“الشال”: جهود الإصلاح تبخَّرت مع أول زيادة لأسعار النفط 6.4 مليار دينار حجم الدين العام بنهاية يونيو الماضي

0 362

تطرق تقرير الشال الاسبوعي لمحاور عدة سنتناول منها تقريرديوان المحاسبة والتكليف بدراسة إصدار سندات لسد عجز الموازنة، ثم نتائج بنك الخليج – 30 سبتمبر 2015وحول رأي ديوان المحاسبة قال التقرير لقد صدر في شهر أكتوبر الفائت تقريرا يستعرض ديوان المحاسبة رأيه حول جدوى الاقتراض الحكومي لسد عجز الموازنة، ويغطي الفترة حتى 2018/6/30، ويخلص الديوان في رده على جهة التكليف، أي مجلس الأمة، إلى رأي قاطع وصحيح. فهو لا يعتقد بجدوى التسامح مع التوسع في رفع سقف الاقتراض الحكومي مع فقدان شرطين أساس له، الأول، هو الشرط المالي، أي انخفاض تكاليف الاقتراض إلى ما دون العائد على الأصول السائلة ضمن الاحتياطي العام، والثاني، اقتصادي، وهو استخدام حصيلة الإقتراض بإنفاق بعائد اقتصادي -نمو أو فرص عمل مواطنة أو خلق وعاء ضريبي..الخ- يبرر النزوع إلى الاقتراض.
ويذكر تقرير الديوان أن حجم الدين العام بلغ نحو 6.4 مليار دينار بنهاية يونيو الماضي، وارتفعت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي من 4% للسنة المالية 2015/2014، إلى 16.4% بحلول نهاية يونيو 20108. وفي السنة المالية 2015/2014، كان كل الدين العام محلي، وبلغ حجمه نحو 1.6 مليار دينار، وارتفع الشق المحلي إلى 3.99 مليار دينار، وبحدود 62% من إجمالي الدين العام، وشاركه دين أجنبي بنحو 2.44 مليار دينار، أي بنسبة 38% من إجمالي الدين العام. ولم تتم الموافقة على قانون جديد يرفع سقف الإقتراض للحكومة إلى 25 مليار دينار ومداه الزمني إلى 30 عاماً، وتقرير ديوان المحاسبة كما ذكرنا لا يؤيد منح الترخيص بالإقتراض للحكومة ما لم تستوف شرطا المبرر المالي والمبرر الاقتصادي. وحجة الحكومة الوحيدة في طلب الترخيص بالإقتراض، هي التخويف من نفاذ سيولة الإحتياطي العام، ولكنها لم تقدم حجة واحدة لتبرير إعتقادها بأن خطورة نفاذ ذلك الجزء السائل من الإحتياطي العام، أعلى من خطورة تضخم أرقام الدين العام.
وعن المبرر المالي، قدم ديوان المحاسبة رأي قاطع حول ضعف الأداء المالي للشق السائل من الاحتياطي العام، حيث قدر حجم الإحتياطي العام كما في 30/06/2018 بنحو 24.3 مليار دينار، ضمنه أصول سائلة بنحو 11.63 مليار دينار، حققت معدل عائد بنحو 2.4% للسنة المالية 2018/2017، وحققت معدل عائد -0.3% للشهور الثلاثة أبريل – يونيو 2018. وبلغ المتوسط الحسابي البسيط للعائد على أصول الإحتياطي العام السائلة للسنوات المالية الخمس الفائتة، 2014/2013 إلى 2018/2017، نحو 1.7%، وأياً كانت تكلفة الإقتراض، محلي أو أجنبي، لابد وأن تفوق ذلك العائد ومن دون إحتساب إحتمال زيادة أسعار الفوائد، وعليه يسقط المبرر المالي لجدوى الاقتراض.
والمبرر الاقتصادي ساقط أصلاً، فالإنفاق العام في معظمه جار، ومن دون علاقة بالإنتاجية، فيه الكثير من الهدر والفساد، وتقارير ديوان المحاسبة والجهات الأخرى مليئة بمساوئه. والتقرير يذكر بأن جهود الإصلاح تبخرت مع أول زيادة لأسعار النفط، ومن دون أي ربط بين الإنفاق وردم فجوات الاقتصاد الهيكلية الأربع، والواقع، أنه عاد إلى توسعة تلك الفجوات. وإن إجتمع عاملا الارتفاع في أسعار النفط والتوسع في الإقتراض، ما سوف يحدث هو تماماً ما حدث حتى عام 2013، أي تقويض فرص استدامة المالية العامة وفرص إستدامة الاقتصاد، وهما حالياً فرصتان ضئيلتان.
ويستحق ديوان المحاسبة كل الشكر على أمانته، والمؤكد أن العاملين فيه يعرفون بأن للموقف تكاليف هم يدفعونها، وذلك مقدر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.