الصدر يرحب باليهود ويمهل العبادي أياماً لحل أزمتي الماء والكهرباء أكد أن قطعهما لن يُركع الشعب وسط غضب سياسيين عراقيين من ممارسات تركيا وإيران

0 3

بغداد – وكالات: دقت جهات رسمية ومدنية عراقية ناقوس الخطر بسبب أزمتي المياه والكهرباء، معبرين عن غضبهم من الممارسات التركية والإيرانية بشأن المياه، داعين إلى تدخل عاجل.
وعقد البرلمان العراقي أمس، جلسة طارئة في محاولة لاتخاذ اجراءات تعالج أزمتي المياه والكهرباء، اللتين تفجرتا مع دخول البلاد فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وذلك بحضور وزير الموارد المائية حسن الجنابي وممثلين عن وزارتي الخارجية والزراعة.
وأعلنت مديرية السدود في إقليم كردستان عن قطع ايران مياه نهر الزاب الصغير عن الاقليم ما تسبب بأزمة في مياه الشرب في قضاء قلعة دزة بمحافظة السليمانية.
وذكرت المديرية في بيان، أن قطع مياه النهر تزامن مع موعد إطلاق المياه من إقليم كردستان الى مناطق وسط وجنوب العراق.
كما ذكرت وزارة الزراعة أن مشكلة حدثت في تزويد مياه الشرب في بلدة قلعة دزة، ما تسبب بعطش المدينة وتوقف وصول مياه الشرب الى المنازل.
من جهتها، أكدت حكومة إقليم كردستان ان وزير الزراعة والموارد المائية بالوكالة ريباز حملان ونائب رئيس وزراء الإقليم قباد طالباني على اتصال مع القنصل الإيراني في كردستان والجهات المعنية لحل تلك المشكلة بالاضافة الى الاتصالات مع وزارة الموارد المائية في الحكومة الاتحادية.
في سياق متصل، أمهل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حكومة حيدر العبادي “بضعة أيام” لمعالجة أزمتي المياه والكهرباء التي تعصف بالعراق، مضيفاً “وإلا فافسحوا لنا المجال للعمل من أجل إرجاع حقوقنا”.
وقال الصدر في بيان، “إذا كان انتصارنا (تحالف سائرون)، أو انتصار الإصلاح بداية للانتقام من العراق والعراقيين، فإنني لن أسمح بذلك”، مضيفاً “أنا على يقين، أن قطع الماء والكهرباء عن الشعب، لن يركعهم.. شعب العراق أبيّ، لن ينثني، وسيبقى مرفوع الرأس شامخا”.
وأوضح الصدر الشرط الوحيد الذي يسمح ليهود العراق الذين هاجروا جراء السياسات السابقة، بالعودة مرة أخرى إلى العراق، حيث نقلت مواقع إلكترونية عنه قوله في معرض رده على سؤال من أحد أتباعه حول إمكانية عودة اليهود العراقيين الذين هُجروا من العراق: “إذا كان ولاؤهم للعراق فأهلا بهم”.
بدوره، دعا نائب رئيس الجمهورية زعيم ائتلاف “الوطنية” اياد علاوي الى مؤتمر وطني عاجل لتدارك أزمة الجفاف.
جاء ذلك عقب مناقشته في اجتماع مع وزير الموارد المائية حسن الجنابي وضع الموارد المائية والسبل الكفيلة بتجاوز أزمة الجفاف التي تسبب بها التصحر، وكذلك فقدان حوالي 50 في المئة من كمية المياه الواردة من ايران وتركيا، حيث دعا الجنابي إلى الفصل التام بين موارد المياه للارواء الزراعي ومياه الشرب للمواطنين، مشددًا على ضرورة بناء ستراتيجيات واضحة وانشاء محطات تحلية مياه البحر جنوب العراق وديمومة الكري لنهر دجلة ورفع مناسيبه كحلول لتوفير المياه للمواطنين.
أما نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي فدعا الحكومة إلى تحرك سريع مع أنقرة لإنهاء أزمة المياه، وطالب تركيا بإعادة النظر بمواقفها إزاء العراق كما طالب الحكومة العراقية والبرلمان والكتل السياسية بتوجيه رسالة واضحة إلى تركيا “بأنها بعملها هذا تمهد لإيجاد حالة نزاع وصراع بين البلدين الجارين لا نريد لها أن تكون”.
أما رئيس التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم في بيان، فحذر من تداعيات ومخاطر استئناف الخزن في سد اليسو التركي على العراق، مطالباً الحكومة والبرلمان بالإسراع بوضعِ خطة عاجلة ورصينة لإنشاءِ السدود والخزانات المائية على نهري دجلة والفرات لتلافي الأخطار المحدقة مستقبلا.
من جانبه، قال وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي إن الحكومة التركية بدأت بملء سد إليسو الذي أنشئ على نهر دجلة وهو ما لوحظ مباشرة على النهر في الجانب العراقي بانخفاض مناسيب مياهه، مضيفاً إنه سيزور ايران وتركيا خلال يونيو الحالي لمناقشة موضوع قلة مناسيب المياه.
إلى ذلك، أقر وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بعجز وزارته عن مواكبة تزويد الطاقة للمناطق المشمولة بمشروع الخصخصة الذي تم اعتماده أخيرا في بغداد.
وطالب المواطنين بترشيد الاستهلاك للطاقة، مرجعًا سبب أزمة الكهرباء الحالية إلى زيادة الاستهلاك، مشيراً إلى أن “الفرق بدرجات الحرارة العام الحالي والماضي بنحو 4 درجات زيادة، وهذا أمر لا يمكن توقعه بهذه الحدة”، متعهداً بالتغلب على الازمة خلال الأيام المقبلة وتوفير الطاقة بشكل مقبول للمواطن.
وأوضح أن بعض المناطق أفرطت في استخدام الطاقة الكهربائية وتجاوزت ما حدد لها، ما أدى الى شمولها بالقطع المبرمج لساعات محدودة، مشيراً إلى مشكلات في التوليد والتوزيع، إضافة الى حصول إخفاقات في عدالة التوزيع بسبب بعض الموظفين المسيئين الذين يفضلون مناطق على مناطق أخرى، متعهدًا بكشفهم ومحاسبتهم وتحقيق المساواة في تجهيز الطاقة الكهربائية.
وازاء هذه التداعيات، أكد السفير التركي في بغداد فاتح يلدز ان بلاده ستستمر بالوقوف بجانب العراق بشأن مياه نهري دجلة والفرات.وقال يلدز في تغريدة على موقع “تويتر” “ارى شكاوى أصدقائنا العراقيين بخصوص الماء اقبل رسائلكم جميعا شكاويكم ورسائلكم جميعها سانقلها الى عاصمتي ليس لانني سفير وهذه وظيفتي فقط، بل كصديق لكم وواحد من البغداديين”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.