الصراع على “الحرير” يحتدم… الصباح: القطاع الخاص شريك في المشروع الاشتباك التجاري السياسي في شأنه أشعل معركة بيانات بين "الجزيرة" و"الدفاع"

0 385

“الصبية والجزر” سيُشكل مورداً رئيسياً للدولة وسيسهم بتوثيق العلاقات والتعاون مع دول الجوار
علي الغانم في بيان سابق: الشيخ ناصر من القيادات المؤتمنة على التنمية
“الدفاع”: تحريك دعوى ضد “الجزيرة” لمطالبتها بتعويض 300 مليون دولار عن حادثة المنطاد
“الجزيرة”: لم نتلقَّ أي دعوى من الوزارة وتقرير لجنة التحقيق الدولية لم يتضمن أي إدانة للشركة

انفجر الصراع على مشروع مدينة الحرير (الصبية) والجزر، حرب تصريحات وبيانات بين عدد من الأطراف المعنية بالموضوع مباشرة او الراغبة في الدخول على خطه، حيث أكد رئيس الوزراء بالإنابة وزير الدفاع رئيس المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الشيخ ناصر الصباح، مساء امس، أن القطاع الخاص الكويتي شريك ستراتيجي في جميع خطط التنمية المحلية وأحد ركائزها الأساسية، وذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع صباحا تحريك دعوى قضائية ضد شركة طيران الجزيرة لمطالبتها بتعويض قد يصل الى 300 مليون دينار عن حادثة اصطدام احدى طائراتها بمنطاد عسكري في العام 2017، الأمر الذي اعتبره مراقبون انه جاء ردا على الحملات الاعلامية التي استهدفت المشروع على مدى الاسابيع الماضية.
من جهته، قال الشيخ ناصر الصباح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا): إن “مشروع مدينة الحرير (الصبية) والجزر من المنتظر أن يشكل موردا رئيسيا للمالية العامة للدولة باعتباره منطقة اقتصادية كما سيسهم بتوثيق العلاقات والتعاون مع دول الجوار، موضحا أن الدولة استثمرت في البنية التحتية للمشروع من خلال انجازها وتنفيذها واعدادها لعدة مشاريع مثل ميناء مبارك وجسر جابر الأحمد والجسر الذي يربط منطقة الصبية بجزيرة بوبيان ومشروع سكة الحديد والتي تعتبر جميعها جزءاً لا يتجزأ من المنطقة الشمالية.
وأُقرن تصريح رئيس الوزراء بالانابة الى “كونا” ببيان لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم صادر عن الغرفة بمناسبة لقائه وأعضاء مجلس إدارتها النائب الاول في وقت سابق، قال فيه: “إن هذا اللقاء يعد مبادرة لتعاون صادق ومتجدد بين الغرفة والنائب الأول ليس فقط باعتباره من القيادات المؤتمنة على الملف التنموي، بل لكونه أيضا صاحب مشروع تنموي جريء ترى الغرفة أنه ينسجم في المفهوم والمنطلقات مع ستراتيجية التيسير التجاري التي طرحتها منذ أربع سنوات”.
وبين الغانم “أن هذه الستراتيجية والمشروع التنموي الكبير الذي يعمل الشيخ ناصر الصباح على استكمال مقوماته ينضويان تحت رؤية (كويت جديدة 2035) التي أطلقها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد”، مؤكدا “على ضرورة متابعة وتطوير مثل هذا التواصل ليس فقط في إطار مشروع المنطقة الاقتصادية الدولية في الشمال، بل للبحث الموضوعي أيضا في شأن اهتمامات التنمية وهموم القطاع الخاص”.
على خط “الدفاع والجزيرة”، ذكرت وزارة الدفاع في بيان صحافي امس انها قامت بتحريك دعوى قضائية عن طريق ادارة الفتوى والتشريع في شهر فبراير 2019 بعد انتهاء اعمال لجان التحقيق الدولية والمحلية لحادث اصطدام الطائرة التابعة لشركة طيران الجزيرة بالمنطاد العسكري، مبينة ان الدعوى “للمطالبة بتعويض مالي قد يصل إلى 300 مليون دولار، حيث يعتبر المنطاد العسكري من ركائز الإنذار المبكر الذي يعتمد عليه الجيش الكويتي في حالات السلم والحرب”.
في المقابل، نفت “طيران الجزيرة” صحة تلقيها دعاوى قضائية من وزارة الدفاع بخصوص حادث المنطاد، مؤكدة في الوقت نفسه أن تقرير لجنة التحقيق الدولية لم يتضمن أي إدانة للشركة.
وابلغت الشركة بورصة الكويت أن “هذا الحادث وقع في شهر أغسطس 2017 وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجهات المختصة ومتابعة تقارير اللجان المعنية في هذا الموضوع”، مشيرة الى أن “خبر الدعوى عارٍ تماماً عن الصحة والشركة لم تتلقَّ أي دعاوى قضائية بخصوص المطالبة بأي تعويضات مالية”.
ولفتت الى ان “ما نتج عن لجنة التحقيق الدولية ليس به أي إدانة لشركة طيران الجزيرة، وان ما ورد بالخبر ليس له أي أثر مالي على الشركة”، خاتمة بالقول: “تحتفظ الشركة بحقها في المطالبة بالتعويض حفاظاً على حقوقها وحقوق المساهمين عن أي أضرار تقع نتيجة هذا الخبر”.

You might also like