الشجاعة تفتح آفاقاً لا حدود لها حوارات

0 106

د. خالد عايد الجنفاوي

الشجاعة سمة فطرية ومكتسبة في آن واحد، وحيث يتمكن الانسان من اكتساب صفة الشجاعة الفكرية والعاطفية وقتما يبدأ يسُخّر كل قواه وطاقاته وإمكاناته الفكرية والنفسية لتحقيق ذلك. وبالطبع، كلما ترسخت الشجاعة في النفس الانسانية كشفت الحياة الدنيا للمرء الشجاع آفاقاً لا حدود لها، ومن بعض مبادئ وأساليب وطرق اكتساب سمة الشجاعة ما يلي:
أول خطوات اكتساب خصلة الشجاعة تتمثل في وضع المرء قائمة بمخاوفه الحقيقية والمتخيلة، وأن يعمل على إزالتها الواحدة تلو الأخرى وفقاً لما يمليه التفكير السليم.
إخراج الشخصيات السامة من حياتنا الخاصة والعامة أحد أهم خطوات التحرر من أغلال التحبيط والاستغلال والمخاوف المزيفة.
كلما ترسخت الثقة بالنفس تكرست الشجاعة، وكلما ضعفت الثقة بالنفس زادت حدة المخاوف المفبركة.
الشجاعة مظلة تنطوي تحتها الشجاعة الاخلاقية والنفسية والفكرية والاجتماعية والثقافية…الخ، واعتناق أي منها يؤدي إلى تمكين الانسان من عيش حياة إنسانية متكاملة ومُجزية.
الاعتماد والاتكال الكاملين على النفس، وتولي الانسان لشؤونه الخاصة والعامة بنفسه، يكشف دائماً عن شجاعة مترسخة.
العزلة الاختيارية وعدم مخالطة القرناء السيئين والقدوات السلبية تمثل أفضل أنواع الشجاعة الاخلاقية في عالم اليوم.
الصمت على وقاحة الآخر بزعم الحِلم والحِكمة والرزانة ليست شجاعة بل خوف مستتر.
لن يسعى الانسان الشجاع للبحث عن قبول الآخرين له، أو للحصول على رضاهم، فقط لأنه يظن أنّ ذلك يشيرالى وجوده الانساني في نفسه، فلا علاقة للانسان الآخر ورفضه وقبوله لنا باكتسابنا لسمة الثقة بالنفس.
الشجاعة صامتة وقليلة الكلام، والهياط وتصنع الشجاعة ثَرْثارة ومزعجة طوال الوقت.
رفض الانغماس في القبلية والطائفية والفئوية والطبقية الاقصائية والنخبوية النرجسية أوضح دلائل ترسخ الشجاعة الاخلاقية في عقل وقلب الانسان السوي في عالم اليوم.
توجد دائماً لحظات قليلة وحاسمة بين السقوط في هاوية الاوهام والمخاوف المتخيلة، وبين الصبر والجلد لصعود قمة الشجاعة.
لا علاقة بين التنشئة الأسرية السيئة وبين ترسخ الخوف في النفس البشرية، فالإنسان الشجاع هو من يتغلب بإرادته الحرة على اشباح ماض بائس لم يملك الشجاعة المناسبة آنذاك للتخلص من مخاوفه المفبركة.
كاتب كويتي

You might also like