الصقيع الشتوي وطرق مقاومته

الصقيع انخفاض درجة حرارة الهواء أو التربة إلى الصفر المئوي أو أدنى منه, ويحدث الصقيع غالباً عندما يكون المتوسط اليومي لحرارة الهواء اعلى من الصفر المئوي وتتضرر النباتات من الصقيع اذا كانت حرارة الوسط المحيط بالنبات او اجزائه اخفض من عتبة المقاومة الخاصة بالنبات وطور نموه.
ويصنف الصقيع حسب طبيعة تشكله وزمن حدوثه والأضرار التي يسببها للنبات واخطر الصقيع المعروف بالصقيع المتحرك ويحدث الصقيع المتحرك عندما تتقدم كتل هوائية باردة أو جبهة باردة إلى منطقة ما فينخفض معدل الحرارة اليومي كما تقل السعة الحرارية اليومية ويسبب تجدد الهواء البارد باستمرار صعوبة مقاومة الصقيع المتحرك. ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الصقيع يحدث غالباً في الشتاء عندما تكون الأشجار المثمرة في طور السكون وتتحمل درجات حرارة منخفضة, ونظراً لتكرار الصقيع المتحرك شتاء يسمى أحياناً بالصقيع الشتوي وبعض الدول تسميه بالصقيع الأسود.
ويتعلق حدوث الصقيع وشدته لعوامل عدة اهمها:

طبوغرافية الأرض

يتعلق بشكل وتضاريس الارض، فالقمم تكون عرضة للصقيع المتحرك الذي تكون نسبة تكراره أكثر من الصقيع الإشعاعي (الربيعي).

الارتفاع عن سطح البحر وسطح التربة

كلما ارتفعنا عن سطح البحر تنخفض درجات الحرارة بمعدل 0.6 درجة مئوية عن كل 100 متر عن سطح البحر.

الغيوم

تزداد شدة الصقيع عندما تكون السماء صافية خالية من الغيوم والغيوم تحد من شدة الصقيع حسب كميتها ونوعها.

الرطوبة

يؤثر بخار الماء الموجود في التربة والهواء في الحد من الانخفاض المفاجئ لدرجة حرارة الهواء أو التربة.

الوقاية من الصقيع

الطرق البيولوجية ومنها:
– زيادة مقاومة الأشجار, بتحسين شروطها الغذائية والمائية.
– تأخير النمو والإزهار, ويتم ذلك باختيار أصول ذات نمو متأخر أو استعمال محاليل ذات أساس هرموني, وتعالج الأزهار المتضررة بإحداث نمو للثمار دون تلقيح مباشر للبويضة باستعمال بعض المركبات مثل حمض ألفا نفتالين الحامضي ويستعمل حمض جيبراليك وسيكوكول لتأخير الازهار لبعض الثمريات وخصوصاً ثمار الفاكهة.

الطرق الفيزيائية

وتشمل الري بالرذاذ أو الري السطحي و المراوح وخلط الهواء والضباب الصناعي والدخان والتغطية والتدفئة.
الري بالرذاذ والري السطحي: يقاوم الصقيع برش الماء فوق الاشجار أو تحتها, وفاعلية الرش فوق الاشجار اكثر فاعلية من الرش تحتها وهناك محاذير للرش فوق الاشجار منها تراكم الجليد على الاغصان في حالات الصقيع الشديد وكذلك المساعدة على انتشار الامراض والحشرات بسبب زيادة الرطوبة حيث يبدأ الرش فوق الاشجار في فترة انخفاض درجة حرارة الهواء الى الصفر المئوي واقترابها من الحرارة الحدية للنبات, كما يستخدم الري بالرذاذ لاطالة فترة السكون وذلك في الايام التي يزيد معدل الحرارة فيها عن الصفر البيولوجي في بداية الربيع ظهراً حيث تؤخر هذه العملية الازهار من اسبوع الى اربعة اسابيع.
المراوح وطريقة خلط الهواء: وتتم بخلط الهواء البارد القريب من سطح الأرض مع الهواء الأكثر دفئاً المتوقع في الطبقات الأعلى في ليالي الصقيع الإشعاعي.
وللوقاية من الصقيع يجب تشغيل المراوح قبل نصف ساعة من حدوث الصقيع. وعمل الضباب الصناعي والتدخين
ويتم الحصول على الضباب والدخان بطريقتين:
لتحضير الدخان تحرق أكوام النفايات وبقايا المزارع والمصانع.
لتحضير الضباب يستعمل كلوريد الزنك الفوسفوريت الاحمر + نترات الامونيا, خليط مكون من ثلاثة اجزاء من الغازولين + جزء واحد من الماء, كلوريد الامونيوم, كلورات البوتاسيوم ويتراوح معدل زيادة درجة الحرارة باستخدام هذه الطرق بين 2-25 درجة مئوية.
– التغطية: وتتم بتغطية النبات بالزجاج أو المواد البلاستيكية او بالقش او القماش او الشاش اذ تحد التغطية من فقد الحرارة بالاشعاع او عن طريق تيارات الحمل.
– طريقة التدفئة: وتتم بحرق الوقود السائل أو الصلب أو اية مواد اخرى قابلة للاشتعال واجهزة التدفئة صغيرة الحجم أفضل من كبيرة الحجم وترفع هذه الوسائل حرارة الهواء من 2-3 درجات مئوية.
– استخدام النفايات حيث تستخدم النفايات الرطبة ومن مساوئ هذه الطريقة صعوبة اشعال الاكوام وعدم امكانية التحكم في شدة الاحتراق وتتلوث البيئة والتربة بالمواد غير القابلة للاحتراق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.