يذيب الكوليسترول ويضبط السكر

الشعير… علاج المكتئبين يذيب الكوليسترول ويضبط السكر

* الغزاوي: يخلص الجسم من السموم… غني بمضادات الأكسدة التي تقي من الإصابة بالسرطان وهشاشة العظام
* ريم حمدي: مقو عام للجسم ومنشط للكبد ومفيد لعلاج التهابات الأمعاء وأمراض الكلى والمثانة
* شحات: من أفضل الأغذية التي تمنع الاكتئاب والتوتر لعلاقته المباشرة بتقوية الجهاز العصبي في الإنسان

القاهرة – محمود عطوان:
الشعير, من أقدم الأغذية التي عرفها الانسان ويتميز بقيمته الغذائية والصحية العالية, استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم خبزاً, وأوصى به لتخفيف حدة الحزن والتخلص من الاكتئاب, وأثبت العلم الحديث الكثير من فوائده, فهو غني بالعديد من الأملاح المعدنية والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة التي تقي الجسم من الاصابة بالسرطان, ومقو عام للأعصاب والقلب, ومنشط للكبد ومفيد لحركة الأمعاء ويمنع تكون الحصوات. ويحظى بالكثير من الفوائد التي نرصدها في التحقيق التالي :
يقول الدكتور احمد نادر أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة جامعة المنصورة: ان الشعير من النباتات الحولية التي تتبع الفصيلة النجيلية يشبه في شكله العام القمح, وكان يستعمل منذ القدم كغذاء أساسي للانسان وللخيل لما يتميز به من فوائد وخصائص جمة, أثبتها العلم الحديث بعد 14 قرن من قول رسول الله عنه ” عليكم بالتلبينة فانها مجمة لفؤاد المريض ومذهبة للهم والحزن” والتلبينة هي دقيق الشعير.
وقد أكدت أبحاث علمية كندية أن الشعير يساعد في التخلص من الاكتئاب ويذهب الهم والحزن, حيث يحتوي على عنصر البوتاسيوم بنسبة عالية وهو غني بفيتامين “د” الذي يعتبر نقصه أحد الأسباب التي تؤدي للاحساس بالاكتئاب, ولذلك نجد أن أطباء المخ والأعصاب شخصوا الاكتئاب على انه خلل كيميائي يمكن التخلص منه بتناول الشعير لتأثيره الفعال في علاج القلق والتوتر.
كما يحتوي النبات على ألياف وسكر ونسبة عالية من الأحماض الأمينية والفيتامينات والمعادن, وسعرات حرارية وكربوهيدرات ودهون عادية ومشبعة, وكلها مفيدة للانسان وتعالج الكثير من الأمراض. واذ اقترن بزيت الزيتون فانه يعالج الأمراض المستعصية مثل السكري وكذلك آلام الظهر, وتناوله مخلوطاً مع حبة البركة فانه يزيد من خصوبة الرجال.
ويعد الشعير هرماً غذائياً متكاملاً ينصح به الأطباء لعلاج الكثير من الأمراض حتى المزمنة منها لاحتوائه على ثمانين انزيماً حيوياً أهمها الصبغة الصفراء.

صديق الأمعاء

ويقول الدكتور هاني الغزاوي أستاذ الطب البديل, يحتوي الشعير على نسبة عالية من الألياف ولذا يستعمل كغذاء سهل الهضم ومنشط لحركة الأمعاء ويساعدها في التخلص من الفضلات, وكمهدئ للقولون, ويحميه من مخاطر الاصابة بالسرطان, وقد أثبت كثير من الأبحاث العلمية انه يقلل من بقاء أي مادة مسرطنه داخل الأمعاء, ولذلك يصفه العديد من الأطباء للمرضى لعلاج مشكلات الأمعاء والقولون.
وللنبات دور فعال في وقاية الجسم من التعرض للشوارد الحرة التي تكون سبباً في حدوث بعض أنواع السرطان, نظرا لما يحتوي عليه من مضادات قوية للأكسدة.
بالاضافة لذلك يساعد في تقوية الجهاز المناعي في الجسم للتخلص من السموم ومقاومة مخاطر الكائنات الدقيقة الممرضة نظرا لاحتوائه على مادة ” بيتا جلوكان” التي تعالج الأنسجة التالفة وتحفز الجهاز المناعي وتعزز من قدرته لمواجهة الأخطار التي تهدد الجسم, لذا يوصف لعلاج الأمراض المناعية والمصابي بالسرطان وهشاشة العظام.
ويضيف: أثبتت دراسة علمية أن الشعير يحتوي على عدد كبير من المركبات الكيميائية التي تساعد على خفض الكوليسترول وهو غني بفيتامينات (أ),و(ب1), و(ب2), وأشباه لفيتامين هـ والمواد الضابطة لضغط الدم والمانعة للاضطراب مثل مركبات البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم والفوسفور والنتريوم والحديد والنحاس والزنك والمضادات للعوامل المؤكسدة في جسم الانسان.
ولهذه المركبات تأثير ايجابي على الموصلات بين الخلايا العصبيبة بما يخفف من حالة الاكتئاب ويبعث على الميل الى الرضا والطمأنينة الى القلب, وهذه الموصلات خطوط شعرية دقيقة من الأعصاب هي أول ما يتأثر في الجهاز العصبي, وتستعيد نشاطها بالنوم وعلاج هذه العناصر الناقصة في جسم الانسان.

