الشعب المصري اليقظ… يدحر فلول “الإخوان”

0 255

أحمد عبد العزيز الجارالله

يُسجَّل للشعب المصري تأكيده صوابية الخيارات التي ذهب إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في إعادة بناء ما هدمته حركات الفوضى بعد 25 يناير 2011، وأدت الى تخريب الاقتصاد الوطني، كما أدخلت مصر في متاهة الإرهاب، وكان هدف جماعة “الاخوان” منها -وبدعم من قوى دولية- تخريب العالم العربي لفشلها في اعتلاء أنظمة الحكم فيه وإقامة دولتها من خلال صناديق الاقتراع.
لم تستسغ تلك القوى تعافي “هبة النيل” بعد إسقاط حكمها، فحاولت عبر إثارة الفوضى في الأسبوعين الماضيين تأكيد قدرتها على إحداث بلبلة، غير أن الرد جاء من المصريين الذين لم ينجروا خلف الشعارات الكاذبة التي خبروا زيفها وزيف مطلقيها في السنوات الماضية.
لا شك أن القوى الظلامية تلك تدرك جيدا أن تعافي مصر وتعزيز قوتها يعني النهاية لها، لهذا حاولت التشويش من خلال العمليات الإرهابية، وإظهار البلاد بأنها دولة ترزح تحت عبء أزمة معيشية كبيرة، متناسية أن المشاريع الكبرى التي تحققت – لا سيما في ما يتعلق بالمدن الجديدة، والمصانع، وتحرير الدولار، وغيرها – شواهد على القدرة الوطنية في إحباط أي مخطط جهنمي يتهدد مصر، وتالياً العالم العربي.
في السنوات الست الماضية خاضت مصر، بقيادة الرئيس السيسي، معارك على جبهات عدة، اقتصادية، وسياسية، وأمنية، وحققت فيها كلها نجاحات كبيرة، لأن من يتولى دفة الأمور قائد يعمل لمجد بلاده وليس مجده الشخصي، ويعلم أن بلد المئة مليون تحتاج الكثير من الجهود الجبارة، لأنها حجر الزاوية في العالم العربي، وهي إذا عطست أصيبت الدول العربية كافة بالانفلونزا.
هذه الحقيقة يجب أن تكون ماثلة في أذهان المصريين كافة، والعرب أيضا، وأن يدركوا جيدا أن هذا المخطط لم يكن الهدف منه الديمقراطية الحقيقية بقدر إعادة استنهاض القوى الظلامية عبر مشروع باراك أوباما المعروف بـ”عقيدة أوباما”، الذي يقوم على إعادة تركيب الأنظمة بما يتناسب مع مصالح قوى محلية تخدم الهدف الستراتيجي لإدارة أوباما، ومنخرطة في مشروع تفكيك هذه الدول لجعل اسرائيل القوة الأكبر المتحكمة في مصائر العرب، وأن تكون قطب الرحى في المستقبل الاقتصادي العربي، وهو ما أكدته وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون في العام 2011، بقولها:” إن الولايات المتحدة الأميركية لن تتخلى عن الربيع العربي، وستبقى تعمل من أجل تعزيز الديمقراطيات الناشئة، ولن يضيرها أن قلة من المتطرفين تمارس الإرهاب، أضافة الى أن على الفلسطينيين في قطاع غزة أن يقبلوا بأن يكون جزء من سيناء وطنا لهم”.
في السنوات الماضية عملت مصر، بقيادة عبدالفتاح السيسي، على دحر هذا المشروع، بعدما ثبت أن محمد مرسي وأعضاء مكتب الإرشاد انغمسوا في ذلك المخطط، وأجروا اتصالات كثيرة مع الاسرائيليين في هذا الشأن، وكادوا يحققون الهدف، لولا الثورة الحقيقية في 30 يونيو 2013 التي ضربت المسمار الأخير في نعش مشروع أوباما التخريبي في العالم العربي عامة، لهذا فإن تجديد التأييد لمشروع الرئيس السيسي في التجمعات الجماهيرية الكبيرة التي جاءت رداً على تظاهرات شراذم “الإخوان” وفلولهم كانت الردّ الحقيقيّ على أنَّ مصر تعافت وأصبحت قادرة على دحر هذا المشروع.

You might also like