تحالف خلط الأوراق تم بضغوط مباشرة من مجتبى خامنئي وقاسم سليماني وعقّد المشهد السياسي

الصدر والعامري يتحالفان لتشكيل الحكومة والعراق يواجه المجهول تحالف خلط الأوراق تم بضغوط مباشرة من مجتبى خامنئي وقاسم سليماني وعقّد المشهد السياسي

القضاء رفض إلغاء العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات واعتقال 20 متهماً بالتورط في تفجير مدينة الصدر

بغداد – وكالات: أعلن زعيم التيار الصدري رئيس تحالف “سائرون” مقتدى الصدر، ورئيس منظمة “بدر” رئيس قائمة “الفتح” الانتخابية هادي العامري المدعوم من إيران، تشكيل تحالف سياسي بين كتلتيهما اللتان احتلتا المركزين الاول والثاني على التوالي في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي.
وخلال الاجتماع الذي عقد في منزله بمنطقة الحنانة بمحافظة النجف، مع ، لتدارس آلية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، اتفق الصدر والعامري على تشكيل كتلة عابرة للطائفية تحقق الاستقرار في البلاد.
وأشار الصدر عقب الاجتماع إلى “تشكيل تحالف بين (سائرون) و (الفتح)، من أجل إنهاء معاناة الوطن والشعب، وهذا التحالف هو تحالف حقيقي ضمن الأطر الوطنية”.
ووصف الاجتماع بأنه مهم وإيجابي، مضيفا بالقول”إننا ماضون بتشكيل حكومة تشمل الكتل الأخرى الوطنية كافة، ضمن الأطر والضوابط الوطنية”.
من جهته قال العامري إن “هذه دعوة للجميع الى الفضاء الوطني، وإن شاء الله سنشكل اللجان للبحث مع الجميع ضمن الفضاء الوطني للاسراع في كتابة برنامج الحكم ويتم الاتفاق عليه لاحقا”.من جانبه، أعلن المتحدث باسم قائمة “الفتح” أحمد الأسدي في بيان، إن “الفتح وسائرون يعلنان تشكيل نواة الكتلة الأكبر ويدعوان جميع الكتل الفائزة إلى المشاركة في هذا التحالف، وفق برنامج حكومي يتفق عليه يكون مناسباً لمواجهة التحديات والازمات والمشاكل التي يمر بها العراق في هذه المرحلة والمراحل القادمة”.
وأضاف أن التحالف “يبنى على حكومة لخدمة المواطن وتوفير الاحتياجات ومعالجة الأزمات والإشكالات”.
وفيما شكل الاعلان مفاجأة صدمت الطبقة السياسية في العراق، اعتبر مراقبون أن التحالف الذي خلط الاوراق السياسية، من شأنه أن يقضي على آمال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، بالاستمرار في الحكم بعدما حلت قائمته الانتخابية في المرتبة الثالثة، رحب الحزبان الكرديان الرئيسيان “الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، بإعلان تشكيل التحالف، واعتبراه خطوة إيجابية وبداية لخريطة طريق سياسية.
وقال مسؤول عراقي إن السفير الإيراني في العراق أبرج مسجدي، أقام مأدبة إفطار برعاية نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بحضور قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ورئيس الوزراء السابق العراقي نوري المالكي، ورئيس تحالف “الفتح” هادي العامري وشخصيات سياسية وقيادات في “الحشد الشعبي” العراقي.
وأشار إلى أن الموجودين في مأدبة الإفطار حسب توجيهات نجل خامنئي، اتفقوا على تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب.
إلى ذلك، أصدر مجلس القضاء الأعلى أوامرا باعتقال 20 شخصا متهمين بالتورط في تفجير أودى بحياة 18 شخصا في معقل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر في بغداد .
وذكر في بيان أنه “والأجهزة والمحاكم التابعة له لا تحتاج توجيها للقيام بمهامها كونها مستقلة دستوريا، علما أن المحاكم المختصة سبق أن اتخذت الإجراءات القانونية المناسبة بشأن حادث انفجار أكداس الأسلحة في مدينة الصدر وصدرت مذكرات قبض بحق 20 متهما”.
وأكدت أن إجراءات التحقيق في جريمة تزوير الانتخابات مودعة لدى هيئة النزاهة، وأن إجراءات القضاء بشأن الدعوى المتعلقة بذلك مستمرة أيضا بدقة بعيداً عن رغبات تصفية الخصوم السياسيين .
من جانبها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا طلباً تقدمت به المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، للطعن على تعديلات أجراها البرلمان على قانون الانتخابات ألغى بموجبها العد والفرز الإلكتروني واعتمد اليدوي.
وقال المتحدث باسم المحكمة اياس الساموك، في بيان، إن “المحكمة رأت أن البت بالطلبات وإصدار القرار بشأنها قبل الوقوف على أقوال الطرف الآخر من شأنه أن يعطي إحساساً برأي المحكمة في الدعوى الأصلية مسبقاً”.
بدوره، حذر القيادي في تحالف “سائرون” رائد فهمي، من فكرة إلغاء الانتخابات النيابية التي جرت الشهر الماضي، قائلا “إنها ستفتح الباب إلى المجهول”، بينما تظاهر في مدينة السليمانية الألاف من أفراد “البيشمركة” والقوى الأمنية احتجاجا على قرارات مجلس النواب، بشأن إلغاء التصويت الخاص بالقوات المسلحة في الانتخابات.
ميدانيا، أعلن مصدر أمني مقتل ضابط في “البيشمركة” في هجوم مسلح في أربيل، بينما أفاد آخر بتفكيك سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة بوب الشام شمال بغداد.