الصدر يسعى لتشكيل حكومة عراقية بعيداً عن تدخل إيران وأميركا وسْطَ سباقين متوازيين على تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان

0

المالكي: الشعب العراقي يتطلع إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق طموحاته المشروعة

بغداد – وكالات: أعلن زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر أمس، أن العراقيين سيتخذون قراراتهم بأنفسهم بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، بعيداً عن تدخلات إيران والولايات المتحدة.
وقال الصدر في تغريدة على صفحته بموقع “تويتر”، إن “قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا أمراء ما داموا غير محتلين لبلدنا”.
وأضاف “كلا للاحتلال (في إشارة للولايات المتحدة) وكلا للهيمنة (في إشارة إلى إيران)”.
في سياق متصل، زادت الكتل السياسية الشيعية الفائزة في الانتخابات من تحركاتها لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الجديد، التي ستكلف بتسمية رئيس للحكومة، وسط مساعي أميركية وإيرانية منفصلة.
ويحتدم التنافس لتشكيل الكتلة الأكبر بين جناح رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي والكتل السياسية القريبة منه، وبين تحالف “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر.
وقالت مصادر نيابية إن “التحرك يجري على مسارين لتشكيل الكتلة الأكبر، أولهما تشكيل الكتلة الأكبر بتحالف يضم ائتلاف دولة القانون، وتحالف الفتح (الحشد الشعبي ابرز مكوناته)، وتحالف النصر (بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي)، والاتحاد الوطني الكردستاني، وتيار الحكمة الوطني”.
وأوضحت أن “المسار الثاني هو الاتفاق مع تحالف سائرون أيضا لتشكيل الكتلة الأكبر بتحالف واسع يضم جميع القوى السياسية الشيعية، وهذا التوجه لن يكون سهلاً كون أن الصدر لديه خلاف مع المالكي ومع زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي (أحد أجنحة تحالف الفتح)”.
وشددت على أن “رئيس الوزراء سيكون توافقياً بين الكتل السياسية”، مشيراً إلى أنه في هذا السياق، “نوري المالكي لن يكون له دور في المرحلة المقبلة”.
ويواصل كل من مبعوث الرئيس الأميركي بريت مكغورك وقائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني اجتماعاتهما المنفصلة، كلا على حدة، في العراق، ضمن مساعي جمع التحالفات
القريبة من كلا الطرفين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.
وأجرى مكغورك أمس، اجتماعاً مع رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي.
وقال المالكي إن “الشعب العراقي يتطلع الى تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق طموحاته المشروعة”.
على صعيد آخر، طالب نواب عراقيون من كتل سياسية مختلفة أمس، بعقد جلسة طارئة للبرلمان، يتم خلالها استضافة مفوضية الانتخابات لبحث “قضية التزوير والتلاعب بنتائج الاقتراع”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده نواب يمثلون “ائتلاف دولة القانون” و”ائتلاف الوطنية” و”تحالف القرار العراقي” و”حركة التغيير”، والتركمان، في مبنى البرلمان.
وقال النائب فريد الإبراهيمي إن “نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 16 في المئة، وليس كما أعلنت مفوضية الانتخابات أنها 44.52 في المئة”.
في غضون ذلك، أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال لقائه وفداً من ثلاثة أحزاب كردية، أمس، أهمية التقيد بما يحفظ القانون والحقوق ويعزز مسيرة الديمقراطية، مشدداً على ضرورة اتباع السياقات القانونية في الاعتراض ومعالجة المشكلات بما يرسخ سيادة القانون ويصون الحقوق.
على صعيد آخر، نفى قائد خطة فرض القانون في محافظة كركوك اللواء الركن معن السعدي أمس، احتجاز موظفين من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كـ”رهائن”.
ميدانياً، أطلقت الشرطة العراقية أمس، عملية أمنية لتعقب خلايا تنظيم “داعش” في ناحية جلولاء شمال شرق محافظة ديالى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر − 5 =