74 دولة ومنظمة يحضرون اجتماع التحالف الدولي اليوم

الصبيح: مبادرة الكويت لتأهيل الدواعش تلقى رواجاً دولياً 74 دولة ومنظمة يحضرون اجتماع التحالف الدولي اليوم

تنطلق اليوم اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» بحضور 74 عضوا من الدول والمنظمات الدولية في اطار مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق.
ويعقد الاجتماع ضمن الجهود الدولية المستمرة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الارهاب ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة مايسمى تنظيم «داعش».
ومن المقرر ان يلقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كلمة في هذا الاجتماع الى جانب كلمة يلقيها وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون.
ويتضمن الاجتماع جلستين الاولى لمناقشة اخر تطورات تنظيم «داعش» في سورية والعراق فيما تناقش الجلسة الثانية مكافحة الارهاب في مناطق العالم عامة ومتابعة جهود التحالف في محاربة «داعش» خاصة.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح في تصريح الى «كونا»: إن تنظيم «داعش» تم التخلص منه في مناطق النزاع في سورية والعراق الا ان المقاتلين الناجين من القتل عادة اما ان يرجعوا الى بلدانهم او يذهبوا الى اماكن اخرى.
واستعرض الصبيح كيفية التعاطي مع المقاتلين العائدين الى بلدانهم مشيرا الى ان المبادرة الكويتية بشان اعادة تأهيل العائدين الى بلدانهم ودمجهم بالمجتمع بدأت تلقى رواجا في الكثير من المجتمعات الدولية. وبين ان الفكرة في بداية الامر كانت جديدة ومع مرور الوقت بدأ المجتمع الدولي باستيعابها موضحا ان الاقتراح الكويتي بشان تاهيل المقاتلين العائدين يعتمد على تصحيح الفكر والمناصحة وتعزيز الفهم السليم لاسيما ان البعض كان مغررا به.
وأوضح ان القائمين على التجربة الكويتية في اعادة التأهيل من الجهات المعنية وضعوا برنامجا يلبي احتياجات المستهدفين مبينا انهم حققوا نسبة نجاح عالية.
من جهته قال الاكاديمي والمختص بالدراسات الستراتيجية الدكتور فلاح السويري: إنه رغم اعتدال الحكومة الكويتية في سياستها الا انها لم تكن في مأمن من «داعش» وهجماته الارهابية على المجتمع الكويتي.
وبين ان هذا التنظيم استباح الدماء المحرمة باسم الدين مؤكدا حرص الكويت على استضافة هذا المؤتمر من اجل استقرار العراق الذي سينعكس على امن واستقرار الكويت.
ولفت الى ان الكويت تتطلع دائما الى حسن الجوار والتعامل الانساني عبر استضافة مثل هذه المؤتمرات التي تسهم في بناء الانسان وتطويره وتوفير فرص العمل والاستثمار ما يخلق بيئة امنة تنعكس على المنطقة كافة. بدوره قال استاذ الاعلام في جامعة الكويت فواز العجمي: إن الكويت دائما ما تقيم المؤتمرات التي تسهم في رفع المعاناة ومساعدة الغير وهذا الامر جبل عليه اهل الكويت منذ القدم.
واكد ان الكويت والعراق بلدان شقيقان وإعادة اعمار العراق يسهم في اعمار الانسان لافتا الى حاجة البلدين الى بعضهما البعض.
وبين ان الكويت تواجه عدوا مشتركا وهو تنظيم «داعش» الارهابي الذي ازعج العالم اجمع متطلعا الى ان تنعكس الاجتماعات والنقاشات بشأنه على ارض الواقع لتحقيق مزيد من الامن والامان والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.
وأشار العجمي الى دور الكويت الداعم لمحاربة الارهاب والتطرف قائلا «ان الكويت من اوائل المجتمعات التي واجهت الارهاب» مشيرا الى وجود مركز للوسطية بهدف محاربة التطرف.
وأوضح ان الكويت اقامت العديد من المؤتمرات لمواجهة التطرف والارهاب الفكري اذ تقدم الكثير من الجهود لمحاربة الارهاب مؤكدا انها تقف دائما الى جانب الشعوب وتدعم العمل الانساني وتشجع وتساند الجهود الرامية لمكافحة التطرف والارهاب انسجاما مع رؤية وحكمة سمو امير البلاد.
ويشكل الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد مايسمى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» حلقة جديدة في سلسلة محاربة التنظيم.
ويعقد الاجتماع الذي يقام في اطار مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق بعد مجموعة من الاجتماعات السابقة اذ بدأت دول التحالف بتنسيق جهودها بعد تمدد التنظيم الارهابي على مساحات واسعة من العراق وسورية لاسيما بعد سقوط مدينة الموصل ما حفز دولا غربية وعربية على راسها الولايات المتحدة الأميركية لانشاء هذا التحالف ضد التنظيم المتطرف.