الشايع يطالب بوضع قواعد جديدة لدوران الأسهم في تداولات البورصة

كتب – محمود شندي:

قال المحلل المالي نواف الشايع ان سوق الكويت للاوراق المالية شهد خلال الفترة الماضية توجها جديدا للعديد من الشركات بالانسحاب من البورصة وذلك لقناعتهم بعدم جدوى الادراج بالاضافة الى عدم عدالة سعر السهم في السوق ، الا ان هناك جزءا من المسؤولية يقع على كاهل مجلس ادارة الشركات ومحافظها الاستثمارية ولمواجهة تلك الظاهرة التي تضر بالبورصة لابد من وضع قواعد جديدة بحيث يتم الزام الشركات بمعدل دوران لأسهمها بحيث لايقل 30 % .
واضاف الشايع في تصريح الى ” السياسة ” انه بات من الضروري الزام مجالس ادارات الشركات بتعويض المساهمين في الشركات الراغبة في الانسحاب وخصوصا ان اسعار تلك الاسهم تتراجع بصورة حادة عقب الاعلان عن الانسحاب ، مشيرا الى ان عقاب مجالس ادارات الشركات بتعويض المتداولين سيدفع الشركات الى التراجع عن الانسحاب من السوق.
ولفت الشايع الى ان سوق الكويت للاوراق المالية يعاني من أزمة كبيرة خلال الفترة الماضية وهي أزمة انعدام الثقة التي بدورها تؤثر على مستويات السيولة وتقودها الى التراجع الى مستويات متدنية ، مشيرا الى ان الثقة في السوق تراجعت منذ الازمة المالية العالمية في 2008 واستمر هذا الوضع حتى 2010 وهو ما دفع قطاعا كبيرا من المتداولين الى الخروج من السوق والاتجاه الى استثمارات اخرى .
واضاف الشايع ان الاسواق السعودية والقطرية والاماراتية استقطبت العديد من الاستثمارات التي كانت في السوق الكويتي وذلك لارتفاع معدلات الثقة بها لافتا الى ان معدلات السيولة تراجعت بصورة حادة خلال 2015 -2016 ليبلغ متوسطها 12-15 مليون دينار وهو مستوى متدن ويعكس مخاوف المتداولين في السوق .
ولفت الشايع الى ان العديد من الشركات التي كانت خاسرة في الفترة من 2008 – 2013 استطاعت ان تعدل اوضاعها في 2014 وتحولت الى الربحية بل وقامت بتوزيع ارباح نقدية على الرغم من كونها كانت معرضة للشطب من السوق وذلك بعد ان قامت بخفض رأسمالها والتخلص من الديون والاصول الخاسرة .
واشار الشايع الى ان هناك العديد من الشركات التي تتداول بأقل من 100 فلسونجحت في توزيع ارباح مالية وكذلك اسهم منحة واذا كانت الثقة موجودة في السوق كانت تلك الأسهم تجاوزت مستوى 100 فلس، مشيرا الى ان السوق استطاع بدعم من الثقة في الاستثمار بالسوق التي كانت موجودة في 2013 ان يقفز اكثر من 1000 نقطة حيث تجاوز حاجز 7000 نقطة كما ان معدلات السيولة قفزت الى نحو 100 مليون دينار .

ولفت الشايع الى ان ظاهرة ايقاف العديد عن الشركات عن التداول بدأت في الظهور مجددا في السوق وهو ما يؤثر على اداء السوق ويدفع المتداولين الى التحفظ عن الاستثمار في تلك الشركات وهو ما يؤثر على معدلات السيولة خلال الفترة الراهنة، مشيرا الى ان ضرورة معاقبة مجالس ادارة تلك الشركات لكي لا يتم تكرار تلك التأخير .
واشار الى ان الشركات المدرجة في أسواق خليجية اخرى تضطر الى الافصاح عن نتائجها المالية في تلك الاسواق في وقت مبكر في حين انها تتأخر اذا لم تكن مدرجة في اسواق اخرى ، مشيرا الى ان المهلة القانونية التي تمنح للشركات في الاعلان عن نتائجها طويلة وخصوصا ان اعداد البيانات المالية اصبح الكترونيا ولم يعد بصورة يدوية مثل السابق .
واضاف الشايع ان نتائج الشركات المعلنة حتى الآن في الربع الاول تعتبر جيدة على الرغم من تراجع ارباح العديد من الشركات الكبيرة في السوق، وذلك لارتفاع حجم مخصصاتها المالية، وكذلك ارتفاع التكاليف التشغيلية ، مشيرا الى ان العديد من الشركات الصغيرة نجحت في تحقيق ارباح جيدة .
ومن ناحية اخرى شهدت مؤشرات سوق الكويت للاوراق المالية تباينا في مسارها في نهاية الاسبوع الماضي ، حيث حقق المؤشر السعري مكاسب بنحو 22.3 نقطة بما يعادل 0.4 % ليستقر عن 5395.5 نقطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط فوق حاجز 47 دولارا للبرميل في نهاية الاسبو ، فيما ارتفع المؤشر الوزني بصورة طفيفة بنحو 0. نقطة بما يعادل 0.03 % ليستقر عند مستو 362.7 نقطة ، فيما تراجع مؤشر كويت 15 بنحو 8.4 نقطه بما يعادل 1 % ليستقر عند مستو 844.9 نقطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط فوق حاجز 47 دولارا للبرميل ، فيما ربحت البورصة هذا الأسبوع 9 ملايين دينار حيث بلغت تلك القيمة الراسمالية حوالي 25.073 مليار دينار، مقابل 25.064 مليار دينار في نهاية الأسبوع السابق ، لتُسجل بذلك ارتفاعاً بمعدل 0.04%.