ترى أن هذا اللون من الأدب هو المناسب للتعبير عن أفكارها

الشيماء السيوفي: مازالوا يعتبرون أدب الرعب تسلية للأطفال ترى أن هذا اللون من الأدب هو المناسب للتعبير عن أفكارها

العامية المصرية ليست مجرد لهجة بل هي لغة بحد ذاتها

القاهرة – آية ياسر:
كاتبة مصرية تنتمي إلى جيل الشباب، خاضت مجالاً تندر فيه كتابات المرأة، واستطاعت أن تصنع لحرفها اسمًا وسط كتاب جيلها مستخدمة حيلًا سردية ولغة رشيقة شكّلت من خلالها أسلوبها الأدبي لخاص بها لتخطو خطواتها الأولى في سبيل خروج مشروعها الأدبي الذي تحلم به إلى النور، انها كاتبة أدب الرعب «الشيماء السيوفي» صاحبة المشروع الأدبي الذي لم يكتمل بعد الذي اختارت له اسم «سباعية سيرافين».
صدر حديثًا عن دار دارك بالقاهرة رواية «رأيت موضعي بجهنم»، كما سبقتها قبل ذلك مجموعتيها القصصيتين «أكلك منين؟»، «صوت من القبر»، شاركت في مجموعة قصصية بعنوان «أعذريني ومخاوف آخري».
حول ذلك كان لـ»السياسة» معها هذا الحوار:
– لمن تدينين بالفضل لجعلك تحبين القراءة وتخطين خطواتك الأولى على سلم الكتابة؟
/ أدين بالفضل لوالدي في بداية الأمر، والذي أصر على تعليمي القراءة والكتابة في سن مبكرة جدًا، قبل دخولي المدرسة، ولعائلتي وأقاربي فيما بعد؛ حيث كنت أحرص دائمًا على استعارة الكتب والمجلات التي يقرأونها وأشترى مثلها. وبمرور الوقت بدأت أشعر أنني أريد أن أنتج شيئًا بنفسي، وأعبر عما يدور بعقلي وقلبي من أفكار بطريقة أفضل بالنسبة لي من الكلام.
– هل توافقين على تصنيفك ككاتبة رعب؟
/ نعم.
– لماذا تفضلين هذا اللون الأدبي الذي تندر فيه ابداعات المرأة؟
/ ببساطة لأني أحبه، مثلما يحب أحدهم اللون الأزرق أو الأخضر ويفضّله عن غيره من الألوان، ولأنني أراه الأداة الأفضل للتعبير عن أفكاري، مثلما يحب رسامًا ما أن تكون جل لوحاته مرسومة بألوان الماء، في حين يفضّل غيره ألوان الزيت.
– لديكِ مشروع أدبي بعنوان سباعية «سيرافين»، حدثينا عنها؟
/ صدرت المجموعة القصصية الأولى من السباعية العام 2009، بعنوان (أكلك منين؟) – على اسم أغنية الأطفال الشهيرة – تبعتها مجموعة قصصية ثانية العام 2010 بعنوان (صوت من القبر)، وكلاهما ينتمي لأدب الرعب.
– هلاّ حدثتنا عن روايتك الجديدة «رأيت موضعي بجهنم»؟
/ تنتمي لتصنيف ما يُعرف بأدب الرعب الديني، الصوفي على وجه التحديد.وتدور الرواية في أكثر من زمان وأكثر من مكان بطريقة قد تجعل القارئ يشعر في البداية أن كل خطوط السير في أحداثها متوازية تمامًا ولا تكاد تلتقي، لكنها تبدأ تدريجيًا في التقارب حتى يشرح كل شئ نفسه بنفسه في نهايتها.
– لماذا اخترت أن تكون روايتك هذه مكتوبة بطريقة السيناريو؛ حيث يغلب عليه وصف الصورة والحركة؟
/ ربما لأنني رأيت أن أسلوب السيناريو هو الأنسب لها، وذلك للحفاظ على وتيرة الاثارة والتشويق فيها، وأيضًا لكي يتمكن القارئ من معايشة الأحداث كأنها حقيقة تحدث معه أو أمامه.
– ما الذي قصدته بالعنوان؟
/ قراءة الرواية نفسها هي التي تجيب عن هذا السؤال.
– ولماذا يغلب الحوار بالعامية على السرد في الرواية؟ وهل تعمدت تلك العفوية التي لم تخل من الواقعية في الحوار؟
