الشومر: الحزم بتطبيق مكافحة التدخين وتنفيذ سياسات وطنية شاملة للحد من أمراض القلب دعت لتنفيذ ستراتيجيات لتشجيع ممارسة النشاط البدني

0

كتبت ـ مروة البحراوي:

دعت عضو مجلس إدارة جمعية القلب الكويتية الدكتورة هند الشومر إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات والسياسات متعددة القطاعات للوقاية والتصدي لأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية في إطار التزام الكويت بالإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة في سبتمبر 2011 والأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة المعتمدة من قمة الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 .
وأكدت الشومر أنه بالرغم من الجهود المبذولة من جانب جمعيات النفع العام والمجتمع المدني ومن بينها جمعية القلب الكويتية التي تقود العديد من المبادرات المجتمعية للتوعية والاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة ذات العلاقة بأمراض القلب، إلا أن هناك العديد من التحديات والفرص المتاحة للتصدي لها، وذلك من خلال الحزم في تطبيق سياسات مكافحة التدخين وبنود الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي كانت الكويت من أوليات الدول التي صادقت عليها.
وقالت: إن عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب تتضمن السمنة وزيادة الوزن والتغذية غير الصحية والخمول البدني والتدخين وارتفاع الكوليسترول بالدم وعندما يجتمع أكثر من عامل من عوامل الخطورة بنفس الشخص تزداد احتمالات إصابته بأمراض القلب، لذلك كانت أهمية تقييم عوامل الخطورة من خلال الحملات التي تقوم بها الجمعية ممثلة في الوحدة المتنقلة وذلك من خلال الفحوصات الطبية والقياسات البدنية وفحوصات الدم للسكر والكوليسترول إلى جانب التوعية الصحية.
وأضافت الشومر أن التحديات المتعلقة بأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية والأعباء المترتبة عليها تتطلب وضع وتنفيذ سياسات وطنية متكاملة ومتعددة القطاعات ويشترك في تنفيذها المجتمع المدني وجمعيات النفع العام بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية أسوة بالدول المتقدمة التي طبقت مبادرة منظمة الصحة العالمية لدمج الصحة في جميع السياسات والبرامج الإنمائية وعدم ترك المسؤولية على كاهل الصحة وحدها.
وأشارت إلى العديد من السياسات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصات ومسؤوليات وزارات وجهات أخرى خارج الصحة مثل الضرائب والرسوم على منتجات التبغ والأغذية غير الصحية التي تدخل ضمن اختصاصات وزارة المالية، فضلا عن أن السياسات المتعلقة بالتصدي لتلوث الهواء وهو أحد عوامل الخطورة لأمراض القلب تعتبر ضمن اختصاصات الجهات المسؤولة عن البيئة .
وتابعت: كما تقع على وزارات الشباب والرياضة والتربية مسؤولية تنفيذ ستراتيجيات وخطط عمل وطنية لتشجيع ممارسة النشاط البدني بانتظام للوقاية من أمراض القلب بالإضافة إلى دور البلدية والمحافظات لإعداد الأماكن المناسبة والآمنة لمزاولة النشاط البدني لجميع أفراد المجتمع مع مراعاة خصوصية المجتمع .
وبمناسبة الاستعداد لاجتماع الأمم المتحدة الثالث رفيع المستوى المزمع عقده في نيويورك في سبتمبر 2018، أشارت الشومر إلى أهمية شمول التقرير الذي سيقدمه وفد الكويت بالاجتماع إلى الدور الرائد والمحوري الذي تضطلع به جمعية القلب الكويتية وجمعيات النفع العام والمجتمع المدني كشركاء للوزارات والجهات الحكومية للوقاية والتصدي لأمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية باعتبارها إنجازات وطنية يجب عدم إغفالها عند إعداد التقارير الوطنية التي تقدم للمنظمات الدولية والتي تهتم وتثمن دور المجتمع المدني وجمعيات النفع العام لتحمل المسؤوليات عن الصحة .
واعتبرت أن تحقيق الهدف الثالث من الأهداف العالمية السبعة عشر للتنمية المستدامة، والمتعلق بالصحة يتضمن العديد من الغايات ذات الصلة بالوقاية والتصدي لعوامل الخطورة لأمراض القلب وخفض معدلات الوفيات الناتجة عنها مع مراعاة الدقة في إحصائيات أسباب الوفيات وترميزها وتصنيفها حسب التصنيف الدولي للأمراض والوفيات لضمان دقة التخطيط والمتابعة للبرامج والاستراتيجيات الوطنية مع ضرورة إجراء المسوحات الصحية المجتمعية بصورة دورية لتحديث قاعدة المعلومات عن معدلات انتشار عوامل الخطورة بين أفراد المجتمع ومعدلات انتشار الأمراض المزمنة غير المعدية وفي مقدمتها أمراض القلب والسكر والأمراض التنفسية المزمنة والسرطان المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة وغير الصحية .
وأكدت الشومر أهمية بناء وتعزيز الشراكة والتعاون بين المجتمع المدني وجمعيات النفع العام من جهة والوزارات الجهات الحكومية والجامعة والمراكز الأكاديمية والبحثية من جهة أخرى للوقاية والتصدي للتحدي المتعلق بأمراض القلب والأمراض المزمنة وأنماط الحياة غير الصحية المنطوية على عوامل الخطورة ذات الصلة بتلك الأمراض، وهي عوامل قابلة للتعديل باتباع أنماط الحياة المعززة للصحة وتطبيق السياسات والإجراءات متعددة القطاعات التي توفر البيئة الصحية وتقلل من عوامل الخطورة .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة + عشرة =