الشطرنج ولعبة رفع الحصانة الزبدة

رفضت الحكومة وبعض النواب رفع الحصانة عن النائبين، جمعان الحربش، ومرداس العجمي للمثول أمام محكمة الاستئناف في قضية أمن الدولة، وهي «المساس بالذات الأميرية» والتي رفضها أيضا الرئيس مرزوق الغانم، وحتى بعض نواب الحكومة، وجعل ملف القضية يركن بالادراج الى حين حل مجلس الأمة أو فض دور الانعقاد الحالي، ومن المستحيل ان تسقط هذه القضية ولابد للنائبين من المثول أمام المحكمة طال الزمن أو قصر. لان القضية قائمة ولن تغلق!
لماذا لا تكون هناك صفقة سياسية تستحق ثمن الوقوف مع «الاخوان» في هذه المرحلة، وتمت من خلال بعض الاطراف من الخارج وهندست واخرجت بهذا الشكل؟
من الجانب الحكومي هناك شخص يلعب «الشطرنج» بذكاء ويعرف كيف يحرك الاحجار وفق ما يريد، أو أنه يعرف سر استمرار او حل مجلس الأمة، ويريد ان يحمي «الاخوان» من السقوط في هذه المرحلة قبل رحيل المجلس ومن ثم يقول لهم عند الحل: «وقفنا معكم، لكن الامور ليست على الكيف»،
وأنا على ثقة أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم يعرف ادق تفاصيل الصفقة السياسية التي وراء رفض رفع الحصانة، في الوقت الحاضر.
الأحداث التي جرت في جلسة رفع الحصانة لا تحتاج الى خبير سياسي يفك خيوط اللعبة المعقدة، انما تحتاج الى عقلاء يعرفون كيف يجيدون اللعبة السياسية على اصولها بعيدا عن التهور، وهذا ما حدث في رفض رفع الحصانة، وطالما ظل ملف القضية في النيابة العامة لابد من مثول الحربش والعجمي امام القضاء، فلن تسقط الدعوى مهما طال الزمن او قصر، لانها قضية امن دولة وفيها مساس بالذات الأميرية, وفور حل المجلس أو حتى بعد اكتمال مدته سيتم استدعاؤهما من أجل استكمال التحقيق معهما ومحاكمتهما.

صحافي كويتي
[email protected]

Leave A Reply

Your email address will not be published.