الشطي لـ”السياسة”: نحتاج 20 ألف كادر لتشغيل مستشفى جابر بكامل طاقته شدَّد على ضرورة إعداد القياديين قبل توليهم المناصب وتجهيز صف ثانٍ

0

* التشغيل التدريجي أحد الحلول للمستشفيات الكبرى إلى حين توفير درجات في ديوان الخدمة
* الاستعانة بالإدارة الأجنبية للمستشفيات لفترة انتقالية إلى أن يتم إعداد كوادر وطنية مؤهلة
* ميزانية الصحة 3 مليارات وبحاجةإلى خطاب إعلامي شفاف يقنع المجتمع ويزيد وعيه بدورها
* تقنين بين الغطاء التأميني الصحي وفرض رسوم بأسعار مناسبة لتقديم الخدمات الصحية للوافدين
* الترقيات حسب توجهات كل وزير ولا إعداد سابقاً للمناصب ونخسر الأطباء لصالح التعيين بالوظائف الإشرافية
* أنحاز إلى حق الأطباء في الحصول على بدلي الإشراف والخفارة وعدم استقطاعهما أثناء الإجازات

حوار ـ مروة البحراوي:

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، مدير إدارة الصحة المهنية الدكتور أحمد الشطي عن انفراجة صحية قريبة للوافدين، تضمن توفير الخدمة الصحية بأسعار مناسبة، حيث إن مراكز الرعاية الصحية الاولية للوافدين جاهزة لتقديم الخدمة العام المقبل وتشغيل المستشفيات العام الذي يليه مع الاستعانة بالمستشفيات القديمة كأحد السيناريوهات للتشغيل. وقال الشطي في حوار أجرته معه “السياسة”: إن التشغيل التدريجي أحد الحلول المقترحة لتشغيل المستشفيات الكبرى مثل مستشفى جابر والجهراء الجديد، ورغم انني ضد الإدارة الأجنبية للمستشفيات إلا أن الاستعانة بهم لفترة تشغيلية انتقالية من الحلول المناسبة إلى أن يتم اعداد كوادر وطنية مؤهلة على المديين المتوسط والبعيد، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستخلصة من التجارب السابقة.
وشدد على ضرورة إعداد وتأهيل القياديين قبل توليهم للمناصب، مع مراعاة تجهيز صف ثان منهم لتولي المناصب في اي وقت، فهناك العديد من التحديات التي تواجه نظام الترفيع في الصحة والوزارات بشكل عام، وكذلك الحاجة الملحة الى خطاب إعلامي موحد يتناسب مع ميزانية الصحة الضخمة.
وفي ما يلي التفاصيل:

