الصقر: ترقية السوق تكريس لجهود “أسواق المال” والبورصة الرئيس التنفيذي لمجموعة "الوطني" أكد أن ارتفاع أسعار الأسهم لا يؤثر على مخصصات البنوك لأن معظمها احترازية

0 7

التوسع الجغرافي للبنك ساهم في تميز وضعه … والمضاربة بأسعار العقارات محدودة في الكويت

تواجدنا في أسواق إقليمية ودولية قيمة مضافة وتنويع في مصادر الدخل ونافذة على العملاء

معايير جودة أصول البنك ظلت قوية ونسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية بلغت 1.4 %

مقومات نمو أرباح البنك الوطني مستمرة بقوة على مستوى العمليات التشغيلية المحلية والدولية

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر في مقابلة “إن نمو أرباح بنك الكويت الوطني يستند إلى قوة نشاطه التشغيلي وهذا أهم أسباب نظرته المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019. وأكد على ثقته باستمرار مقومات هذا النمو سواءً كان على مستوى العمليات التشغيلية المحلية أو الدولية.
ولفت إلى أنه لا يمكن إغفال دور تواجد المجموعة في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق تواجده في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك وتنوعاً في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشاره في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.
ووصف الصقر في مقابلة مع “العربية “البيئة التشغيلية في الكويت بأنها إيجابية من حيث مؤشرات النمو الاقتصادي في ظل الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها. وأكد في هذا السياق أن “الوطني” من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة و قوة مركزه في السوق التي تعد بدورها إحدى أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لديه مقارنة بنظرائه من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية.
وعن الترقية المرتقبة لبورصة الكويت في مؤشر فوتسي في شهر سبتمبر المقبل، أعرب الصقر عن تفاؤله، مشيرإلى أن الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات “الوطني” لن يكون لها تأثير كبير على مخصصات البنك. وأضاف أن ارتفاع أسواق الأسهم مفيد عامة فهو يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد على تقوية الوضع المالي للبنوك حيث تزيد من حجم الضمانات وبالتالي تعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف.
وفيما يلي نص المقابلة كاملاً:
كيف كان أداء بنك الكويت الوطني خلال الربع الثاني من 2018؟
استطاع بنك الكويت الوطني خلال الربع الثاني مواصلة تلك النتائج الطيبة التي سبق وحققناها في 2017 وبداية 2018، كما نتوقع استمرار هذا الأداء القوي خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي و2019.
وبغض النظر عن معدل نمو الأرباح ذاته الذي حققته المجموعة، فإن أهمية النمو تأتي كونه جاء مدفوعاً من استمرار تحسّن إيرادات العمليات المصرفية الأساسية الذي يعكس قدرتنا خلال الفترة المقبلة على مواصلة تسجيل الأرباح من جهة، وتعزيزها من جهة أخرى.
وقد ارتفع صافي الإيرادات التشغيلية لدينا بحوالي 10.9% على أساس سنوي، حيث بلغت 442.2 مليون دينار في النصف الأول من 2018 وكانت مدفوعة بالأساس بنمو صافي ايرادات الفوائد بنسبة 10.4% ، الى336.8 مليون دينار في الفترة ذاتها. أما بالنسبة لصافي الإيرادات التشغيلية في الربع الثاني من 2018، فقد ارتفعت بنسبة 12.4% على أساس سنوي لتبلغ 228.7 مليون دينار ، في حين ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 9.9% إلى 173.2 مليون دينار في الربع الثاني من 2018.
ستراتيجية البنك
وما يميز أرباح البنك الوطني ويدعم استدامتها، انتهاج البنك ستراتيجية التنويع كداعم رئيسي لمصادر الدخل فبالإضافة إلى فرص التمويل المتاحة على المستوى المحلي على صعيد الشركات والأفراد، لدينا عمليات البنك الإسلامية (المتمثلة بحصة المجموعة في بنك بوبيان)، وعملياتنا على المستوى الاقليمي والدولي ومن أهمها حالياً السوق الخليجي والمصري.

جودة الاصول
أما بالنسبة لمعايير جودة أصول البنك فظلت قوية، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنك 1.40 في المئة كما في نهاية يونيو 2018، فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 254 في المئة.وأود في هذا الصدد الإشارة إلى أننا وضمن إطار رؤيتنا المتحفظة واستعدادنا لتطبيق معيار 9 التابع لمعايير المحاسبة الدولية الخاصة بالخاص بالمخصصات فإننا مازلنا نقوم بتجنيب مخصصات مرتفعة نسبياً.
بالإضافة إلى ما أشرت إليه، حافظت المجموعة على أفضل مستويات الرسملة، إذ بلغ معدل كفاية رأس المال 17.2 في المئة بنهاية يونيو 2018، متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات المطلوبة.

