الشراكات بين القطاعين العام والخاص أحد أهم فرص التطوير في دول الخليج

0

أصدر شركة “أوليفر وايمان” تقريراً جديداً بعنوان “دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي”، والذي يسلط الضوء على التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة الماضية إثر التراجع الواضح في أسعار النفط، مما عزز التوجه لإطلاق الخطط الرامية للحد من العجز المالي والتنويع الاقتصادي، لا سيّما عبر تطوير البنية التحتية الوطنية.
يسلط التقرير الجديد الضوء على مدى أهمية مساهمة القطاع الخاص في الاقتصادات الناشئة. حيث تعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص أحد أهم فرص التطوير التي يُنظر إليها في دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها وسيلة لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، والحد من أعباء التمويل الحكومي، ومشاركة هذه المسؤولية مع المستثمرين من القطاع الخاص .
ومنذ أوائل تسعينيات القرن العشرين، بدأت دول الخليج بالتوجه نحو نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستقطاب المستثمرين الدوليين، وتنشيط القطاع الخاص وتنمية الكفاءات المحلية. واعتماداً على برامجها التنموية الوطنية، ودعماً لمسيرة نمو اقتصاداتها وسكانها، تطمح دول مجلس التعاون الخليجي للنهوض ببنيتها التحتية إلى مستويات عالمية في غضون السنوات الخمس عشرة إلى العشرين المقبلة؛ ما من شأنه تنويع الاقتصادات بعيداً عن النفط والغاز، مع الحفاظ على المستوى العالمي للقطاعات الرئيسية مثل الطاقة، والنقل والرعاية الصحية والتعليم. ووفق التقرير، يعتبر تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) في المملكة العربية السعودية، وبناء برج خليفة في دبي مثالين واضحين وجديرين بالملاحظة عن نجاحات الشراكة بين القطاعين العام والخاص .
وقال الشريك الإداري لشؤون الخدمات المالية لدى “أوليفر وايمان” جيف يوسف، :”بالرغم من التحديات التي واجهتها مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الماضي، يعتبر اعتمادها المتزايد في المنطقة مؤشراً إيجابياً بالنظر إلى البيئة الاقتصادية الحالية. وتعزيزاً لازدهار هذه الشراكات، تبرز الحاجة لنموذج واضح يجسد أهداف القطاعين العام والخاص لضمان سلاسة الانتقال إلى مشاريع الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص. وفي البداية، ينبغي تحقيق التوافق بين مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهة، والأهداف الستراتيجية الوطنية من جهة أخرى. ويتعيّن على الحكومات التوصل إلى اتفاق بشأن الفوائد التي يمكن الحصول عليها من الشراكة مع هيئات القطاع الخاص، وتحديد نموذج تشغيلي وفقاً لذلك”. شهدت دول الخليج إقامة سلسلة من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي استقطبت اهتمام القطاع الخاص. وبالإضافة لما سبق، يمكن أن تترافق فوائد مثل هذه الجهود مع تحديات رئيسية خاصةً من حيث مواضيع اتساق السياسات، والقوانين، والتنظيمات والاتصالات .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 × خمسة =