الشيخ صباح الأحمد ظاهرة فريدة لن تتكرر

0 137

بسام القصاص

عشت فترات ليست بالقصيرة من حياتي رحالة بين الكثير من البلدان»عربية وأوروبية» وعايشت شعوبا من مختلف الأجناس، وبحكم عملي عاصرت حكاما لكثير من الدول منهم من قابلتهم وجها لوجه ومنهم من تابعتهم بحكم عملي، وبالضرورة كنت ألمس مدى قرب كل حاكم من شعبه، ومدى تقبل شعبه له، ورأيت وعايشت شعوبا تتقبل حكامهم بحكم المقام العالي، وتارة بحكم الخوف الذي يبثه في قلوبهم، ولكن لم أر وسط كل هذا مثل الشعب الكويتي وحبه لأميره «بكل ما تعنيه كلمة حب مثل قصص الحب التي نعرفها»، حقيقة وليس مجاملة، هنيئا لشعب الكويت عودة سمو الشيخ صباح الاحمد سالما، وهنيئا لأمير الكويت بذلك الشعب الوفي المخلص.
لم يكن غريبا أن يطلق تعبير «عودة الروح» على العودة الحميدة لسمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، فهو بالفعل روح ذلك الوطن الذي أسسه أجداده وطوره ونمّاه سموه، بجهود غير عادية من أمير استثنائي، نعم فهو أمير استثنائي من حيث الحكمة التي تبدو في أفعاله، او كرمه ورقة قلبه لكل ملهوف في أرجاء المعمورة التي سادت إنسانيته كل بقاعها، لذا ليس هناك ما يدعو للدهشة لأن نقول إن عودة سمو الأمير هي عودة لروح الوطن والشعب، ولذا أيضا من الطبيعي أن تكتسي الوجوه بالفرحة وتتزيين الشوارع والبيوت بالورود ابتهاجا بعودة سمو الأمير بصحة وعافية.
إن فرحة الكويتيين والمقيمين في هذا اليوم بمناسبة عودة صاحب السمو الأمير سالماً غانماً مشافى معافى لها ما يبررها، ذلك أن لسموه مسيرة مباركة خالدة في تاريخ الكويت، سواء في ما يتعلق بجهوده المتواصلة للحفاظ على استقرار الكويت وتحقيق الخير والازدهار لأبنائها، أو باعتبار سموه صمام الأمان بالنسبة للكويت ومثالاً للبذل والعطاء والتضحية لخدمة بلاده وشعبه، وإعلاء مكانتها بين الأمم وتعزيز وجودها في المحافل الدولية.
فحب الشعب الكويتي لاميره سمو الشيخ صباح الأحمد يعرفه القاصي والداني، فهذا الرجل الفريد من نوعه بعطائه وإنسانيته وحبه للجميع الذي تخطى كل حدود إلى شتى بقاع الأرض لم يزرع سوى الحب والخير وما يزرعه الانسان يحصده، إذن فليس له إلا أن يحصد حبًا لا ينازعه فيه أحد، إذ استحق عن جدارة أول لقب عالمي «أمير الإنسانية»، وهو بحق حكيم العرب عن جدارة فقد جعل من الكويت محطة للمصالحات الدولية، وبمعيته تضاءلت أكبر المشكلات والخلافات، لأنه الوالد المحب لأبنائه من المحيط إلى الخليج دون تفرقة، ويكفي أنه الحاكم الوحيد في العالم المحبوب من الجميع، اطال الله في حياتك بالصحة والعافية.
كان لابد من هذه الإشراقة حول عودة سمو الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، بعد أن تعافى من الوعكة الصحية التي تعرض لها مؤخرا واستقباله رجالات الدولة في صورة أبهجت الشعب الكويتي والعربي والدولي اطمئنانا على صحة سموه.
الكلمات تعجز عن إنجازات وأعمال سموه وإنسانيته، فنحن نحتاج إلى كتب وليست مقالا، لأنه سموه يقف عنده التاريخ طويلا ليتعلم منه الكثيرون أنه ظاهرة فريدة لن تتكرر.
أطال الله في عمرك يا بو ناصر.

صحافي مصري

You might also like