اداء المجموعة
ما توقعاتكم للمجموعة بنهاية السنة وللقطاع المصرفي بشكل عام؟
يستند نمو أرباح الوطني على قوة نشاطنا التشغيلي وهذا أهم أسباب نظرتنا المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019. و نحن على ثقة أن مقومات هذا النمو مستمرة سواءً كان على مستوى عملياتنا المحلية أو الدولية.
فعلى المستوى المحلي، وفي ظل الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها، تتسم البيئة التشغيلية في الكويت حتى الآن بالإيجابية من حيث مؤشرات النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، يعتبر “الوطني” من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة و قوة مركزه في السوق التي تعد بدورها إحدى أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لدينا مقارنة بنظرائنا من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية. وينعكس تفوق الوطني ودوره الريادي في المشروعات الحيوية التي شارك بتمويلها مثل الوقود البيئي ومصفاة الزور ومؤخراً التمويل الخاص بالشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة(كيبيك).
كما سجل “الوطني” أداءً متميزاً ونتائج استثنائية في الصناعة المالية الإسلامية عن طريق نافذته المتمثلة بحصته المسيطرة في بنك بوبيان، إذ يعتبر مساهماً رئيسياً في تحقيق استراتيجية “بوبيان” القائمة على النمو في السوق المحلي وتنويع مصادر الدخل.
ولا يمكن إغفال دور تواجدنا في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق تواجدنا في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك وتنوعاً في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشارنا و تواجدنا في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.

انكشاف القطاع العقاري
كيف تقّيم سلامة القطاع العقاري في الكويت وهل يشكل تهديداً لمحافظ البنك؟
القطاع العقاري في الكويت مختلف جداً عن معظم بقية الأسواق الأخرى والتي يمكن أن يؤدي تصحيح أسعار العقار فيها إلى انهيار شامل. وباعتبار أن المضاربة المتعلقة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت حيث تظل الملكية العقارية مقتصرة على المواطنين الكويتيين، فهو يقلل من احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة ومفاجئة.
وفي عام 2017، شهدت معظم شرائح القطاع تصحيحاً في الأسعار، لكنها استقرت في هذا العام مع بعض التقلبات الطفيفة التي طرأت على السوق من شهر إلى آخر. وفي هذا السياق، ننظر إلى تصحيح الأسعار كعامل صحي بعد خمس سنوات من الأداء القوي حيث شهدت الأسعار زيادات حادة جداً لاسيما في القطاعات الاستثمارية والسكنية.
أما بالنسبة لسؤالك عن الانكشاف على البنوك، فأعتقد أيضاً أنه ضمن حدود معقولة جداً خاصة في ظل وجود تغطية ضمانات قوية تسمح بحدوث بعض حالات تصحيح الأسعار.
مخصصات البنك
ما أثر الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات “الوطني”، وإلى أي مدى أنتم متفائلون ببدء موجة صعود لسوق الأسهم؟
في الحقيقة أنا لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كبير على مخصصات البنك من الارتفاعات الأخيرة في الأسهم. ولاشك أن ارتفاع أسواق الأسهم أمر مفيد فهو يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد على تقوية الوضع المالي للبنوك حيث تزيد من حجم الضمانات وبالتالي تعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف. ولكن إذا نظرنا إلى خلفية تكوين المخصصات فسنجد معظمها احترازية وبالتالي ليست مرتبطة بأي تدهور في محفظة القروض ولكن في الآونة الأخيرة تكوين المخصصات يأتي تحوطياً استعداداً لتطبيق IFRS 9 حيث ستكون متطلبات تكوين المخصص أشد صرامة وتعتمد على توقعاتنا المستقبلية لتغير المخاطر المرتبطة بكل عملية تمويل.
أما بالنسبة لتوجه السوق عامة فأنا متفائل جداً حيث أن السوق الكويتي لم يتفاعل على مدار العامين الماضيين مع تحسن الوضع الاقتصادي في الدولة بعد سنوات عدة من الركود. وحتى عندما بدأ هذا التحسن ينعكس على أرباح الشركات لم تساعد السيولة السوقية في دخول المستثمرين الكبار سواء محلياً أو عالمياً. الآن وقد بات السوق محل أنظار المستثمرين العالميين بعد ترقية FTSE ومراجعة MSCI.

سياسة الاقراض
باعتباركم أكبر البنوك الكويتية، هل تغيرت سياستكم الاقراضية في السوق الكويتية وزادت شهيتكم على إقراض القطاعات التجارية والأفراد في هذا التوقيت؟
يتطلع البنك إلى المحافظة على حصته في السوق الكويتي في مختلف الخدمات الرئيسية التي يوفرها مع تحقيق معدلات نمو تفوق معدلات السوق، إلى جانب الاستفادة من التواجد الدولي للمجموعة.
وكان البنك قد تمكّن من لعب دور رئيسي في تمويل برنامج الحكومة الكويتية التنموي ورسّخ مكانته الرائدة وعزز حصته في السوق الكويتي عن طريق تقديم خدمات مبتكرة وذات قيمة مضافة للعملاء.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.