هناك حديث عن دخول مستشفيات الضمان الصحي الخدمة في 2020 رغم أنه لم يتم إنشاؤها حتى الآن فكيف سيتسنى لها ذلك؟
بالنسبة لتشغيل مستشفيات الضمان هناك عدة سيناريوهات مطروحه، من بينها تشغيل بعض المستشفيات القديمة الى جانب انشاء مستشفيات جديدة، وهناك انفراجه قريبة فيما يخص مستشفيات الضمان الصحي المختصة بتقديم الخدمات الصحية للوافدين على مستوى الرعايه الصحيه الأوليه، وجهوزيتها اقرب لدخول الخدمه من المستشفيات، ونتمنى أن تكون مستشفيات الضمان التي ستبدأ الخدمة على شكل مراكز صحية في العام المقبل 2019، ومن بعدها دخول مستشفيات الضمان الخدمة في 2020 وغيرها من السيناريوهات، حلولا مثلى للوافدين، اما فيما يخص الضمان والرسوم فهي موضع دراسه وتحليل وتقييم، ولأننا نستشعر معاناة الوافدين سواء فيما يخص رسوم الخدمة الصحية أو رسوم الضمان، نتوقع في القريب العاجل أن تكون مقترحات توفر الخدمة بأسعار مناسبة،تقنن بين الغطاء التاميني الصحي والرسوم.
التوسع الدائم يواجه بتحديات نقص الكوادر الطبية مما يعيق تشغيل المستشفيات الجديدة، كيف اعددتم لمواجهة هذه المشكلة؟
يجب أن ندرك أن وزارة الصحة ليست جزيرة معزولة، وبالتالي فإن كثير من خدماتها تحتاج إلى تفهم ودعم وتنسيق وتعاون مع جهات اخرى في الدولة، وقضية الكوادر الطبية أبرز مثال على هذا، ولدينا في إدارة الصحة المهنية على سبيل المثال، فإننا بحاجة إلى بعض الكوادر وعندما ألجأ إلى وزارة الصحة لطلب كوادر، ترد بأن الدرجات الوظيفية لديها محدودة وأن أولوياتها هي العناية المركزة والطوارئ، وهذا حقها، لكن هذا معناه أن الاستقالات التي تحدث لدينا سيقابلها نقص في عدد العاملين، في المقابل فإن ديوان الخدمة الذي يوزع الدرجات لديه جدولة واثار وتبعات مالية يجب أن يأخذها بعين الاعتبار، فضلا عن أن هناك تحد اخر يتمثل في توافر الكوادر الطبية نفسها، ويجب أن ندرك أن هذه الكوادر هي محل استقطاب تنافسي بين العديد من المستشفيات والكليات في المنطقة، لأن السوق الذي تستقطب منه الكويت والسعودية والبحرين وقطر وعمان على سبيل المثال لا الحصر واحد، وبالتالي فإن استقطاب الاطباء يحتاج منافسة في الرواتب وتسهيلات في السكن وتذاكر الطيران وبرامج التعليم الطبي المستمر والترقيات وغيرها، وعندما نتحدث عن 1200 سرير في مستشفى جابر ومثلها في الجهراء، فهذا يعني الحاجة الى نحو 15 الف كادرعلى الاقل للوصول نسبه تشغيل 100في المئة، ولكي تعمل المستشفى بشكل كامل ستحتاج الى أكثر من ذلك، وأعتقد أن نظام الافتتاح التدريجي المزمع يمكن أن يكون حلا ومن خلاله يمكن ان نزيد من عدد الكوادر تلقائيا.
وهل الافتتاح التدريجي هو الحل الوحيد من وجهة نظرك؟
لا اتوقع أن يتم افتتاح اي من المستشفيين وتشغيله بنسبة 100 في المئة مباشرة، وهذا ما يحدث في أي مستشفى في العالم، اقصد الافتتاح التدريجي.
متى يمكن أن يصل المستشفيين إلى مرحلة التشغيل بشكل كامل؟
لا امتلك الاجابة على هذا السؤال، ولكن بالتأكيد سوف يعتمد على الامكانيات المتاحة والمدة المستهدفة والسياسة الإدارية المتبناه للتشغيل وهذه ليست بدعة كويتية، ففي كل دول العالم يوجد ما يسمى “السوفت أوبيننج” أو الافتتاح الناعم خطوة بخطوة وهذا ما تم تطبيقه في افتتاح المستشفيات العامة في عهد الدكتور عبدالرحمن العوضي، وهذه من ضمن الاشياء التي تؤخذ بعين الاعتبار.

