الشرطة السودانية تفرِّق بالغاز “مسيرة الشهداء” في الخرطوم 24 قتيلاً حصيلة الاحتجاجات... وانتشار آليات الجيش في العاصمة يثير تكهنات بانقلاب أو فرض الطوارئ

0 76

الخرطوم، عواصم – وكالات: فرّقت الشرطة السودانية أمس، بقنابل الغاز المسيل للدموع “مسيرة الشهداء”، التي دشنت أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء من حي بحري، أحد أبرز ضواحي العاصمة الخرطوم.
وأكد شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في الخرطوم، وقالوا إن المحتجين كانوا يهتفون “سلمية سلمية” و”حرية، سلام، وعدالة، الثورة خيار الشعب”، عندما خرجوا إلى الشوارع في حي بحري في العاصمة قبل أن تسارع شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم، بينما سمعت أصوات لإطلاق النار في الحي.
وفي وقت سابق، أعلن بيان مشترك لتجمع المهنيين السودانيين وقوى سياسية أخرى، وتحالف “نداء السودان” وتحالف قوى الإجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض، إطلاق أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء يبدأ بـ”مسيرة الشهداء”، التي انطلقت أمس، على أن تكون المحطة الوسطى في الخرطوم بحري نقطة البداية.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة تقصي الحقائق الحكومية في السودان، أول من أمس، أن عدد القتلى في الاحتجاجات التي انطلقت في 19 ديسمبر، ارتفع إلى 24 قتيلا.
وقال رئيس اللجنة، عامر محمد إبراهيم، “سقط ثلاثة قتلى في ولاية النيل الأبيض وتسعة في القضارف وستة في نهر النيل وثلاثة في الشمالية وثلاثة في أم درمان”. ودعا النائب العام في السودان عمر أحمد محمد الى تسريع اجراءات التحقيق في البلاغات التي تم فيها التعرف على الجناة موجها بالشروع في استكمال رفع الحصانة عن المشتبه فيهم بقتل المتظاهرين.
كما أمر النائب العام بحصر بلاغات إتلاف الاموال العامة والخاصة وتحديد قيمة التلف.
من جانبه أفاد تقرير إخباري بأن الإنتشار الكثيف لسيارات القوات المسلحة السودانية في أنحاء العاصمة الخرطوم لفت انتباه مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكر موقع “السوان اليوم” أن العديد من النشطاء توقعوا أن يكون “ذلك مؤشر لانقلاب عسكري تتسلم فيه القوات المسلحة الحكم في البلاد لحين قيام انتخابات وتكوين حكومة مدنية، بينما توقع البعض أن ذلك مؤشر لنية الحكومة الحالية لإعلان حالة الطوارئ في الخرطوم، وتحديد زمن التجوال بعد أن استمرت التظاهرات لنحو 22 يوماً في أنحاء مختلفة من البلاد.
في سياق آخر، توقف صدور صحيفة “الجريدة” السودانية بسبب الرقابة القبلية المفروضة عليها من قبل جهاز الأمن.
ونقلت صحيفة (سودان تايمز) أمس، عن رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) أشرف عبدالعزيز قوله إنهم رفضوا الرقابة القبلية من قبل جهاز الأمن على الصحيفة لمدة أسبوعين منذ اندلاع التظاهرات.
وأضاف عبد العزيز أن “الأمن فرض علينا رقابة قبلية لمنع تغطية الصحيفة لاحتجاجات سلمية، بالرغم من التزامنا بميثاق الشرف”.
وأكد رئيس تحرير الجريدة عزمهم الدفع بخطابات احتجاجية للبرلمان ومجلس الصحافة بسبب الرقابة على صحيفتي الجريدة والتيار.
من جانب آخر، لقي 14 شخصا مصرعهم، وأصيب 20 آخرون بإصابات مختلفة، في حادث سير مروع على طريق “الإنقاذ الغربي” في منطقة “ود أم كف” في محلية “أم كدادة” في المنطقة الحدودية الفاصلة بين ولايتي شمال دارفور وغرب كردفان، إثر تصادم حافلة بشاحنة.

You might also like