الزهرة والملفوف والبروكلي... تزدهر في الحقول المكشوفة

الصفران: قادرون على تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض الخضار…! الزهرة والملفوف والبروكلي... تزدهر في الحقول المكشوفة

يقتدي المزارع عبدالكريم الصفران بوالده المزارع المرحوم عبدالرحمن الصفران في عمله الزراعي الانتاجي المثمر في منطقة العبدلي الزراعية، فهو يعتمد على الزراعة التقليدية الحقلية المكشوفة في زراعة العديد من الخضراوات والثمريات طيلة الموسم الزراعي اكثر من اعتماده على الزراعة الحديثة المحمية داخل الشبرات والبيوت والمجمعات المكيفة ويقول: ها أنا ازرع الزهرة والملفوف والخس والبروكلي والبطاطا والبصل الاخضر طوال اشهر الشتاء اما في الصيف فأزرع الطروح والباذنجان والذرة والقرع حقلياً لان الزراعة الحقلية كلفتها اقل ولا تحتاج الى ايد عاملة كثيرة يشكو كل المزارعين من قلتها في الكويت بعد منع استقدامها من بنغلاديش الى الكويت منذ بضع سنين.
ويضيف المزارع الصفران: صحيح ان الزراعة الحقلية المكشوفة عرضة لمخاطر عديدة مثل البرد والصقيع والمطر لكن خبرتنا المتوارثة التي امتدت لنحو ثلاثين سنة كفيلة بتقليل هذه المخاطر، كما انني عدلت ومنذ بضعة اعوام عن زراعة الطماطم حقلياً لان زراعتها في الحقول المكشوفة وخصوصاً في العبدلي الزراعية يعرضها لخطر البرد والصقيع والمطر شتاء، فتتلف معظم ثمارها او تصاب او تصفر، وقد وجدت كما وجد الكثير غيري من مزارعي العبدلي ان زراعة الزهرة والملفوف والخس بنوعيه الطويل والمدور والبروكلي والبطاطا والبصل افضل كثيراً من زراعة الطماطم في الحقول غير المغطاة، ومن يزرع الطماطم في العبدلي فانه يزرعها داخل البيوت والشبرات الزراعية المكيفة، ومع هذا فانها تتعرض غالباً لخطر بعض الامراض والآفات الضاررة مثل التوتا ابسلوتا والذبابة البيضاء وما اليها من آفات صارت متفشية في العديد من مزارع العبدلي ولابد من تكثيف جهود هيئة الزراعة لمكافحتها بعدها يمكن لمزارعي العبدلي أن يعودوا لزراعة الطماطم الحقلية بتوسع.

البطاطا والبصل

ويركز المزارع عبدالكريم عبدالرحمن الصفران على اهمية زراعة البطاطا مرتين في السنة الواحدة بدلاً من مرة واحدة مع اقراره بأن زراعة تقاوي المستوردة في موعدها خلال شهري ديسمبر ويناير اكثر عطاء وافضل نوعية من زراعة تقاوي البطاطا المحلية خلال شهر اكتوبر والمعروفة بالزراعة المبكرة ويقول: زراعة تقاوي البطاطا عبر الحقول الشاسعة في مزارع العبدلي زراعة مبروكة وأراضينا تجود بأفضل انواع البطاطا وهذا انجاز رائع للكويت في السنوات العشر الاخيرة، واذا توسعنا بذات الوقت في انتاج البصل الناشف، وهو يحدث الان، نكون قد قطعنا شوطاً للوصول الى الامن الغذائي المنشود في الكويت على اعتبار ان البطاطا والبصل الناشف من المحاصيل شبه الستراتيجية في العالم. والخلاصة اننا قادرون على تحقيق الاكتفاء الذاتي من البطاطا والبصل الناشف بيد اننا نحتاج الى خطة محكمة تبدأ بتوفير الايدي العاملة والآليات الحديثة وتنتهي بالاسواق الرائجة والمخازن المبردة والدعم الحكومي المجزي.