الشيخ صباح الناصر رجل التواضع والفكر!

0 11

عبدالرحمن المسفر

قبل أيام قلائل تشرفت بلقاء الأخ الفاضل الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد، وكيل شؤون الأسرة، ودار بيننا الحديث في مدارات متشعبة، وكان من ضمن ما تناولناه علاقة الأسرة الحاكمة مع الشعب على امتداد قرون طويلة من الزمن، وكيف أن تلك الروابط التفاعلية بين أسرة الصباح وأهل الكويت كانت، وما زالت، تقوم على المحبة والتواد والتآخي من غير حواجز أو عراقيل تحول دون التقاء الحاكم بالمحكوم أو سائر أفراد أسرة الحكم بعموم الشعب، وهذا ما يميز نظامنا السياسي ويجعلنا نلتف حوله وفاء وولاء واقتناعا.
الشيخ صباح الناصر هو أحد أولئك الشباب الطموحين الخلوقين من أبناء الأسرة، تجده في ديوانه الأثنيني يستقبل مختلف المشارب والمكونات من الزائرين من دون تفرقة أو تمييز؛ فهم جميعا يمثلون الثوب الكويتي المتجانس في ما بينه مهما كانت التلاوين متغايرة في الشكل، فالأهم هو روح الانتماء لهذه الأرض وقيادتها الشرعية ومؤسساتها وكينونتها وموروثها التاريخي والثقافي والاجتماعي.
أما في المكتب الرسمي للشيخ صباح، فترى الجدية والعمل وتبني الأفكار الخلاقة ولطف الاستقبال وحسن المعاملة، فكأنما الضيف في بيته وبين أحباب يعرفهم منذ وقت طويل، وحول شيخنا (بوأحمد) خلية من شباب الكويت الأخيار يتقدمهم مدير المكتب وليد الفراج الذي يعمل ليلا ونهارا، وبكل تفانٍ لإدارة العمل بنشاط منقطع النظير فضلا عن التعامل الراقي مع المتصلين والضيوف الزائرين، وصدق المثل: المرء على دين خليله، وهذا ما شاهدته ولمسته من المحيطين المقربين من الشيخ ناصر الذين يبذلون قصارى جهدهم في خدمة مرتادي ديوانه أو أصحاب المواعيد الذين يستقبلهم في مقر عمله الحكومي، فأنعم وأكرم بالشيخ ناصر والعاملين معه.
رغم التواضع الجم للشيخ صباح حتى أنك تحسبه بسيطا سلسا، لكن حين تناقشه في مسائل وقضايا البلد وشؤونه، يتبدى لك من أبي أحمد رجاحة الرأي وعمق التفكير وبعد النظر وزوايا المعالجة المتعددة، فهو تلميذ والده الشيخ ناصر ذلك الرجل المتبحر في الثقافة والفن والتراث وصاحب المبادرات التنموية والفكرية الوطنية، وهو كذلك حفيد والدنا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، قائد الإنسانية ومدرسة الحكمة والحنكة، فالشيخ صباح الناصر من بيت الحكم والتواضع والشمائل الطيبة.
ما يلفت النظر من طباع الشيخ صباح وهو يتحدث معك تلك الحميمية التي تضفي الارتياح على اللقاء، ولذا ستشعر أنك تُحدّث إنسانا غير متكلف أو متصنع، بل ستجده يلح بالقول: لا تخلي شيء بخاطرك إلا وتقوله، وقد أثبتت المدارس والاتجاهات الحديثة في الإدارة أن خصال الأخلاق والتواضع والرشد من أهم علامات القائد الناجح الذي يستطيع أن يقود الآخرين بطاقة المحبة، وليس بالصرامة التي قد تكون مطلوبة في بعض الأوقات والظروف، وخير الناس من أحبه الناس لخلقه وتصالحه مع ذاته ورقي تعامله، فهذا هو الرصيد الحقيقي الذي يجهله كثيرون أو لا يعيرونه اهتماما.
أخيرا: شكرا أخي الكريم الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد على سعة صدرك لتقبل نصائحنا وما كان وجيها من أفكارنا، ونسأل الله الأمن والأمان والرخاء لهذا الوطن العزيز وأهله بقيادة أميرنا الشيخ صباح الأحمد متعه الله بتمام الصحة والعافية.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.