حوارات

الشخص السَّامُّ يُغمّهُ فَرَحُكَ ويكره ثقتك بنفسك حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

الشخص السَّامُّ هو ذلك الإنسان فاسد القلب، والحانق والمتبرّم والمُتَضَجِّرُ في داخل نفسه وخارجها أحياناً كثيرة، ومن يَشْعُرُ بِاسْتِيَاءٍ ملاحظ عندما يرى الآخرين فرحين أو واثقين من أنفسهم، فأكثر ما يتضايق منه الشخص السام هو سماعه أو مشاهدته لإنسان آخر يبدو مطمئناً وواثقاً بقدراته وبإمكاناته ويعتنق اسلوب حياة، للشخصية السامة يرتكز على الأمل والتفاؤل وشغف ايجابي لعيش حياة انسانية متكاملة، وبالطبع، الشخص السام ليس بالضرورة أن يكون دائماً إنساناً غريباً لكنه يمكن أن يكون قريباً حاسداً أو صديقاً مزيفاً، فكلما كانت الشخصية السامة مطلعة عن قرب على سر سعادة وثقة الفرد بنفسه زاد سخطها وغيظها، ويمكن للانسان السوي مكافحة الشخصيات السامة والتصدي لها ودرء شرها وحماية نفسه ومن يهمه أمرهم من مفاسدها باعتناق المبادئ وردود الفعل التالية:
-الانسان السوي سيحاول قدر المستطاع عدم اطلاع الشخص السام على انجازاته، مهما كانت بسيطة، فهذا النوع من الأخبار المفرحة بالنسبة لللشخصية السامة وقود لمزيد من الغيرة الغبية والحنق الأحمق.
-الشخص السَّامُّ لا طب فيه ولن ينفع معه التفاهم العقلاني ولا يمكن اقناعه بالتخلي عن حقده الغبي تجاه الناس الاسوياء والواثقين من أنفسهم، وتجاهله التام يكون أحياناً علاجاً فعالاً بهدف احتواء نقمه داخل نفسه المريضة.
-يعمل الشخص السَّامُّ على ارغام ضحاياه للشعور بالذنب تجاه شعورهم بالسعادة أو الثقة بالنفس، والانسان السوي لن يشعر بالذنب تجاه سرور وثقة بالنفس يستحقها.
– اِنْفِرَاجُ الأَسَارِيرِ وانبساط ملامح الوجه أمام الشخص السام تشابه حقن عروقه المتيبسة من الكراهية بجرعات علاج كيميائية ربما ستساعده على الشفاء من سرطان كراهيته وحنقه المجنون.
-الشخص السَّامُّ لا يستحق البقاء في حياتنا، ومن المفترض على الانسان السوي ازالته من حياته ومن ذاكرته البصرية والعقلية والعاطفية والاجتماعية.
-عندما يشعر الشخص السَّامُّ بأنه لم يعد يستطيع التأثير سلباً على الانسان السوي، فسيبدأ يركز على تخريب علاقات المحبة والود بين السوي وبين أفراد عائلته أو أصحابه أو زملائه أو جيرانه.
-يحق للانسان السوي العمل على تفتيت مراكز قوة الشخصية السامة وتكسير مجاديفها وتجفيف منابع غطرستها، فكلما فقد الشخص السام مراكز قوته فقد ثقته بنفسه وانشغل بأمره.
– الشخص السَّامُّ يختار اسلوب حياته السّام، فمهما كان قدر المعاناة والالم التي مرّ بها أحدهم لا يعطيه ذلك الحق في تشويه وتدمير حياة الآخرين.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969