مقو عام

تقول الدكتورة ريم حمدي أستاذ النبات بكلية العلوم جامعة القاهرة: الشعير من النباتات المفيدة جداً لصحة الانسان, فهو مغذ ومرطب ومطفئ للعطش, ومقو عام للأعصاب, وخافض للضغط , ومقو للقلب ومجدد للنشاط, ويفيد في زيادة الصفراء, وعلاج الدوسنتاريا والاسهال, ويوصف لعلاج الأمراض الصدرية والسعال وخشونة الحلق.
وهو أيضاً منشط للكبد ومفيد لالتهابات الأمعاء ويعالج التهابات المسالك البولية, وينظف الكلى ويعالج التهابات الكبد والفيروسات, ويضبط معدل السكر في الدم. وكذلك يفيد في علاج أمراض الكلى والمثانة ويستعمل مع الحلفا بار كمساعد للتخلص من الحصوات, ويستخدم كغرغرة وفي تنظيف الجروح المتقيحة, ومطحونه يستعمل في علاج الالتهابات الجلدية.
كما يحتوي الشعير على ميلاتونين طبيعي يتميز بقدرته على زيادة مناعة الجسم والوقاية من أمراض القلب وتقليل الكوليسترول ما يؤدي لخفض الضغط.
ونخالة الشعير لها دور مهم في تخفيض الكوليسترول والحيلولة دون تكوين خلايا سرطانية في الامعاء, حيث تحفظ المعدة من تكوين خلايا سرطانية وتحد من تسرب البكتيريا الخبيثة في الامعاء, وتنظم امتصاص السكر الى الدم ما يحد من ارتفاع السكر المفاجئ, ولأنه غني بالألياف فهو مضاد للسرطان. كما يعد الشعير من النباتات التي تؤخر الشيخوخة وتعالج الزهايمر وفقدان الذاكرة.
يقول الدكتور شحات محمد – صيدلي: الشعير يأتي في مقدمة الأغذية المفيدة للانسان وليس القمح لأن فيه خمسة أضعاف الأملاح المعدنية بالمقارنة مع القمح وهو مصدر الزنك والمنغنيز والفوسفور والكالسيوم, وقد ثبت بالتحليل الكميائي والدراسة المنهجية أن الشعير من أفضل الأغذية التي تمنع وتحد من الاكتئاب والتوتر وذلك لأن له علاقة مباشرة بتقوية الجهاز العصبي في الانسان. وهناك حكمة تقول “اذا أكل الرجل الشعير وأكثر منه يصبح أكثر ابتساماً”.
ويضيف: يدخل الشعير في صناعة الكثير من الأغذية التي يحتاجها الانسان, ونظرا لأنه مادة نشوية يحذر من الافراط في تناوله لأن الاكثار منه قد يؤدي لارتفاع نسبة السكر في الدم, وهناك من يتناوله بغرض خفض نسبة السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً مقارنة بمشتقات القمح لأنه يعطي احساساً بالشبع.
ويمكن تناول الشعير مطبوخاً حيث يتم غسله وغليه ثم خلطه في الخلاط وتناوله كوجبة غذائية متكاملة. ويمكن أيضاً نقعه في الماء لمدة 12 ساعة ثم غليه, واضافة تمر ولبن وتناوله كغذاء كامل وتعتبر هذه الطريقة من أفضل الطرق في شهر رمضان حيث تساعد الصائمين على عدم الاحساس بالجوع.
ويفضل تناوله طازجاً, كما أن عصير الشعير يعد من افضل المنتجات لغناه بفيتامين ” سي” الذي يعادل سبعة أمثال ما في البرتقال وأغنى خمــــس مرات بالحديد من السبانخ.