الكوادر المحلية
لكن مشاريع المستشفيات التي تتحدث عنها ليست وليدة اللحظة وانما يجري الاعداد لها منذ سنوات؟.
ـ بالطبع هذا السؤال مشروع، وهو يتردد على ألسنة أهل الكويت جميعا لكني لا أملك الاجابة عليه، لكن أقول إننا نحتاج إلى درجات وظيفية، ووزارة الصحة عندما تلجأ للافتتاح التدريجي فإن ذلك يأتي لمراعاة الامكانات والتحديات التي تواجهها خاصة في ظل الحرص على جودة الخدمة والرعاية المقدمة، ولابد من بعض التوازنات التي نأمل في النهاية مهما طالت أن تعمل بما يواكب الخطة، ومحافظة مبارك الكبير على سبيل المثال لم لا توجد فيها منطقه صحية لأنه لا يوجد بها مستشفى عام، وهذا من ضمن الاشياء التي نسعى اليها، وهذا ما يدفعنا الى رهان حقيقي وهو الاستثمارالستراتيجي في الكوادر الطبية والصحية الوطنية، ففي عام 1976 تم قبول اول 40 طالبا وطالبة في كلية الطب، والآن نقبل نحو 400 طالب وطالبة سنوياً، وفي السابق كانت لدينا فقط كلية الطب أما الآن فهناك مركز العلوم الطبية ويشمل كلية الطب وكلية طب الاسنان و كلية الصيدلة وكلية العلوم الطبية وأخيراً كليه الصحة العامة، وكل عام يتدفق في شريان الخدمة الصحية نحو 150 طبيبا كويتيا مستجدا يحتاجون الى برامج وتدريب وتخصص وذلك بخلاف الصيادلة واطباء الاسنان وغيرهم.
الواقع يقول إن هناك عزوفاً من جانب الأطباء الكويتيين عن العمل في القطاع العام لصالح القطاع الخاص؟
هذا غير صحيح، وهناك بادرة ايجابية من مجلس الوزراء الذي اوعز لوزارة الصحة باستلام مستشفى جابر، وبالتوازي للتنسيق مع وزارة المالية ومجلس الخدمة المدنية لتوفير الدرجات الكافية للتشغيل، وهذه إضاءة ايجابية، وفي ظل هذا التفويض، فإن مستشفى جابر بحاجة إلى 2400 درجة للتمريض فقط على سبيل المثال، فضلا عن آلاف الاطباء وفنيي المختبرات بإجمالي يتراوح بين 15 الى 20 ألف كادر للتشغيل بنسبة 100 في المئة، وربما يكون من الحكمة، في ظل الضغط الشعبى والحكومي للتشغيل، التفكير في بدائل تشمل الاستعانة بجهات خارجية للإدارة وتوفير الكوادر وفقا لفترة تشغيلية انتقالية، يتم بعدها نقل المستشفى للكوادر الوطنية بعد تدريبها واكسابها المهارات وهذا سيناريو مطروح.
وما رأيك في هذا السيناريو؟
لا يجب غلق الباب أمام مثل هذه الحلول إلى أن تتوفر لدينا الحقائق والارقام التي يمكن من خلالها معرفة إن كنا نستطيع التشغيل أو الإلتزام في اطار زمني محدد، وبالنسبة لمستشفى جابر إذا تمكنا من ذلك فهذا أمر جيد لكن إذا لم نستطع لابد أن يكون لدينا مثل هذه المشاريع وفي فترات معينة خاصة أنها قد لا تكون مغرية حتى للمستثمر الخارجي.

إدارة اجنبية
يتردد أن هناك توجهاً لاسناد تشغيل مستشفى الجهراء إلى إدارة كورية، فما مدى صحة ذلك وما رأيك في مستوى الخدمات الطبية في كوريا؟
شخصيا لا اعلم شيئا عن الادارة الصحية الكورية، لكنهم متقدمين في بعض التخصصات مثل الحروق، وإذا كانوا بالفعل سيتولون إدارة مستشفى الجهراء فلا بد من الاستفاده من التجارب السابقه للاستعانة بالفرق الاجنبية، وعليه لابد من توفر مؤشرات أداء وتقييم مستمر ومتابعة موضوعية وليست شكلية من جانب مختصين في الإدارة الطبية والأداء، لتحقيق الأهداف ومعالجة اوجه الاحتياجات التى يصعب توفرها في اطار زمني مستعجل، حتى نستطيع الحكم على التجربة وتطويريها في اطار من الجدوى الاقتصادية وتعزيز للجودة ورضا المريض.
من خلال خبرتك الكبيرة في الإدارة، اي الجهات الأنسب لإدارة مستشفى جابر أو الجهراء؟
لا يمكنني الاشارة إلى جهة بعينها، لان العملية تدخل فيها متطلبات، منها عقد الاتفاق والميزانية والإطار الزمني وتدريب العناصر الوطنية والترخيص وغيرها من الأمور التي تمنعني من القول إن هذا المستشفى الممتاز في بلده يمكنه أن يدير مستشفى محلي أو أنه يناسب الكويت ويمتلك الخبرة الكافية للعمل هنا، لذا يجب أن تكون هناك موضوعية في التقييم التي على اساسها يتم اختيار الجهة المنوطة بها الادارة والتشغيل الفني.
بشكل عام هل أنت مع الإدارة الأجنبية؟
لا .. لكن أتفق مع انها قد تكون احد الحلول المطروحة ولست معها 100 في المئة لأنها تحتاج الى موافقات وسياسات حكومية وعندما يذكر مجلس الوزراء أن هناك مستشفى ما يفاوض فهذا يعني أن التوجه موجود، أما السؤال بشأن الى أي مدى هذا التوجه صحيح، فإنه يجب اقناع الجمهور والعمل على دعمه، وهذه ليست كيكة وانما اداة لتقييم نوعية ذات جودة توفر علينا الزمن والقدرة وتأهل ابناءنا وبناتنا للوصول للاعتماد على النفس خلال فترة زمنية معروفة البداية والنهاية.
ألا ترى أن التجارب السابقة في الادارة الأجنبية كانت غير مرضية؟
هذا ما أشرت اليه، أنه يجب الاستعانة بخبرات من الخارج مراعاة جميع الدروس المستخلصة السابقة.

