربت البلاد قبل نحو عام، مؤكدة أن الوزيرة أخذت الفرصة الكافية لتعديل وضع الطرق لكنها لم تستكمل مهمتها.
ولفتت المصادر إلى أن الحكومة تأخرت في طلبها تخصيص جانب من جلسة المجلس لمناقشة ما قامت به في شأن إصلاح الطرق -طبقا للرسالة المدرجة على بند الرسائل- مؤكدة ان “الطيور طارت بأرزاقها” وعلى الوزيرة ان تدافع عن نفسها وعن الحكومة خلال الاستجواب.
وتوقعت المصادر تقديم طلب للتصويت على طرح الثقة بالوزيرة، لكنها استبعدت أن يصل عدد مؤيديه الى 20 صوتا، لافتة الى ان القرار سيترك للوزيرة بعد ذلك.
وفي ما يخص استجواب وزير الداخلية، استبعدت المصادر مناقشته في جلسة علنية، وأوضحت أن ما يتردد عن وجود قائمة من 10 نواب جاهزة لطلب طرح الثقة ربما يكون مبالغا فيه، لكنه ليس مستحيلا إذ إن الحسبة المتوافرة لدى الحكومة تفيد بتوافر 8 أسماء فقط حتى أمس مع استعداد نائبين آخرين لاستكمال القائمة بعد سماع رد الوزير على المحاور.
وفي ما يتعلق بتقرير اللجنة التشريعية في شأن عدم دستورية الاستجواب الموجه من النائب عبد الكريم الكندري الى رئيس الوزراء، رجحت المصادر مناقشته في جلسة سرية لقطع الطريق على الكندري للمزايدة والتكسب، مؤكدة أن هناك اغلبية لرفع الاستجواب من جدول الاعمال.
وكان مكتب مجلس الأمة قرر، أمس، رفع السرية عن بعض إجابات الوزراء لعدم وجود ما يستدعي السرية على أن يناقش هذا الموضوع مع وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، وهو قرار رأت فيه مصادر نيابية رسالة سياسية إلى الحكومة بتقديم مبررات مقنعة قبل طلب السرية لإجابات الوزراء والاستجوابات وحتى طلبات النقاش.
إلى ذلك، لم يكتف العدساني بتحذير الحكومة من عرقلة الأدوات الدستورية للنواب، بل ذهب إلى حد التلويح بمساءلة رئيس الحكومة في حال تمرير معاملات غير قانونية لنائبين تواجدا في مجلس الوزراء أمس “بالخش والدس” على حد تعبيره.
وذكر العدساني في تصريح إلى الصحافيين أن مهادنة الوزير الجراح لنواب لا تحقق المصلحة العامة، كما أن وزارة الداخلية ليست شركة خاصة.

You might also like