الشيتان لـ”السياسة”: أموال المتقاعدين أمانة أكد أن قرار إحالة ملف "أسهم الطيران" جاء للتأكد من سلامة الصفقة

0 457

استثمارات 26 شركة مع “التأمينات” خضعت للبحث… فلماذا يريدون استثناء هذه الصفقة؟!

الأجدر بمعارضي الإجراء أن يدعموا القرار للوقوف على رأي “نزاهة” وإبعاد الشبهات

لا صحة لما تردد عن إحالة بعض موظفي “التأمينات” فلم نحدد أسماء والأمر اقتصر على الملف

كتب ــ سالم الواوان و عبد الرحمن الشمري:

في مواجهة حملة ظالمة، تجاوزت حدود النقد السياسي البناء والهادف وانجرفت الى مستنقع التجريح والشخصانية وبدت مدفوعة بتقاطع المصالح التجارية والمالية، أطل وزير المالية براك الشيتان متحدثا “بشفافية ووضوح وشجاعة” عن قراره احالة صفقة شراء أحد الصناديق المالية التابعة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ـ التي يترأس مجلس ادارتها بحكم منصبه ــ أسهما في احدى شركات الطيران إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)، وهو القرار الذي رأى البعض أنه جاء دون تحقق وبلا اثباتات، وبلغ الامر حد التشكيك في النوايا.
الوزير الشيتان أكد لـ”السياسة” ابتداء أنه “لا يخشى شيئا ما دام يعمل بشفافية واخلاص وتجرد مخافة الله ودفاعا عن مصالح الكويت العليا ومصالح شعبها وحفاظا على أموال المتقاعدين في المؤسسة العامة للتأمينات، مشددا على أن هذه الأموال أمانة في عنقه يتوجب عليه حمايتها”.
وقال الشيتان: إن احالة ملف استثمارات التأمينات في قطاع الطيران الى (نزاهة) ليس موجها ضد أحد؛بل جاء من باب التأكد من سلامة الصفقة والبحث في مدى فعاليتها وجدواها الاقتصادية والمالية مثل كل الاستثمارات في المؤسسة والحفاظ على اموال المتقاعدين وتوظيفها على الوجه الامثل الذي يحميها من الخسائر.
وإذ عبر عن ترحيبه بحق النواب في الرقابة والمساءلة اكد الشيتان أن اعتراض البعض على الاحالة بدعوى أنها “جاءت خلال أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد وأنه لا يجوز للوزراء اتخاذ قرارات من هذا النوع في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حاليا” أمر غير مفهوم، موضحاً أن هناك قرارات صدرت من بعض الوزارات لمعالجة بعض القضايا خلال الازمة ولم يعارضها أحد.
وأوضح أنه كان من المفترض في المعارضين للاحالة ان يدعموا القرار للوقوف على وجهة نظر ورأي هيئة مكافحة الفساد؛ لابعاد اي شبهات، مشيرا إلى أن هناك ٢٦ شركة لديها استثمارات فعالة مع المؤسسة العامة للتأمينات خضعت للبحث، فلماذا لا يريد البعض البحث في هذه الصفقة أسوة بغيرها؟!
واكد أن “لاصحة لما تردد عن احالة بعض موظفي “التأمينات” إلى (نزاهة)، لافتا إلى أنه أحال طلب صندوق الاستثمار برمته إلى الهيئة ولم يحدد أسماء وأن الأمر اقتصر على احالة الصفقة للبحث والتحري عن الجوانب الاقتصادية وخطورة تعرضها للخسائر من خلال المحافظ المالية.
وتمنى الشيتان على البعض التعاون للوصول إلى الهدف المنشود من الاحالة، مؤكدا أنه “في حال ثبت أن هذا الاستثمار غير مجد فمن المفترض أن نقف بحزم ضده ونرفضه، وأن نؤيد قرار الاحالة الى (نزاهة) الذي جاء للنأي بالتأمينات عن أي شبهات تعرض أموال المتقاعدين للخطر”.
وكان مقرر لجنة الميزانيات البرلمانية النائب رياض العدساني قد عاود الهجوم على الوزير أمس، وإذ جدد التأكيد على استجوابه قال في تصريح صحافي: إن الوزير ذكر انه حول ملف احد الاستثمارات في التأمينات الى هيئة مكافحه الفساد، وانا اعلنت استجوابي وسأعلن السند والدليل، على أن تحويله ناقص، وسياسي، وشكلي لا قيمة له، وأقول له من اليوم حول كل المستندات والاوراق الثبوتية، فهناك اكثر من شركة ( نحو 40 شركة ) استثمرت فيها التأمينات، وبالتالي يجب تحويل جميع الشركات وفق مسافة واحدة الى هيئة مكافحة الفساد وليس شركهة واحدة.
وخاطب الوزير قائلا: لماذا لم توقف القائمين على هذه العملية عن العمل ولماذا لم تأمر بالتحقيق الداخلي او الاداري أو عن طريق جهة مستقلة.
ورأى أن على رئيس الوزراء اعادة النظر في وزير المالية، لأن الأمر لن يقف عنده، لافتا الى ان الاستجواب بدايته لوزير المالية وسيصعد اكثر من ذلك، ولن يقبل ادارة السلطة التنفيذية بهذا الشكل.

You might also like