الصبيح تنزع فتيل استجوابها بحل “الحرية” بدعوى مخالفتها قانون الجمعيات وسط ردود فعل متباينة

0

المعارضون: القرار “قراقوشي معيب” والوزيرة رضخت لتهديد العدساني

كتب – عبد الرحمن الشمري وفارس العبدان:

في خطوة كانت منتظرة ومتوقعة منذ نحو أسبوعين أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح قراراً بحل مجلس ادارة جمعية الحرية (الليبرالية) لمخالفتها لأحكام القانون 24 لسنة 1962.
القرار ــ الذي تباينت ردود الفعل النيابية والشعبية حياله ويعتقد أنه جاء تحت تأثير تهديدات نيابية باستجواب الوزيرة الصبيح على خلفية اتهام أحد أعضاء الجمعية بالاساءة الى الدين الاسلامي في تغريدة على “تويتر” ــ تضمن تعيين مجلس إدارة موقت لمدة ستة أشهر يتولى الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية العادية وانتخاب آخر جديد.
وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المساعد لقطاع التعاون عبدالعزيز شعيب أن سبب حل الجمعية يتمثل في مخالفتها القانون رقم 24 لسنة 1962 الخاص بجمعيات النفع العام ومخالفة النظام الأساسي للجمعية.
وقال شعيب في تصريح صحافي: إن قرار الحل سبقه اتخاذ جميع الاجراءات القانونية التمهيدية والتحقيق في الموضوع قبل صدوره.
في المقابل، أصدر مجلس الادارة المنحل بيانا أكد فيه أنه لم يتسلم حتى اللحظة ــ ظهر أمس ــ أي قرارات بهذا الشأن من وزارة الشؤون، مشيرا الى انه في حال استلامه القرار بشكل رسمي سيخاطب الوزارة بكتاب رسمي لتبيان المخالفات القانونية التي تدعيها.
وقال: “بناء عليه فإننا نعتبر كل ما يتداول بهذا الخصوص حتى هذه اللحظة أمر غير رسمي ولا يُعتد به وسنزاول مهامنا كالمعتاد”.
القرار الذي لم يكن مفاجئا للكثيرين، أثار جدلا واسعا وتباينت ردود الفعل حوله، ففيما رحب البعض به بوصفه “نتيجة طبيعية لاساءة أحد أعضاء مجلس الادارة الى الدين الاسلامي”، اعتبره آخرون مساساً بالحريات و”خضوعا للتهديدات النيابية باستجواب الوزيرة”، و”تدخلا في عمل جمعيات النفع العام وتقييدا لدورها”.
أول المرحبين بالقرارــ بطبيعة الحال ــ كان النائب رياض العدساني، الذي اعتبره “مستحقا لتكون الجمعية عبرة لكل من يسيء للدين” ــ على حد قوله ــ مشددا على أن “ديننا الحنيف خط أحمر لا نقبل المساس به”.
وقال العدساني في تصريح صحافي: كنت انوي تقديم استجواب لوزيرة الشؤون وصرحت في 13 الجاري بأن هناك إجراءات اتخذت وننتظر التنفيذ، وها هو التنفيذ كما وعدت ووعد الحر دين.
ورأى أن الجمعية أساءت للدين وبعض أعضائها مارس هذا الدور ولا نقبل إطلاقا أن تتم الإساءة أو الانتقاص من ديننا فهذا الأمر خط أحمر ويجب أن يكونوا عبرة لغيرهم، بالإضافة إلى مخالفتهم لقوانين الدولة من خلال ارتباطهم مع مؤسسات أو جمعيات خارج الكويت بغير علم وزارة الشؤون والقانون يمنع ذلك.
وأضاف: ان “تطبيق القانون واجب وحرية الرأي مكفولة في الدستور بدليل أني أتحمل كل الانتقادات ولم أرفع قضية على أحد وتقبلت كل الآراء الإيجابية والسلبية بصدر رحب، أما من يسيء للدين فسنتصدى له ليكون عبرة لغيره كما حصل مع الجمعية الليبرالية”.
في السياق ذاته أشاد النائب محمد المطير بغيرة العدساني وإصراره على محاسبة ومعاقبة من يطعن ويسيء للشريعة الغراء.
وأبدى النائب والوزير الأسبق د.علي العمير تأييده للقرار، معتبرا أن العدساني قام بجهود مشكورة تكللت بحل جمعية من تطاول على شعيرة من شعائر الاسلام “الآذان”.
بدوره، قال النائب الأسبق عبداللطيف العميري: “لا أؤيد حل أي جمعية نفع عام لشبهات أو مخالفات عادية لكن عندما تتعلق المخالفة بالثوابت الشرعية الإسلامية فالموضوع مختلف تماما ولا يوجد تعسف، لأن الاستهزاء بالدين جريمة وليس حرية”.
في المقابل، وصف النائب السابق صالح الملا القرار بأنه “قراقوشي معيب وفيه تعد سافر على مقومات المجتمع المدني ومؤشر آخر لمرحلة “البؤس” التي نعيشها باسم الديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون، مضيفا: “إذا كان هناك من أخطأ فليحاسب من خلال القضاء دون أن يؤخذ مجلس بأكمله بجريرة فرد”.
من جانبه، اتهم استاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت د.هشام الصالح وزيرة الشؤون بأنها رضخت لتهديد نائب واستجابت لطلباته ولو كانت زاهدة في المنصب ما رضخت، لكنها خنعت وخضعت لتهديد ورغبات العدساني حتى تحمي نفسها فقط من الاستجواب وتحافظ على المقعد الوزاري.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − سبعة عشر =