“الشال”: قرار “المركزي” بتثبيت الفائدة صعب رغم استهدافه توطين الدينار "الفيدرالي" الأميركي قد يرفعها مرتين اخريين خلال النصف الثاني

0 8

تناول تقرير الشال الاسبوعي محاور عدة اهمها: أسعار الفائدة والاستثمارالأجنبي المباشر وبعض إحصاءات الطاقة 2017 ونتائج بنك بوبيان – الربع الأول 2018 . وحول المحورالاول قال التقرير لقد قرر بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي في 13 يونيو الجاري رفع سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي بربع النقطة المئوية ليصبح 2%، وتلك هي الزيادة السابعة منذ الزيادة الأولى في 16 ديسمبر 2015، وكـان سعر الفائدة الأساس ثابت عند 0.25% -صفرية تقريباً- منذ أزمة عام 2008.
وخالف بنك الكويت المركزي توجهات الفيدرالي الأمريكي هذه المرة بتثبيت سعر الخصم عند 3% لتصبح تبعية سعر الخصم لحركة الفائدة الدولار الأميركي 4 مرات من أصل 7 مرات منذ 16 ديسمبر 2015، وكان آخر قرار قبلها، توافق بالزيادة بينهما في شهر مارس الفائت. وخلافاً للكويت، قامت 4 من دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى والمرتبطة أسعار صرف عملاتها تماماً مع الدولار الأميركي برفع أسعار الفائدة المعتمدة لكل منها بربع النقطة المئوية أيضاً. وحدها عُمان لم ترفع سعر فائدتها على الودائع الرأسمالية، أي ودائع البنوك والمؤسسات المالية لدى البنك المركزي، وكانت قد رفعتها بنصف النقطة المئوية في شهر مارس الفائت لتصبح 1.5%.
ولابد من التذكير، بأن بنك الكويت المركزي يعتمد سلة من العملات لتحديد سعر صرف الدينار الكويتي، ثقل الدولار الأميركي فيها هو الأعلى بفارق شاسع، وهي سياسة تمنحه مرونة أوسع من أقرانه في دول المجلس في تقرير أمور سياسته النقدية. لذلك، ومنذ بداية الألفية الحالية، وافقت حركة سعر الفائدة على الدينار الكويتي حركتها على الدولار الأمريكي 27 مرة، وخالفتها 23 مرة، وإنفرد بنك الكويت المركزي بتحريكها صعوداً مرة واحدة، وهبوطاً خمس مرات.
ويعتقد الشال أن هامش مناورة بنك الكويت المركزي في عدم التبعية لحركة سعر الفائدة على الدولار الأميركي تقلــص بشــدة، ووفقــاً لتقديــرات الفيدرالــي الأميركـي الأخيرة، من المحتمل رفع الفائدة الأساس مرتين خلال ما تبقى من العام الجاري، وثلاث مرات في عام 2019، بما يهدد هدف البنك المركزي الأساس وهو ضمان تفوق جاذبية العائد على ودائع الدينار الكويتي من أجل توطينه.
ورغم ثقتنا بمهنية وقدرة بنك الكويت المركزي، وضخامة المعلومات التي يملكها بما يرجح صحة قراراته، إلا أننا نعتقد بأن قراره الحالي بتثبيت الفائدة على الدينار الكويتي كان صعباً وحدياً، بمعنى أن نفعه وضرره أصبحا متقاربان جداً. فمن جانب، تضيق، فسوف تضيق أكثر، الهوامش في الفائدة على ودائع العملتين بعد أن فقد الهامش بين سعر الخصم على الدينار الكويتي والفائدة الأساس على الدولار الأمريكي 0.75 نقطة مئوية منذ 16 ديسمبر 2015 بما بات يهدد توطين الدينار الكويتي، ومن الجانب الآخر، هناك القلق المستحق على أثر رفع سعر الفائدة السلبي على النمو الاقتصادي الهش، إضافة إلى أثر عنف الأحداث الجيوسياسية ما تسبب إلى جانب النمو الهش في ضعف كبير في نمو الإئتمان المصرفي للقطاع الخاص، وارتفاع سعر الفائدة سوف يحبطه أكثر.
لذلك، نتوقع ضغوط أشد في المستقبل القريب تميل في معظمها إلى ترجيح تبعية الحركة لسعر الفائدة على الدولار الأميركي، ولن يكون ذلك بلا تكاليف، فالمفاضلة بين الخيارين ستكون صعبة وحدية، أو خيار بين سيئ والأكثر سوءاً.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.