/ الواقعية والعفوية تعمدتهما، لهذين السببين جاء الحوار عاميًا، وذلك لأن العامية المصرية تعتبر لغة في حد ذاتها، وليست مجرد لهجة.
– ماذا عن مجموعتك القصصية «أكلك منين؟»؟
/ «أكلك منين؟» أول كتاب منفصل يصدر لي، لذا فهو يحمل مكانة خاصة في قلبي. ويحتوي على 4 قصص قصيرة، أما قصته الأساسية (أكلك منين؟) فبطلتها طفلة صغيرة تروي هي الحكاية المخيفة كلها من منظورها الطفولي البسيط.
/ كيف كانت تجربة المشاركة في المجموعة القصصية «اعذريني، ومخاوف أخرى»؟
/ جيدة جدًا ولقد سعدت للغاية بخوضها، رغم صعوباتها، نظرًا لكونها من أوائل تجاربي في عالم الكتابة والنشر .
– لك مجموعتان قصصيتان ورواية، في أي جنس أدبي وجدت نفسك أكثر؟
/ / لا فارق عندي بين رواية أو رواية قصيرة أو قصة قصيرة أو حتى قصة قصيرة جدًا، ففي رأي أن كل فكرة تفرض على كاتبها القالب المناسب لها في كتابتها.
– هل واجهتك متاعب في عملية النشر الورقي؟
/ بالتأكيد فأغلب الأمور تكون صعبة في بدايتها، ليس النشر فقط، لكنها ما تلبث أن تصبح أكثر سهولة، حين يصبح المرء أكثر خبرة.
– هل من كتاب عرب أو أجانب تأثرت بهم؟
/ لا أستطيع تحديد ما اذا كان هناك كاتب معين أثر في، الأمر أشبه بمزيج كبير من كتاب عدة، لكن على سبيل المثال وليس الحصر: هناك يوسف ادريس، نجيب محفوظ، يحي حقي، وعلاء الأسواني، ومن العرب: حسن الجندي وأحمد خالد توفيق من كتاب الرعب ، أما الأجانب، فهناك ستيفن كينغ، تشارلز ديكنز، أغاثا كريستي، وباولو كويلهو.
– الأدب الغربي يسبق الأدب العربي بخطوات في مجال أدب الرعب، ما السبب برأيك؟
/ ربما يرجع ذلك إلى أن المجتمع العربي، من قراء وكتاب، قد بدأ متأخراً في اعتبار الرعب والأكشن وما شابه، ألواناً أدبية معترفاً بها كباقي الألوان الأخرى، ومقبولة فنيًا لدى النقاد، اذ أنه مازال هناك من يظن أن أدب الرعب شيء شبابي، بل طفولي بعض الشيء.
– الى أي مدى أدت الترجمة الأدبية لنشر أدب الرعب؟
/ ترجمة الأعمال الأجنبية في أي مجال مفيد بلا شك، كي يتعرف المرء على ثقافات وأفكار وطرق كتابة مختلفة؛ الا أنني أرى أنه من المفضل أن يخرج الناتج من كل هذا أدب محلي ولا يصبح مجرد تكرار لأفكار أجنبية لا يبتلعها العقل العربي بسهولة، ولا هي تحقق أي نوع من العالمية والانتشار، لأن الاغراق في المحلية، هو الذي يوصلك للعالمية.
– كيف ترين واقع الأدباء الشباب في مصر والوطن العربي؟
/ يدعو للتفاؤل ويبشّر بالخير، وان كنت أتمنى أن تتسع دائرة الثقافة والاطلاع بين الشباب أكثر، وأن تتنوع الألوان الأدبية بين الكتاب أكثر مما هي عليه الآن.
إلى أي مدى ساهمت ثورة 25 يناير في اثراء الحياة الثقافية وتعدد الاصدارات المطبوعة؟
أظن أن لي رأيًا معكوسًا في الاجابة عن هذا السؤال، أي أنني أظن أن ثقافة الشباب هي التي دفعتهم للقيام بثورة 25 يناير للمطالبة بحقوقهم وحرياتهم في شتي المجالات، وليس العكس.
– ماذا عن أعمالك الأدبية المقبلة؟
/ لا أعرف حتى الآن ماذا سيكون عليه مشروعي الأدبي المقبل، وهل سيكون رواية أم مجموعة قصصية، لكنني أتمنى من كل قلبي أن يعجب قرائي أيًا كان العمل.