الشخصية القيادية حوارات

0 142

د. خالد عايد الجنفاوي

لا أخفي إعجابي بالشخصية القيادية، وبخاصة في عالم اليوم المتغير، حيث يخلط البعض أحياناً بين الشخص النرجسي وضيق الافق، وبين الانسان القيادي متطور المدارك والملكات العقلية، وفقاً لفطرته أو بسبب اكتسابه لمهارات القيادة بالتعلّم أو بالخبرة، فثمة فروق شاسعة ومختلفة بين الشخصية القيادية والشخصية المستبدة والنرجسية، وحيث يتسم الانسان القيادي بصفات يندر وجودها لدي عامة الناس، ومن بعض سمات الشخصية القيادية في عالم اليوم ما يلي:
يستوعب الشخص القيادي وبشكل استثنائي طبيعة “التفكير الجمعي” في بيئته الاجتماعية، ويستطيع دائماً الاستفادة القصوى من إيجابياته ويتجاوز عواقب سلبياته.
كل من يتواصل أو سيتعامل أو يتحدث مع الشخصية القيادية يشعر أنه أصبح إنساناً افضل من السابق.
يرتكز تفكير الشخصية القيادية على رؤية بناءة وإيجابية لتحقيق أهداف تنفع عامة الناس، وترسخ الايثار والتفاني والاخلاص في العمل وتكرس الامانة والمواطنة الفعالة في المجتمع.
ألد أعداء الشخصية القيادية بعض ما يلي:التفكير النرجسي، والأثرة، وضيق الافق، وقصر النظر، وضيق البصيرة، والترهات، والهياط والتملق والكذب والتفكير الاحادي والقبلية والطائفية والعنصرية والفئوية الاقصائية.
يوجد دائماً رونق وإشراق نفسي إيجابي في الشخصية القيادية بسبب ارتكاز شخصية القيادي على كل ما هو إنساني ورحيم وإيجابي، ولاعتناقه تفكيراً إبداعياً استثنائياً يتجاوز بمراحل عدة ضيق الافق الاعتيادي.
لا ينطلي على القيادي حِيَل المنافقين وذلك لأنه يركز أغلب جهده على فهم واستيعاب الدوافع النفسية الاساسية وراء الاقوال والسلوكيات الانسانية الاعتيادية.
بالنسبة للانسان القيادي، الغاية تبرر الوسيلة ما لم يشتمل ذلك على هضم للحقوق الانسانية الاساسية.
الشخص القيادي يحلم بلا وَهْم، ويفكر بلا حدود، ويتصرف أحياناً وكأنه يرى ما لا يراه ويتوقع حدوثه عامة الناس.
يوجد لدى الشخصية القيادية كاريزما فطرية أو مكتسبة تجذب أفضل ما يوجد في النفس الانسانية السوية.
تتصف قرارات الشخصية القيادية بمناسبتها وبمواءمتها لمعطياتها الاساسية وليس لظروفها المؤقتة.
يمتلك الانسان القيادي الشجاعة الاخلاقية للاعتراف بأخطائه الشخصية والتفكيرية، ولن يجد حرجاً من الاستفادة من كل أمر صغير أو كبير يحدث له أو للآخرين في الحياة الخاصة والعامة.

كاتب كويتي

You might also like