نظام الترقي
هل نظام الترقي للأطباء في حاجة إلى إعادة نظر؟
لا … فنظام الترقي لدينا ربما يكون مثل أي نظام ترقي في العالم ومر بمراحل تطور وصعود وهبوط، ففي فترة من الفترات كان هناك من الاطباء من تمكنوا من استخدام أسلوب الضغط السياسي للتأثير على اصحاب القرار لاستثناء الأبحاث من شروط الترقي لاعطاء الكوادر الوطنية فرص افضل، والان اصبح هناك اعتماد نظام التعليم الطبي المستمر كأحد المعايير لتعويض غياب الأبحاث، وهذا النظام يقوم بتحديث معلومات الاطباء والخبرات المهنية ويعتبر حلا وسطا، وعموما فنحن لازلنا في مرحلة نعاني فيها ندرة في الأطباء، وربما عندما تكون هناك الوفرة اللازمة يفسح هذا مجالا للتمايز والتنافس، وشخصيا أؤمن بانه لابد ان نعود الى النشر الطبي كوسيلة للترقيات وإعطاء الحافز وخدمة المجتمع في نفس الوقت، ولعل انشاء كلية الصحة العامة أخيراً يعطي مجالا للتعاطي مع جذور المرض و الاثراء الطبي المحلي.

الإشرافية
فيما يخص الترقي أيضا هل ترون أن التغييرات المستمرة في الوظائف الإشرافية والمناصب القيادية تعود بالنفع على الارتقاء بالخدمات الصحية والتجويد فيها أم تعيقها؟
الركود في المناصب ليس ايجابيا، خاصة عندما تكون هذه المناصب معيارا للتقييم من حيث الاختيار او الاداء او الانجاز، وبالتالي هناك ضرورة دائمة لوجود مؤشرات اداء تكون بمثابة مرجعية للتقييم ولتجديد الاداء، وهذه ليست مشكلة وزارة الصحة فقط وإنما مشكلة جميع الوزارات وأجهزة الحكومة عموما، لأن التجديد في حد ذاته يجب ان يسبقه مرحلة إعداد وتأهيل قبل الدفع ببعض الكوادر التي قد تكون متميزة في تخصصها إلى مسؤوليات اكبر، لكن احيانا لابد من خوض تجربة ضخ دماء جديدة في المناصب القيادية لمواكبة التحديات الجديدة، لكن يبقى التحدي الاكبر هو كيفية المواكبة بين حماس الشباب وحكمة الشيوخ.
وأعتقد على الرغم من الحاجة الماسة في العديد من التخصصات الطبية، فإن هناك نزيفا لفقدان الاطباء المتميزين لصالح الوظائف الاشرافية، و لعل فقدان هذه الاعداد من اطباء برامج طب العائلة اوضح مثال على ذلك، وأتذكر وكيل الصحه السابق د عبدالرحيم الزيد، رحمه الله، كان يتمسك بضروره استمراريه اطباء طب العائلة للاستفادة منهم اكثر مع برنامج التدريب و التخصص والتأهيل ويرفض دخولهم متوالية الوظائف الاشرافية والادارة الصحية.

آليات الترفيع
ماهي الآليات التي تراها مناسبة للاختيار والترفيع من وجهة نظرك؟ وهل ترى أن إعداد القادة يعتبر حلا؟
ـ في كل مكان في العالم هناك دائما صف ثان من القياديين، وأثناء فترة الاحتلال في الكويت كنت في بريطانيا، وكنا على اتصال بالصف الثاني من حزب المحافظين الحاكم في ذلك الوقت وكنا نلتقي بهم التنسيق ونجد لديهم الحضور والمسؤولية والفهم التام لكل شيء وعندما كنا نسألهم عن مناصبهم نفاجأ بانه يتم اعدادهم للارتقاء، فهل نحن نملك هذا الشيء؟ وماهي مرجعية اختيار القياديين لدينا؟.
أعتقد أن مثل هذا التساؤلات مستحقة، وعلى اساسها يمكننا أن نعزز التنافسية، ولكن في غيابها تبقى التساؤلات عن كيفية الاختيار والحل الانسب، ويمكننا القول إن الأمور تمضي حسب لون وتوجهات وأولويات كل وزير، وهنا لا اتحدث عن وزارة الصحة فقط وانما عن كل وزير في وزارات الدولة، وبالتالي هذا يخلق نوعاً من التركيز على العمل والتخصص والأداء، ومشكلتنا أن المدة التي يبقى فيها الشخص في المنصب بلا سقف، وربما يكون هناك من يتم تعيينه في عمر اقل من 30 عاماً مثلا ويظل في نفس المكان 40 عاما حتى يصل الى 65 سنة للتقاعد، بينما منطق الأمور يؤكد أن التجديد وتداول المسؤوليات هما من الأمور الايجابية.

