الشَّخصيَّة التآمُرية حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

” فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ” (الحج 46).
يمقُت الشخص السوي والانسان الوطني الشخصية التآمرية لأنّ اقوال وسلوكيات وتصرفات من يتآمر، وبخاصة ضد فرد أو مجموعة من الافراد من المُفترض أن يحفظ عهودهم، ستتنافى من قيم ومبادئ الاستقامة الأخلاقية، وستتعارض مع الفطرة الانسانية السوية، فلا يُمكن أن يتقبّل الانسان السوي والمواطن الحق التعامل مع شخص يتآمر بشكل مقيت على أهله أو ضد مجتمعه ووطنه، فمن ينكث عهد المقربين إليه أو المجتمع أو الوطن الذي ينتمي إليهما لا يُمكن الوثوق به إطلاقاً، وربما ستوجد إشارات أولية ستكشف الشخصية التآمرية، ومنها بعض ما يلي:
سيحاول صاحب الشخصية التآمرية الايقاع بين الفرد وبين مجتمعه الذي ولد وتربى ونشأ فيه عن طريق العمل بشكل متواصل على إضعاف العلاقات الفطرية بين المرء وبين بيئته الاجتماعية.
سينغمس صاحب الشخصية التآمرية في مكائد مختلفة، ولكن سيكون هدفه الرئيس دائماً تفكيك المجتمع من الداخل.
سيعمل المتآمر على نشر الاشاعات المغرضة بقصد تشويه البيئة الاجتماعية الوطنية وبهدف تمكين أعداء الامة منها.
-الشخص المتآمر يأكل على مائدتك ويمدح الآخر المناوئ لك!
يوجد استعداد نفسي مُسبق لدى صاحب الشخصية التآمرية لإنكار جميل مجتمعه ووطنه عليه، وسيظهر هذا الاستعداد المبطن في كثرة كلامه المُبهم وفي زلات لسانه وعينيه.
يوجد فرق بين المتآمر والعميل، فالأول سيعمل في الخفاء والثاني سيعمل أحياناً في العلن.
سيجتمع المتآمرون على كراهية الاسوياء والوطنيين ولكنهم سيجتمعون ضد بعضهم وقتما تتهدد مصالحهم الشخصية.
اللئيم هو الاسم العامي للذي ينغمس ويتلذذ بالمؤامرات ضد الشرفاء.
يمتلك صاحب الشخصية التآمرية نفساً طويلاً، ولن يكل أو يمل عن حياكة المؤامرات، فهي شغله الشاغل وشغفه المجنون.
المتآمر أعمى القلب وليس أعمى البصر، فهو يحيد عن الحق رغم انه يراه واضحاً وضوح الشمس.
سيشعر صاحب الشخصية التآمرية بالارتياح التام عند الانغماس في المؤامرات، فوفقاً لتفكيره المعوج: حياكة المؤامرات ضد الآخرين بهدف تخريب حياتهم نوع مشروع من النجاح!
المتآمر نرجسي فاشل يحاول تعويض شعوره بالنقص وبالدونية.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة + 20 =