فترتان
ما المدة المثلى لبقاء القيادي في منصبه من وجهة نظرك؟
بقاء القيادي في منصبه فترتين أمر مناسب جداً، وفي حالات استثنائية يمكن أن يمنح دورة ثالثة بمتوسط ست سنوات، وبعدها يعاد التجديد خاصة إذا كانت هناك وفرة في البدائل، لكن المشكلة أن هناك بعض المراكز القيادية التي لا يوجد لها بدائل.
على مستوى تجربتك الشخصية كقيادي كيف تقيمها؟
انا في منصبي منذ اكتثر من 10 سنوات، وأتحدث الآن وأنا على استعداد تام لتسليم منصبي للبديل، ومن يعملون معي يدركون انني أجهز كوادر للجلوس مكاني، لكن تبقى المشكلة أنه بعد هذا الجهد في تجهيز الكوادر قد يأتي القرار باختيار شخص اخر من خارج القطاع لتولي المهمة، وهذا لا يدعو للإزعاج.
الإعلام الصحي
هناك شكوى شبه دائمة من تعدد خطاب الصحة وتباين مصادر المعلومات أحيانا بما يؤثر لاشك على متلقي الخدمة فما رؤيتكم لتوحيد الخطاب الإعلامي بالوزارة ؟
وزارة الصحة في حاجة الى خطاب إعلامي مواكب وحديث وشفاف، وعندما تصل ميزانية الوزارة إلى ثلاثة مليارات دينارتقريبا، فإنها تستحق أن يكون لها خطابها الإعلامي الذي يقنع المجتمع ويزيد من وعيه بالدور الذي تقوم به ويوجهه الى حسن استخدام الخدمات الصحية المقدمة لوقف الهدر، وفي نفس الوقت يبرر اي خطوات تقوم بها الوزارة ويطلب التعاون من الجمهور وغيره، وأعتقد أن هذا الخطاب موجود والامر لم يعد يقتصر على الصحافة، فهناك نهضة اعلامية مقروءة ومسموعة ومطبوعة ورقمية، واصبحت بعض القضايا التي تثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تثير الراي العام وتروج شائعات دون التأكد من مصدرها.

بدلات الخفارة
ماذا عن الغاء بدلات الخفارة والاشراف للأطباء بالإدارات المركزية وغيرها؟
انحيازي للأطباء، واؤمن ان من حقهم الحصول على البدلات، لكن يجب أن تكون هناك مرجعية وموضوعية تؤكد ان البدل بالفعل مستحق، لأنه اصبحت هناك بعض البدلات التي يتم التعامل معها كأنها حق مكتسب، وشرفت بالعمل على أول كادر للأطباء عندما كنت امينا للجمعية الطبية، في عهد وزير العدل مشاري العنجري ووزير الصحة عبد الوهاب الفوزان، وهناك من يعاتبنا الآن لأننا كنا أول من استن هذه السنة، لكني مقتنع تماما أنه ليس من الخطأ أن تعطي كادراً وانما الخطأ هو أن تعطي هذا الكادر لمن لا يستحق، أو لا تكون لديك القدرة على الاستفادة مقابل هذا الكادر بزيادة الإنتاج وتحقيق الاستفادة القصوى، وبالتالي فإن التحدي ليس في الكادر ولكن في كيف يمكن ان تحقق المغزى والهدف من هذا الكادر. واهنىء الاطباء الذين صدرت أخيراً لهم احكام باستحقاق الاطباء في الادارات المركزية للبدلات، وامل أن لا تخصم بدلات الخفارات من الاطباء عند خروجهم في اجازاتهم لان زملاءهم لا يعوضون اصلا عن خفارتهم الاضافية اثناء فترة الصيف مثلا.

الإحالة إلى النيابة أداة سياسية

تعليقاً على ما يتردد من معلومات بشأن إحالة ديوان المحاسبة ملف العلاج في مكتب فرانكفورت إلى النيابة العامة قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي: لا توجد لدي معلومات بهذا الشأن، لكن ما اعلمه جيدا أننا في دولة القانون، ولدينا ديوان محاسبة يراجع واذا وجد اي شبهة يراجع المعلومات وفي غيابها يرفع العتب عن نفسه فيحيل الامر الى هيئة النزاهة أو إلى النيابة العامة، وادرك كذلك ان كثير من الوزراء او ذوي المناصب السياسية يقومون في سبيل ابعاد شبهة التعاطف عن أنفسهم بتحويل القضايا الى النيابة للفصل فيها، ولا يعني هذا بالضرورة الإدانة، لكنها اصبحت أداة سياسية مفهومة.

كلمة لهؤلاء

المغردين
اتقوا الله في الكويت، ولا تكونوا أداة للتدمير على حساب كل ما أعطاكم إياه الوطن، وتأكدوا واستكملوا المعلومة قبل النفخ فيها وتدويرها

المواطنين
أصحاء ومرضى أنتم ترمومتر النجاح، ورضاكم المؤشر الذي نقيس به جودة الخدمة والأداء، ونتعبد في خدمتكم

الوافدين
أنتم في بلدكم شركاء نقدر عطاءكم ونحرص على جودة خدماتكم، ولن يظل أحد يتألم بسبب المرض خارج مظله العلاج.

النواب
أنتم ذروة الخبرة التراكمية للديمقراطية وهذا يتطلب منكم تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وانحيازكم للقانون تعزيز للتنميه في الكويت..

القياديين
نتمنى لهم التوفيق في تحديد الستراتيجيات والغايات وخطط العمل، والخطوة الاولى أن تحرصوا على تطوير المهارات الذاتية والقدرات القيادية دون حرج.

الأطباء
أنتم الضمير الصحي الحي للمجتمع وبيت الخبرة الطبية فيه، وأتمنى أن تتصدر قرارات وتوصيات الجمعية الطبية المشهد الطبي والساحة الصحية المحلية وفي عناوين الأخبار والإعلام.

الصحافة والإعلام
ممتنون لشراكتكم ونعتقد انكم حلفاء لنا في ايصال الرسالة، وبناء الوطن، وتعزيز الصحة لأنها ذخيرة التنمية.

28 ألف طلب ومسمى وظيفي

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي: إنه بالنسبة للبدلات التي أقرها ديوان الخدمة المدنية، فإن لدى وزارة الصحة مسطرة ذات مرجعية تقوم على اساسها بتقييم الأداء، وحتى الآن لدينا 28 الف طلب ومسمى وظيفي للعمل ونحن نقوم بجهد كبير في ظل نقص الاعداد والامكانات، ضمن زيارات ميدانية مشتركة مع ممثلي الديوان للتقييم، ورغم ذلك هناك شكاوى لأن هناك من يعتقد انه يستحق كل البدلات ( التلوث، الخطر، الضوضاء ، العدوى) في الكويت، ولكن أكرر أن لدينا مسطرة نطبقها ومن يستحق نرفع تقريرنا لديوان الخدمة المدنية ولنا شركاء يقيمون ويراجعون ويعتمدون بينما نحن مجرد ذراع فني، واعتقد اننا نقوم بكل شيء بموضوعية تامة.
وأضاف أن من الثوابت التى ننصح بها مقدمي الطلبات، أن يكون هناك ضابط اتصال للمتابعة لاحقا، وأن يكون التوصيف الوظيفي جاهز لأنه سيكون اصل التقييم،والمسميات معتمده لدى ديوان الخدمة المدنية حيث لا يعتد الديوان بأي مسميات مستجده غير معروفه لديه، ويكون التقييم لكل مهنة على حدة والحديث عن بدلات لمواقع خطرة لا تدخل ضمن اختصاصات لجنه التقييم ، كما أن الدورة المستندية يجب أن تكون بالتسلسل شرط لقبول الطلب من حيث مخاطبه الديوان اولا والذي يراجع حيثيات الطلب ويستكمل النواقص أو الاستيضاحات ثم يخاطب إدارة الصحة المهنية لأدراجها على جدول الزيارات، والأولوية للطلبات الاقدم .

د. أحمد الشطي متحدثا الى الزميلة مروة البحراوي (تصوير – بسام ابو شنب)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة − عشرة =